نداءات الاستغاثة التي أطلقها أهالي حمص المحاصرون قد تجد جوابا في الفترة القادمة (رويترز)
اتفقت دمشق والأمم المتحدة على خروج المدنيين من حمص في وقت "قريب جدا"، وجاء ذلك بعد أن كشفت روسيا عن اتفاق المعارضة والسلطة على إيصال المساعدات الإنسانية لحمص القديمة، ورفضها بحث مشروع قرار أممي يدعو إلى تحسين سبل وصول المعونات إلى سوريا.
 
وقال محافظ حمص إن اتفاقا تم التوصل إليه بين الحكومة السورية والأمم المتحدة اليوم الخميس يقضي بالسماح بإجلاء المدنيين المحاصرين في حمص القديمة منذ نحو 18 شهرا، حيث تحاصر قوات النظام عناصر المعارضة وفقا لمصادر رسمية.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشفيتش قد أكد في مؤتمر صحفي إجراء مناقشات بخصوص قضية دخول المساعدات الإنسانية إلى مدينة حمص القديمة، وأوضح أنه تم التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص بين المعارضة والحكومة، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وحذر لوكاشفيتش من محاولات تسييس القضايا الإنسانية مما قد تكون له آثار سلبية على الحوار الداخلي السوري.

وفشل وفدا الحكومة والمعارضة في التوصل إلى اتفاق بشأن فتح ممرات إنسانية إلى منطقة حمص خلال الجولة الأولى من مفاوضات جنيف2.

من جانب آخر أعلنت روسيا أمس الأربعاء أن الوقت غير مناسب لأن يبحث مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو إلى تحسين سبل توصيل المعونات لسوريا.

وكشف دبلوماسيون عن سعي سفراء دول غربية وعربية لإعداد نص يأملون وضعه على طاولة مجلس الأمن هذا الأسبوع.

تشوركين رفض الكشف عن إمكانية استخدام روسيا حق النقض لوقف المشروع (غيتي)

مبررات الرفض
وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين "نحن نعارض التحرك لاستصدار قرار الآن في مجلس الأمن، وليس الوقت مناسبا لمناقشة أي قرار". وأضاف أن هذا النوع من المبادرات يفضي عادة إلى نص "مسيس"، أي يحمل انتقادات تجاه النظام السوري، في حين أن موسكو تدعو إلى "مقاربة واقعية".

ورفض مع ذلك القول ما إذا كانت روسيا ستستعمل حق النقض (فيتو) ضد أي قرار من هذا النوع طالما أن "هذا القرار غير موجود بعد". وكانت روسيا استعملت حق النقض ثلاث مرات منذ بدء الأزمة في سوريا في مارس/آذار 2011.

ويناقش أعضاء غربيون في مجلس الأمن -المكون من 15 عضوا- قرارا بشأن المعونات منذ نحو عام، وبعد أشهر من المناقشات أصدر المجلس في نهاية المطاف بيانا غير ملزم في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي يحث على تيسير وصول المعونات إلى سوريا.

ولكن البيان لم يؤدِ إلا إلى تقدم طفيف في المسائل الإدارية مثل تأشيرات الدخول لعمال الإغاثة والإذن لقوافل الإغاثة، ولم يتم اتخاذ أي إجراء في قضايا رئيسية، مثل الوصول إلى المدن والبلدان المحاصرة.
 
وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين سوري أو قرابة نصف السكان يحتاجون إلى المساعدة، وعبرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية فاليري آموس مرارا عن استيائها من أن العنف والقيود البيروقراطية يبطئان توصيل المعونات الإنسانية.

المصدر : وكالات