احتجاجات ضد التمديد بليبيا وزيدان يدعو لتجنب العنف
آخر تحديث: 2014/2/7 الساعة 19:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/7 الساعة 19:15 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/8 هـ

احتجاجات ضد التمديد بليبيا وزيدان يدعو لتجنب العنف

تجمع عشرات الليبيين في ميدان الشهداء وسط العاصمة الليبية طرابلس استعدادا للتظاهر احتجاجا على التمديد للمؤتمر الوطني العام (البرلمان)، بينما ناشد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الليبيين تجنب العنف، وقال إن كل المطالب يمكن تنفيذها سلميا ومن خلال الحوار.

وطوق جنود من الجيش مبنى المؤتمر الوطني العام في طرابلس لمنع اقتحامه من قبل المحتجين، وأغلقوا الطريق المؤدية إليه، ومن المتوقع أن تشهد مدينة بنغازي احتجاجات مماثلة تطالب بإجراء انتخابات جديدة أو أن تحل لجنة رئاسية محل البرلمان.

وكانت بعض التيارات السياسية والتنظيمات الشبابية الليبية قد دعت إلى الخروج اليوم الجمعة في مظاهرات احتجاجا على تمديد عمل المؤتمر الوطني العام كما جاء في خريطة الطريق التي توافقت عليها الكتل السياسية داخل المؤتمر.

في المقابل، أصدرت عدة هيئات ليبية من بينها مجلس حكماء ليبيا والمفتي العام، دعوة بعدم الخروج في مظاهرات درءا للفتنة ودعما لبقاء المؤتمر.

زيدان: كل المطالب يمكن تنفيذها سلميا من خلال الحوار (رويترز)

الوسائل السلمية
من جانبه، ناشد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان جميع الليبيين تجنب العنف في تسوية الخلاف بشأن التمديد للمؤتمر الوطني العام.

وحث زيدان في بيان جميع المواطنين على الالتزام بالوسائل السلمية، وقال إن كل المطالب يمكن تنفيذها سلميا ومن خلال الحوار، مضيفا أن الحكومة تحت أمر الشعب وأنها ستنفذ إرادته مهما كانت، وفق تعبيره.

وبدورها عبرت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها بشأن الاضطرابات السياسية، وقالت في بيان إن على الزعماء السياسيين والثوار والقيادات الشعبية تفادي استخدام العنف كوسيلة للضغط السياسي أو حل الخلافات.

وتابعت القول "مهما كانت الخلافات فإن حماية الشرعية وتفادي تعطيل المؤسسات مسؤولية وطنية تقع على عاتق الجميع".

وكان المؤتمر الوطني العام وافق الاثنين الماضي بأغلبية 146 صوتا على خريطة طريق جديدة تنص على مد ولاية المؤتمر التي تنتهي اليوم السابع من فبراير/شباط، وذلك لإتاحة متسع من الوقت للجنة خاصة بصياغة دستور جديد.

كما ينص التعديل على إيجاد بديل لرئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان في فترة لا تتجاوز الأسبوعين ابتداء من جلسة الثالث من فبراير/شباط الجاري.

وطالبت الخريطة المؤتمر الوطني أيضا بالدعوة إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في أغسطس/آب القادم إذا تعذر على لجنة صياغة الدستور إتمام مهامها في المدة المقررة لها.

ورفض زيدان مرارا تشكيل حكومة أزمة لتحل محل الحكومة الحالية التي يتهمها خصومها بالفشل في معالجة الملفات السياسية وعلى رأسها الملف الأمني، وأخفق المؤتمر الوطني في أكثر من مناسبة في سحب الثقة من حكومة زيدان.

وتأتي هذه المظاهرات الاحتجاجية مع استمرار التوتر الأمني في أنحاء متفرقة من ليبيا، وقد أقدم مسلحون مجهولون الخميس على مهاجمة مقر قيادة الجيش في طرابلس وحاولوا اقتحامه، كما اشتبكوا مع الجنود هناك قبل أن يتمكنوا من سرقة عدد قليل من البنادق وبعض السيارات.

ولا يزال الجيش الليبي في مرحلة التدريب، ولا تضاهي قوته قوة جماعات المقاتلين السابقين المدججين بالسلاح والمليشيات التي قاتلت لخلع القذافي، لكن هذه "الجماعات والمليشيات" ترفض حتى الآن التخلي عن سلاحها.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات