صورة بثها ناشطون لطفل يتضور جوعا بمخيم اليرموك نتيجة الحصار الخانق لأشهر (الجزيرة-أرشيف)
أفادت مصادر للجزيرة بتوصل قادة الكتائب الفلسطينية في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق وممثلين عن الجبهة الشعبية القيادة العامة-بحضور وفد المصالحة- لاتفاق على تحييد المخيم الذي شهد مؤخرا وفاة العشرات جوعا نتيجة لحصار امتد لأشهر.
 
ويقضي الاتفاق -بحسب المصادر- بانسحاب جبهة النصرة من المخيم واستلام المقاتلين الفلسطينيين مقراتها، مشيرة إلى أن لجنة للكشف عن الألغام ستدخل غدا الى المخيم تمهيدا لفتح الطريق وعودة الأهالي.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن الاتفاق جاء نتيجة لسلسلة من الجهود استمرت لشهرين لحل مشكلة مخيم اليرموك الذي شهد وفاة العشرات بالآونة الأخيرة جراء الحصار الذي امتد لأكثر من عشرة أشهر.

وذكر في مقابلة مع الجزيرة أن الاتفاق يقضي بتحييد المخيم وإخراج المسلحين أو تسوية أوضاعهم داخله، وفتح الطريق أمام المساعدات الإنسانية فيه.

وردا على سؤال بشأن ضمانات الاتفاق، قال إن بعضها يتعلق بالإجراءات، مشيرا إلى أن الأولوية الآن هي لوقف القتال وإغاثة السكان.

وكان ناشطون بثوا مؤخرا صورا على مواقع التواصل الاجتماعي من المخيم تظهر حالات وفاة أشخاص جوعا، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، قضى 86 شخصا نحبهم في المخيم بسبب الحصار المفروض من قوات النظام منذ يونيو/حزيران الماضي.

ويوم 12 يناير/كانون الثاني الماضي وصل وفد فلسطيني إلى دمشق بهدف إجراء اتصالات مع الجهات ذات الصلة بالدولة السورية وكافة المنظمات الإقليمية والدولية لوضع حلول يمكن أن تنهي هذه الكارثة.

وفي الأسابيع القليلة الماضية جرت محاولات لتوزيع مساعدات إنسانية وإخراج بعض الحالات الحرجة من المخيم، ولكنها قوبلت بإطلاق نار.

وحمّلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) السلطات السورية المسؤولية عن منع قافلة الإمدادات التابعة لها من الوصول إلى المنطقة.

وقبل ذلك بأسبوعين عادت بعض قوافل الإغاثة دون دخول المنطقة بعد تعرض القوة الحكومية المرافقة لإطلاق النار.

ويقول نشطاء المعارضة إن الحكومة تستخدم التجويع سلاحا في الحرب، في حين تتهم دمشق جماعات المعارضة المسلحة بإطلاق النار على قوافل الإغاثة، وتقول إنها تخشى أن تقع الأغذية والأدوية في أيدي الجماعات المسلحة.

المصدر : الجزيرة