الاشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين تستمر في محافظة الأنبار (رويترز-أرشيف)

أفادت مصادر للجزيرة بأن مروحية للجيش العراقي سقطت في الصقلاوية بشمال الفلوجة في محافظة الأنبار خلال اشتباكات مع مسلحي العشائر قتل فيها أيضا نحو عشرين جنديا وأصيب أكثر من ثلاثين، في الوقت الذي تواصلت فيه أعمال العنف في مناطق عراقية أخرى.

وأضافت المصادر ذاتها أن مسلحي العشائر سيطروا على ثكنات للجيش في منطقتي السجر والصقلاوية واستولوا على آليات عسكرية وأسلحة وذخيرة. كما استسلم عدد من الجنود لمسلحي العشائر.

وقال الصحفي عبد العظيم عمر -في اتصال مع الجزيرة- إن مسلحي العشائر سيطروا على ثلاث ثكنات، وقتلوا 17 عنصرا من الجيش العراقي من بينهم ضباط، موضحا أن عدد الجرحى بلغ ثلاثين جريحا، وأن مسلحي العشائر أسروا تسعة جنود آخرين.

وذكر عمر أن الجيش العراقي يقصف الثكنات التي سيطر عليها المسلحون بالمدفعية الثقيلة والمروحيات، فيما يتم قصف أحياء أخرى في الفلوجة.

عملية عسكرية
وتأتي هذه الهجمات مع استمرار الاشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين في محافظة الأنبار التي تشهد عملية عسكرية أعلنها رئيس الوزراء نوري المالكي منذ شهر تقريبا حربا على ما وصفه الإرهاب.

المالكي أعلن منذ شهر تقريبا حربا على ما أسماه الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)

كما تستمر الاشتباكات في الرمادي بين مسلحين والقوات العراقية التي قالت إنها سيطرت على أحياء بينها حي الملعب والضباط وشارع ستين.

وقال المالكي الأربعاء إن السلطات المحلية وزعماء العشائر بمحافظة الأنبار سيقدمون "مبادرة مشتركة" لإنهاء الأزمة الراهنة بالمحافظة.

ولا تزال بعض مناطق محافظة الأنبار -أبرزها الفلوجة وأحياء في مدينة الرمادي- تحت سيطرة مسلحين منذ اقتحام قوات الأمن اعتصاما مناهضا للمالكي قبل نحو شهر، وإعلان قادة العشائر تشكيل مجلس عسكري لحماية تلك المناطق، وأعلنت الحكومة منذ شهر بدء عمليات في المحافظة لمواجهة مسلحين قالت إنهم تابعون لتنظيم القاعدة.

في غضون ذلك، قتل 14 شخصا على الأقل اليوم الجمعة، في هجمات مختلفة، ومن بين القتلى حمزة الشمري -مرشح للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر- للانتخابات البرلمانية التي ستجرى في أبريل/نيسان القادم.

أعمال عنف
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤوليْن أمنيين قولهما إن الشمري -وهو قيادي بارز من قبيلة شمر في بغداد- قتل على يد مسلحين يستخدمون مسدسات مزودة بكاتم الصوت في حي الغزالية غربي بغداد.

قتل أكثر من ألف شخص إثر أعمال عنف متفرقة شهدتها البلاد في شهر يناير الماضي (أسوشيتد برس)

ويأتي مقتل حمزة الشمري، وسط تصاعد أعمال العنف التي طال أمدها.

وغالبا ما يتعرض مرشحو الانتخابات إلى هجمات وأعمال عنف بالتزامن خلال الحملات الانتخابية، حيث قُتل نحو عشرين مرشحا خلال انتخابات مجالس المحافظات التي أجريت العام الماضي في العراق، وفقا لمصادر رسمية.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن مصدر أمني عراقي اليوم، قوله إن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 25 آخرون في تفجير نفذه شخص وسط مدينة طوز خورماتو (180 كيلومترا شمال العاصمة بغداد).

وقال المصدر ذاته إن سلطات الأمن فرضت طوقا أمنيا حول موقع الحادث فيما نقلت سيارات  الإسعاف المدنيين الجرحى إلى المستشفيات القريبة.

وجاء الهجوم بعد ساعات على مقتل شخص وإصابة عشرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة في الحي العسكري، وسط الطوز، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

بان كي مون دعا كل العراقيين إلى التوحد في مواجهة الإرهاب، وأكد أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب شعب العراق وحكومته في هذا المسعى

ويعد قضاء طوز خورماتو الذي تقطنه غالبية تركمانية من المناطق المتوترة ويشهد أعمال عنف شبه يومية.

وفي مدينة الصدر -في شرقي بغداد- قالت مصادر في وزارة الداخلية إن "شخصين قتلا وأصيب سبعة على الأقل بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة".

وفي بيجي (200 كلم شمال بغداد) قال ضابط شرطة إن "ثلاثة جنود قتلوا في انفجار سيارة مفخخة استهدف دورية للجيش على طريق رئيسي وسط المدينة.

إدانة للعنف
من جهته أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، عن إدانته الهجمات الأخيرة في العراق، وبخاصة الهجوم الذي استهدف وزارة الخارجية الأربعاء، داعياً الشعب العراقي إلى التوحد في مواجهة الإرهاب.

ونقل مارتن نسيركي -المتحدث الرسمي باسم بان- عن بان دعوته في بيان الخميس كل العراقيين إلى التوحد في مواجهة الإرهاب، مؤكدا أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب شعب العراق وحكومته في هذا المسعى.

وكان تفجيران قد وقعا الأربعاء قرب المنطقة الخضراء ومبنى وزارة الخارجية بوسط بغداد، مما أدّى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى.

وتتواصل أعمال العنف في العراق حيث قتل أكثر من ألف شخص إثر أعمال عنف متفرقة شهدتها البلاد خلال يناير/كانون الثاني الماضي، وفقا لمصادر رسمية، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات