ناشطون يؤمنون خروج نساء وأطفال ومسنين من حمص المحاصرة (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة بدخول ممثل الأمم المتحدة في دمشق إلى أحياء حمص القديمة، بعد انتظار استمر ساعات بسبب قصف قوات النظام السوري هذه الأحياء، وخاصة حي الحميدية، بعد يوم من أول عملية إجلاء لمجموعة من المدنيين المحاصرين. وأكد ناشطون سقوط ثلاث قذائف على أحياء حمص القديمة المحاصرة.

ونُقل عن الممثل الأممي قوله إنه سيبحث سبل إدخال المساعدات إلى تلك الأحياء. ونفى المجلس المحلي لأحياء حمص القديمة أن يكون الأهالي المحاصرون تسلموا أية مساعدات اليوم.

وأشار مراسل الجزيرة في وقت سابق إلى أن سيارات الهلال الأحمر السوري ترافقها سيارات الأمم المتحدة محملة بالمواد الغذائية كانت تنتظر وقف القصف قرب حي القرابيص الذي أجلي بعض مدنييه لتوزيع المساعدات.

من جهتها، أكدت المعارضة المسلحة التزامها بخطة وقف إطلاق النار المتفق عليها تحت إشراف الأمم المتحدة ليتسنى توزيع المساعدات على المدنيين المحاصرين في حمص منذ نحو ستمائة يوم والذين أعياهم الجوع والمرض.

وأفاد مراسل الجزيرة وناشطون إعلاميون أن أعدادا من الموالين للنظام السوري نفذوا اعتصاما في ساحة الساعة القديمة بالقرب من موقع قيادة الشرطة وسط مدينة حمص, عبروا فيه عن رفضهم إدخال معونات بحجة أنها ستكون من نصيب المسلحين.

وكان اليوم الأول للهدنة أمس انتهى بإجلاء 83 من سكان المدينة حسب مصادر النظام، غير أن الناشط الإعلامي في حمص بيبرس التلاوي نفى صحة العدد، وقال إن الذين خرجوا 76 شخصا فقط.

وقال برنامج الأغذية العالمي إن كثيرين من الذين تم إجلاؤهم يعانون من سوء التغذية، وقالت المتحدثة باسم البرنامج إليزابيث بيرز "كانوا يعيشون على الخبز والعشب والزيتون وكل ما يمكنهم العثور عليه".

إفراغ المدنية
وأكد التلاوي أن الثوار والمدنيين المحاصرين داخل حمص لا يثقون في النظام، ويرون أنه يهدف إلى إفراغ المدينة من سكانها.

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

وأضاف أن المجلس المحلي والثوار في حمص وافقوا على الهدنة على اعتبار أنها ستمكن من إدخال مساعدات للمحاصرين وتمكين المرضى من الخروج للعلاج.

وختم التلاوي كلامه بالقول إن المطلوب هو فك الحصار كاملا عن حمص والسماح للأهالي بالعودة كلٌّ إلى حيه وبيته ورفض التهجير إلى أماكن أخرى.

وفي تعليق على إجلاء مدنيين من حمص، حذر الائتلاف الوطني السوري المعارض من أن تكون العملية مقدمة لتدمير تلك الأحياء فوق رؤوس الباقين فيها من قبل القوات الحكومية.

واعتبر الائتلاف في بيان أن الاتفاق الأخير بشأن حمص يعد استجابة جزئية وغير كافية للالتزامات القانونية الدولية ومطالب الأهالي المحاصرين في حمص. وذكر البيان أيضا أن الاتفاق "لا يلبي احتياجات السكان المحاصرين"، ولا يحقق مطالب الائتلاف المقدمة باسم أهالي حمص والشعب السوري لرفع الحصار عن الأحياء القديمة بشكل كامل، وباقي المناطق السورية المحاصرة.

من جهتها، رحبت منسقة الشؤون الإنسانية فاليري أموس بالعملية التي أُنجزت الجمعة بحمص بوصفها تقدما وخطوة صغيرة "لكنها مهمة نحو الامتثال للقانون الدولي الإنساني".

المصدر : الجزيرة + وكالات