أعلنت روسيا أمس الأربعاء أن الوقت غير مناسب لأن يبحث مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو إلى تحسين سبل توصيل المعونات لسوريا، وذلك بالتزامن مع استعداد دول عربية وغربية للعمل على استصدار قرار بهذا الشأن.

تشوركين: حصار حمص ليس بهذه الأهمية التي عرفتها مدن أخرى في التاريخ (غيتي-أرشيف)

أعلنت روسيا أمس الأربعاء أن الوقت غير مناسب لأن يبحث مجلس الأمن الدولي قرارا يدعو إلى تحسين سبل توصيل المعونات لسوريا، وذلك بالتزامن مع استعداد دول عربية وغربية للعمل على استصدار قرار بهذا الشأن.

وقال دبلوماسيون إنه بعد توقف المفاوضات بين طرفي الأزمة السورية في جنيف من دون نتائج ملموسة، خصوصا بشأن تقديم مساعدة إنسانية لمدينة حمص المحاصرة، يعمل الغربيون وبعض الدول العربية -التي تدعم المعارضة السورية- على إعداد نص يأملون في وضعه على طاولة مجلس الأمن هذا الأسبوع.

من جانبه، قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين للصحفيين "نحن نعارض التحرك لاستصدار قرار الآن في مجلس الأمن، وليس الوقت مناسبا لمناقشة أي قرار".

وأضاف أن هذا النوع من المبادرات يفضي عادة إلى نص "مسيس"، أي يحمل انتقادات تجاه النظام السوري، في حين أن موسكو تدعو إلى "مقاربة واقعية".

ورفض مع ذلك القول ما إذا كانت روسيا ستستعمل حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار من هذا النوع طالما أن "هذا القرار غير موجود بعد".

وكانت روسيا استعملت حق النقض ثلاث مرات منذ بدء الأزمة في سوريا في مارس/آذار 2011.

ويناقش أعضاء غربيون في مجلس الأمن -المكون من 15 عضوا- قرارا بشأن المعونات منذ نحو عام، وبعد أشهر من المناقشات أصدر المجلس في نهاية المطاف بيانا غير ملزم في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول يحث على تيسير وصول المعونات إلى سوريا.

ولكن البيان لم يؤدِ إلا إلى تقدم طفيف في المسائل الإدارية مثل تأشيرات الدخول لعمال الإغاثة والإذن لقوافل الإغاثة، ولم يتم اتخاذ أي إجراء في قضايا رئيسية، مثل الوصول إلى المدن والبلدان المحاصرة.

محادثات جنيف فشلت في التوصل لاتفاق بشأن إيصال المعونات للمحاصرين في حمص (رويترز)

حصار حمص
وبعد أن فشلت جولة أولى من محادثات السلام في جنيف الاسبوع الماضي بالتوصل إلى اتفاق بشأن إيصال المعونات لنحو 2500 سوري محاصرين في مدينة حمص، قالت دول غربية وعربية إنها تعتزم المضي قدما في السعي لاستصدار قرار ملزم قانونا.

وقال دبلوماسيون غربيون في المجلس -طالبين ألا تنشر أسماؤهم- إن مشروع قرار قد يتم توزيعه بين أعضاء المجلس أوائل هذا الأسبوع، غير أن تشوركين أوضح موقف روسيا يوم الأربعاء، قائلا "نعتقد أنه التحرك الخطأ".

وقال دبلوماسي رفيع في الأمم المتحدة "نحن عازمون على المضي قدما، ونتوقع توزيع نص مشروع القرار هذا الأسبوع، ولا نهدف إلى قرار يستدعي استخدام الروس حق النقض، لكننا نهدف إلى قرار يوافق عليه الجميع".

غير أن تشوركين دعا إلى مزيد من العمل قبل دراسة مشروع قرار بشأن توصيل المساعدات.

ومن دون أن يقلل من أهمية "الوضع السيئ جدا" في حمص، اعتبر تشوركين أن حصار المدينة "ليس بهذه الأهمية التي عرفتها مدن أخرى في التاريخ".

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين سوري أو قرابة نصف السكان يحتاجون إلى المساعدة، وعبرت رئيسة المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس مرارا عن استيائها أن العنف والقيود البيروقراطية يبطئان توصيل المعونات الإنسانية.

المصدر : وكالات