واصل النظام السوري قصف أحياء حمص القديمة بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، في خرق ثالث لاتفاق وقف إطلاق النار مع المعارضة، فيما أجلي عشرات المدنيين من حمص القديمة تحت إشراف الأمم المتحدة في إطار الهدنة التي تستمر أربعة أيّام.

إجلاء المحاصرين في حمص القديمة تم بإشراف الأمم المتحدة في إطار هدنة (رويترز)

قال مراسل الجزيرة إن النظام السوري قصف أحياء حمص القديمة بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، ونقل عن المجلس المحلي للمدينة قوله إن النظام خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع المعارضة للمرة الثالثة.

يأتي هذا فيما أجلي عشرات المدنيين من حمص القديمة تحت إشراف الأمم المتحدة في إطار الهدنة التي تستمر أربعة أيام، ومن المقرّر أيضا أن تدخل مساعدات إنسانية إلى المناطق المحاصرة في حمص اليوم السبت.

وخرج هؤلاء المدنيون على متن ثلاث حافلات كبيرة لنقل الركاب، رفعت شعار منظمة الأمم المتحدة للهجرة، وصلت إلى نقطة تجمع خارج حمص القديمة، برفقة سيارات تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري.

وأعلنت الأمم المتحدة أنه أجلي الجمعة 83 مدنيا من أحياء حمص القديمة وسط سوريا، أثناء "هدنة إنسانية أبرمت بين طرفي النزاع".

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

وقال فرحان حق مساعد المتحدث باسم الأمم المتحدة إن "الناس الذين تمكنوا من المغادرة هم نساء وأطفال ومسنون"، مشيرا إلى أن العملية لا تزال جارية، وأضاف أن هؤلاء الأشخاص "نقلوا إلى أماكن اختاروها بمواكبة الأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري".

وعرضت قنوات تلفزيونية في المكان، من بينها التلفزيون الرسمي، لقطات لخروج المدنيين وسط تواجد كبير لجنود سوريين وعناصر من الهلال الأحمر وأفراد من الأمم المتحدة.

وأظهرت الصور عمال إغاثة يساعدون مسنين على المشي، وقد وضعوا على أكتافهم أغطية من الصوف. وبدا التعب والوهن على وجوه المسنين. كما أظهرت اللقطات امرأة مسنة ممدة في داخل سيارة إسعاف، في حين يقوم متطوعو الهلال الأحمر بمساعدتها.

اتفاق
وتأتي هذه العملية في إطار اتفاق أعلن عنه الخميس بإشراف الأمم المتحدة، لإخراج المدنيين الراغبين في المغادرة، وإدخال مساعدات إنسانية إلى من يبقون في الداخل. وقالت الأمم المتحدة إن الاتفاق سيسمح بتقديم مساعدة حيوية لحوالي 2500 مدني في حمص القديمة.

من جانبها، قالت فاليري آموس نائب أمين عام الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن تطبيق اتفاق الهدنة يعد خطوة صغيرة ومتواضعة، وأضافت أن الأمر الأساسي من الهدنة هو إيصال المواد الغذائية والأدوية.

وأعلن محافظ حمص طلال البرازي أن إدخال المساعدات سيكون بدءا من اليوم السبت، وتحدث عن إنشاء مراكز استقبال ستخصص لعلاج المدنيين الذين سيخرجون من الأحياء المحاصرة، وأشار إلى أن لهم حرية الذهاب لأي مكان يرغبون.

وتفرض القوات النظامية حصارا منذ يونيو/حزيران 2012 على أحياء حمص القديمة الواقعة تحت سيطرة مسلحي المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات