رفض شيوخ عشائر محافظة الأنبار غربي العراق أي تسوية أو مفاوضات مع الحكومة ما لم تكف عن ما وصفوه بالعدوان على المحافظات الست التي تشهد اعتصامات رافضة لسياسات رئيس الوزراء نوري المالكي.

وشدد بيان حمل توقيع سبعين من شيوخ العشائر على رفض أي تسوية مع الحكومة قبل سحب الجيش والمليشيات من مدن المحافظات والاستجابة لمطالب المعتصمين.

وتتزامن هذه التطورات مع تصعيد الحكومة ضد من سمتهم الإرهابيين حيث أعلنت وزارة الدفاع اليوم عن تنفيذ 110 طلعات جوية، فيما سجلت الأمم المتحدة نزوح 45 ألف عائلة من محافظة الأنبار.

وأكد البيان أن المجلس العسكري لثوار عشائر الأنبار هو المخول بالدفاع عن شرف وكرامة وحقوق أبناء المحافظة.

وأمهل البيان أبناء العشائر 72 ساعة لينسحبوا من الجيش والأجهزة الأمنية والصحوات التي وصفها بأنها متورطة في الحرب على الأنبار.

إبادة السنة
في سياق متصل، دعا شيوخ العشائر الملوك والرؤساء العرب والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى عدم مساندة المالكي في "حربه" لإبادة سنة العراق بمساعدة إيران بحجة مكافحة الإرهاب، على حد قولهم.

كما طالب شيوخ العشائر الدول العربية بطرد سفراء حكومة المالكي ومقاطعتها سياسيا واقتصاديا وعدم التعاون معها في "حربها" ضد العشائر العربية.

الرمادي شهدت معارك عنيفة بين القوات الحكومية ومسلحي العشائر (الفرنسية)

وتشهد محافظة الأنبار منذ عدة أسابيع عملية عسكرية واسعة النطاق تشارك فيها قطاعات مختلفة ومروحيات قتالية.

وكان مسلحو العشائر في الرمادي قد أعلنوا إسقاط مروحية عسكرية وقتل عدد من العسكريين في الجيش بينهم ضباط في اشتباكات عنيفة قرب حي الملعب.

قتل ونزوح
من ناحية أخرى، قال مصدر في مستشفى الفلوجة إن خمسة مدنيين قتلوا وأصيب نحو ثلاثين في هجوم "انتقامي" شنه الجيش على أحياء الفلوجة.

وفي بغداد، اغتال مسلحون مجهولون حمزة الشمري -أحد مرشحي قائمة "الأحرار، الممثل الرئيسي للتيار الصدري في الانتخابات البرلمانية القادمة- فيما قتل 13 شخصا بهجمات متفرقة في العاصمة وشمالها.

وقال مصدر في الشرطة العراقية إن قائد الفرقة الرابعة في الجيش اللواء الركن نذير كوران نجا من الموت وأصيب ثلاثة من مرافقيه في تفجير عبوة ناسفة استهدف سيارته قرب بيجي (200 كلم شمال بغداد).

في السياق، قالت بعثة الأمم المتحدة في العراق إن عدد العائلات النازحة من الأنبار التي أمكن إحصاؤها بلغ حتى الآن 45 ألفا.

وأضافت أن عدد النازحين مرشح للارتفاع بسبب استمرار العمليات العسكرية التي جعلت الوصول إلى بعض العائلات أمرا بالغ الصعوبة.

ولا تزال مناطق بمحافظة الأنبار أبرزها الفلوجة وأحياء في مدينة الرمادي تحت سيطرة مسلحي العشائر منذ اقتحام قوات الأمن اعتصاما مناهضا للمالكي قبل نحو شهر، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية مناطقهم.

وكانت الحكومة أعلنت منذ نهاية العام الماضي بدء عمليات في المحافظة لمواجهة المسلحين قائلة إنهم ينتمون لتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

المصدر : الجزيرة + وكالات