التفجيران استهدفا نقطة أمن بأعلى كوبري الجيزة (الفرنسية)
قتل اليوم في مصر متظاهران أحدهما في الفيوم (جنوب القاهرة) وآخر بمحافظة المنيا (جنوب)، وجرح عشرات خلال تدخل قوات الأمن لفض مظاهرات رافضة للانقلاب مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع وطلقات نارية.
 
وقد خرجت في جل المحافظات المصرية عقب صلاة الجمعة مظاهرات مؤيدة للشرعية حملت شعار "الشعب يكمل ثورته"، في حين أصيب عدد من أفراد الشرطة المصرية إثر انفجار عبوتين ناسفتين أعلى جسر الجيزة بالقاهرة.
 
وقالت وزارة الداخلية المصرية إن عبوتين بدائيتي الصنع انفجرتا أمام قوة أمنية متمركزة أعلى جسر الجيزة بالقاهرة، وأوضحت وزارة الصحة أن الحادث -الذي لم تتبنه أية جهة حتى الآن- أسفر عن إصابة ستة أشخاص، في حين قالت الداخلية إنهم أربعة وهم ضابط وأمين شرطة ومجندان.

ونقلت رويترز عن شاهد عيان قوله إنه كان يقود سيارته ورأى سيارات شرطة متوقفة ثم سمع دوي انفجار فأبطأت السيارات السير ورأوا الجرحى، وعندما تحركوا لنقلهم إلى المستشفى دوى الانفجار الثاني.

وبينما طوّقت قوات الأمن منطقة الانفجار، قام خبراء بتمشيط المكان للتأكد من عدم وجود أي عبوات أخرى.

وأدان رئيس الحكومة المؤقتة حازم الببلاوي التفجير، وقال في تصريح إن "مثل هذه العمليات الإرهابية لن تنجح في العبث بأمن وأمان هذا الوطن، كما أنها لن تثني المصريين عن استكمال خطواتهم الثابتة نحو المستقبل الذي رسموه وطالما حلموا به". وأضاف أن "مصر ستبقى، أما الإرهاب فمصيره إلى زوال".

وفي الشرقية قتل ضابط شرطة بإطلاق النار عليه من قبل مسلحين مجهولين أثناء خروجه من مكان عمله، وقال موقع الدستور الأصلي اليوم الجمعة إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على أمين شرطة أمام مركز عمله في كفر صقر مما أدى إلى مقتله على الفور بعد إصابته برأسه.

المتظاهرون رفعوا صور الرئيس المعزول محمد مرسي ولوحوا بإشارات رابعة (الجزيرة)

مظاهرات متجددة
من جانب آخر شهدت محافظات عدة مظاهرات ضد الانقلاب في جمعة جديدة من الحراك المستمر منذ يونيو/حزيران الماضي، وذلك قبل أيام من حلول الذكرى الثالثة لتنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك.

وقال موقع الإخوان ومصادر طبية إن متظاهرا قتل وأصيب العشرات إثر تفريق مظاهرة بالفيوم جنوب القاهرة.

ونقلت رويترز عن وكيل وزارة الصحة بالفيوم مدحت شكري قوله إن القتيل ويدعى خالد أحمد عبد الله (40 عاما)أصيب بطلق ناري في الظهر.

وشهدت الفيوم أيضا اشتباكات بين معارضي الانقلاب وقوات الأمن في وسط المدينة، وذكر وكيل وزارة الصحة أن شابا أصيب بطلق خرطوش في البطن خلال الاشتباكات، وقال شاهد إن أحمد عاطف (19 عاما) سقط خلال ملاحقة قوات الأمن لمتظاهرين في ممر تجاري بوسط المدينة.

وانتشرت وحدات من قوات الجيش والشرطة المدنية بمحيط عدد من الميادين الرئيسية في العاصمة القاهرة أبرزها ميدان التحرير في وسط القاهرة ورابعة العدوية وأمام قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة، وانتشرت حواجز أمنية للشرطة قرب نقاط تجمع رئيسية معتادة على خروج المظاهرات.

وقد أطلقت قوات الأمن المصرية بكثافة قنابل الغاز المدمع على متظاهرين رافضين للانقلاب العسكري في قطور بمحافظة الغربية. وتحدث شهود عيان عن إصابة بعض المتظاهرين باختناق جراء استنشاق الغاز.

وعقب خروج مظاهرات في عدد من أحياء السادس من أكتوبر بالقاهرة، ندد فيها المتظاهرون بما سموه حكم العسكر وطالبوا باسترجاع كل مكتسبات ثورة 25 يناير، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المدمع لتفريق المحتجين.

وشهدت محافظة الشرقية خروج مظاهرة منددة بالانقلاب العسكري. وطالب المتظاهرون بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، كما رفعوا شعارات رابعة.

وفي مركز القوصية بمحافظة أسيوط خرجت مظاهرات جابت شوارع المنطقة ندد فيها متظاهرون بالانقلاب العسكري ورفعوا شعار رابعة، كما طالبوا بالاقتصاص من كل من تسبب في مقتل المتظاهرين السلميين.

الإسكندرية والبحيرة
وخرجت مظاهرة في منطقة الرمل بالإسكندرية عقب صلاة الجمعة، وطالب المشاركون فيها بعودة الشرعية ومحاسبة كل من تسبب في تعطيل المسار الديمقراطي في مصر، وتعالت هتافاتهم المطالبة بالقصاص للقتلى الذين سقطوا منذ الانقلاب.

وفي إيتاي البارود بمحافظة البحيرة تظاهر عدد من أهالي المنطقة، وطالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلين ونددوا بما سموها الاعتقالات السياسية التعسفية.

كما خرجت مظاهرات أخرى في المعادي وحلوان والزيتون والمطرية بالقاهرة، وفي عدد من المدن الرئيسية بمحافظات القليوبية، وكفر الشيخ، والإسماعيلية، والمنيا.

وجاءت هذه المظاهرات بعد دعوة أطلقها التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب العسكري، طالب من خلالها جموع المصريين بالاحتشاد اليوم الجمعة تحت شعار "الشعب يكمل ثورته".

ودعا التحالف في بيان معارضي الانقلاب إلى الاستعداد لحراك ثوري واسع في ذكرى إسقاط مبارك التي توافق يوم 11 فبراير/شباط الجاري، وطالب المصريين بالاحتشاد في بداية ما وصفه بأسبوع ثوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات