قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد عزز قبضته "إلى حد ما" منذ الاتفاق بشأن التخلص من الأسلحة الكيميائية، لكنه شكك في أن يكون الأسد قد فاز في الصراع الذي تشهده بلاده منذ ثلاثة أعوام.

كيري: الأسد حسّن وضعه إلى حد ما (الأوروبية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد عزز قبضته "إلى حد ما" منذ الاتفاق بشأن التخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية، لكنه شكك في أن يكون الأسد قد فاز في الصراع الذي تشهده بلاده منذ ثلاثة أعوام.

وأوضح كيري أثناء مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية أمس الأربعاء "سأصف الوضع بأن الأسد لم يفز، ولكنه لم يخسر أيضا، من الإنصاف أن نقول إن الأسد حسّن وضعه إلى حد ما"، لكن كيري وصف الوضع بأنه يتسم بـ"الجمود".

واعتبر كيري أن اتفاق الأسلحة الكيميائية بأنه "علامة فارقة في حد ذاته" حتى على الرغم من تباطؤ تسليم مخزون الأسلحة الكيميائية.

وتأتي تصريحات كيري فيما أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن سوريا لم تحترم المهلة التي انتهت أمس الأربعاء لنقل 1200 طن من العناصر الكيميائية خارج أراضيها، بينما عبرت بريطانيا عن قلقها إزاء ذلك، وطالبت المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي بفرض تدابير ضد دمشق بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وقالت روسيا الثلاثاء الماضي إن دمشق ستشحن مزيدا من المواد الكيميائية قريبا، لكن دبلوماسيين غربيين قالوا إنهم لا يرون مؤشرات تدل على أن ثمة شحنات وشيكة.

اضغط لزيارة صفحة سوريا

وسبق أن قالت سوريا إنها ستقدم جدولا بمواعيد تسليم هذه المواد للمنظمة، لكنها لم تحدد موعدا لذلك.

وإضافة إلى سبعمائة طن من العناصر الكيميائية الأكثر خطورة -التي كان يفترض أن تكون نقلت خارج الأراضي السورية يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي- كان يفترض أن تكون خمسمائة طن من العناصر الكيميائية المصنفة "من الفئة الثانية" قد أخرجت بحلول الخامس من فبراير/شباط الحالي.

لكن لم تغادر الأراضي السورية حتى الآن سوى شحنتين من العناصر الكيميائية يومي 7 و27 يناير/كانون الثاني الماضي عبر ميناء اللاذقية. وقالت واشنطن إن ذلك يمثل تقريبا 4% مما كان يفترض أن يكون قد تم نقله بنهاية العام الماضي.

وتنص خطة نزع الأسلحة الكيميائية -التي صادقت عليها الأمم المتحدة- على الانتهاء من إتلاف الترسانة الكيميائية السورية يوم 30 يونيو/حزيران المقبل. وتتضمن الخطة إشارة واضحة إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتحدث عن إمكانية اللجوء إلى القوة العسكرية في حال عدم تطبيق قرارات مجلس الأمن.

في السياق نفسه، عبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عن قلقه من تأخر سوريا في تسليم أسلحتها الكيميائية وفقا للجدول الزمني، وأوضح أن بلاده ستضغط على النظام السوري للوفاء بالتزاماته وضمان تسليم الأسلحة الكيميائية وتدميرها.

وقال كاميرون في كلمة أمام البرلمان إنه يشارك النواب قلقهم المتزايد، لأن البرنامج السوري تأخر كثيرا عن جدوله الزمني، موضحا أن هناك مؤشرات على أن البرنامج يمضي ببطء، وأنه لم يتم الكشف عن كل المعلومات الضرورية.

وبحسب مصدر دبلوماسي، فإن بريطانيا ستثير مخاوفها في اجتماع مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس، والذي سيبحث آخر المستجدات بشأن تنفيذ برنامج التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية.

المصدر : وكالات