ناشطون في حمص أكدوا أن القوات النظامية استهدفت سيارات الأمم المتحدة دون أن تصيبها (رويترز)

أكد ناشطون أن القوات النظامية السورية قصفت السبت حمص القديمة مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وجرح 35 آخرين في خرق للهدنة المعلنة بالمدينة, وحال دون إدخال الأمم المتحدة مساعدات إلى المدنيين المحاصرين.

وأكد الناشطون أن القصف بمدافع الهاون تم من حي الزهراء الموالي للنظام في حمص, وأشاروا إلى استهداف سيارة للأمم المتحدة وأخرى للهلال الأحمر السوري.

وفي المقابل, قال التلفزيون السوري إن "جماعات إرهابية مسلحة" أطلقت النار على أعضاء الهلال الأحمر مما أدى إلى إصابة أربعة من أفراده. ووفقا لشبكة شام, فإن الإصابات حدثت عندما تجمع مدنيون حول سيارات الأمم المتحدة.

وتزامن القصف مع اعتصام موالين للنظام بساحة الساعة القديمة قرب موقع قيادة الشرطة وسط مدينة حمص احتجاجا على إدخال مساعدات للمحاصرين الذين أجلي منهم 83 من كبار السن والمرضى والنساء والأطفال.

مسن تم إجلاؤه مع آخرين من أحياء حمص القديمة المحاصرة (الفرنسية)

مساعدات مؤجلة
وكان يفترض إدخال مساعدات غذائية وطبية للمحاصرين في أحياء حمص القديمة خلال ساعات الظهيرة برعاية الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري.

لكن القصف بمدافع الهاون الذي استهدف بعض الأحياء المحاصرة ومنها حمص لم يسمح بإدخال المساعدات رغم تمكن ممثل للأمم المتحدة من دخول تلك المنطقة المحاصرة.

وقال الناشط بيبرس التلاوي للجزيرة إن قذائف سقطت على مسافة 200 متر من موقع وفد الأمم المتحدة الذي دخل المنطقة المحاصرة بحماية مقاتلين من فصائل مقاتلة بينها كتائب الفاروق.

وبحلول مساء السبت, تحدث ناشطون عن خروج سيارات الأمم المتحدة بعدما حوصرت لبعض الوقت في المنطقة المستهدفة بقذائف الهاون. ونُقل عن الممثل الأممي قوله صباح السبت إنه سيبحث سبل إدخال المساعدات إلى الأحياء. ونفى المجلس المحلي لأحياء حمص القديمة أن يكون الأهالي المحاصرون تسلموا أية مساعدات السبت.

وأشار مراسل الجزيرة في وقت سابق إلى أن سيارات الهلال الأحمر السوري ترافقها سيارات الأمم المتحدة محملة بالمواد الغذائية كانت تنتظر وقف القصف قرب حي القرابيص الذي أجلي بعض مدنييه لتوزيع المساعدات.

من جهتها، أكدت المعارضة المسلحة التزامها بخطة وقف إطلاق النار المتفق عليها تحت إشراف الأمم المتحدة ليتسنى توزيع المساعدات على المدنيين المحاصرين في حمص منذ نحو ستمائة يوم, الذين أعياهم الجوع والمرض. وقال برنامج الأغذية العالمي إن كثيرين من الذين تم إجلاؤهم يعانون من سوء التغذية، حيث كانوا يعيشون على الخبز والعشب والزيتون.

المحاصرون في أحياء حمص القديمة يريدون فك الحصار عنهم بالكامل ويرفضون تهجيرهم إلى أماكن أخرى 

رفض التهجير
وأكد التلاوي أن الثوار والمدنيين المحاصرين داخل حمص لا يثقون في النظام، ويرون أنه يهدف إلى إفراغ المدينة من سكانها.

وأضاف أن المجلس المحلي والثوار في حمص وافقوا على الهدنة على اعتبار أنها ستمكن من إدخال مساعدات للمحاصرين وتمكين المرضى من الخروج للعلاج.

وختم التلاوي كلامه بالقول إن المطلوب هو فك الحصار كاملا عن حمص والسماح للأهالي بالعودة كلٌّ إلى حيه وبيته ورفض التهجير إلى أماكن أخرى.

وفي تعليق على إجلاء مدنيين من حمص، حذر الائتلاف الوطني السوري المعارض من أن تكون العملية مقدمة لتدمير تلك الأحياء فوق رؤوس الباقين فيها من قبل القوات الحكومية.

المصدر : وكالات,الجزيرة