قال مراسل الجزيرة في حلب إن قصف القوات النظامية السورية بـالبراميل المتفجرة أوقع أمس 55 قتيلا معظمهم في أحياء بحلب، مما أجبر عشرات العائلات على النزوح، في حين ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري باستخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة ووصفها بالوحشية.

وذكر مراسل الجزيرة أن بين القتلى أطفالا سقطوا بعد أن استهدف النظام السوري مسجد عثمان بن عفان في حي مساكن هنانو أثناء حضورهم جلسة تحفيظ قرآن، كما ألقيت براميل متفجرة على أحياء الشّعار والسّكري والمعادي وباب النيرَب والمرجة وكرم آل بري.

كما قال ناشطون إن قوات النظام قصفت بالبراميل المتفجرة بلدة زاكية بريف دمشق، وأكدت شبكة شام أن القصف استهدف أماكن تجمع للنازحين ما خلف قتلى وجرحى معظمهم من الأطفال والنساء، وأضافت الشبكة أن قصفا آخر استهدف المسعفين، يذكر أن البلدة تعاني نقصا حادا في المواد الطبية.

من جهة أخرى دارت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام بمحيط القصر العدلي والقلعة الأثرية وسط مدينة حلب، وأعلن لواء أحرار سوريا التابع للجيش الحر عن مقتل 15 من عناصر جيش النظام وإصابة آخرين إثر محاولة اقتحام الأحياء القديمة وسط المدينة.

وأشار مركز حلب الإعلامي إلى استمرار "حالات النزوح الواسعة" التي تشهدها الأحياء الشرقية من حلب الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة "هربا من البراميل المتفجرة". وقال إن "أحياء الميسر والمرجة والجزماتي والمعصرانية باتت أحياء أشباح، حيث أغلقت معظم المحال التجارية وهرب الأهالي من بيوتهم وعم الدمار".

كيري: باستخدام البراميل المتفجرة في قصف حلب فإن نظام الأسد يكشف وجهه الحقيقي أمام العالم (الفرنسية)

كيري يندد
وقد ندد وزير الخارجية الأميركي جون كيري باستخدام النظام السوري للبراميل المتفجرة ووصفه بالوحشي.

وقال كيري في بيان صادر عنه إنه مع مواصلة استخدام البراميل المتفجرة في قصف حلب فإن نظام الرئيس السوري بشار الأسد إنما يكشف وجهه الحقيقي أمام العالم، وهو عمل وحشي يقوم به نظام يلجأ إلى التعذيب بشكل ممنهج.

وأضاف كيري أن النظام السوري الذي استخدم الأسلحة الكيميائية يجوع مجموعات كاملة عبر منع إيصال المواد الغذائية إلى المدنيين.
قال كيري إنه أمام هذا الواقع المريع لا يمكن للشعب السوري على الإطلاق أن يوافق على حكومة شرعية يكون الأسد جزءا منها.

اشتباكات
من جهة أخرى استمرت الاشتباكات بين قوات المعارضة المسلحة وقوات النظام في الجبهة الوسطى في سوريا، حيث استهدفت قوات المعارضة بلدة محردة بريف حماة بصواريخ محلية الصنع.

وأضافت تشكيلات لقوات المعارضة أن بعضا من آلياتها العسكرية توجهت إلى كتيبة الدبابات شمالي مدينة مورك في ريف حماة، وجرت المعارك ضمن محاولات الجانبين السيطرة على نقاط واقعة على الطريق الدولي الواصل بين حماة وإدلب وحلب.

وفي الجنوب قالت مسار برس إن كتائب الثوار استهدفت مبنى المخابرات الجوية في درعا المحطة بالقذائف الصاروخية، كما دارت اشتباكات في حي المنشية بدرعا البلد بين الثوار وقوات النظام.

كما استهدف الجيش الحر جسر نامر التابع لجيش النظام في ريف درعا بقذائف الهاون، في حين دارت اشتباكات بين الجيش الحر والقوات النظامية في مدينة الشيخ مسكين بالريف نفسه.

وفي إدلب أسقط الطيران المروحي البراميل المتفجرة على بلدة أم حرين والمناطق المحيطة بمطار أبو الظهور العسكري ومحيط معبر باب الهوي بريف إدلب، كما ذكرت شبكة شام.

جبهات أخرى
ولا يقتصر القصف بالبراميل المتفجرة على حلب، فطائرات النظام تقصف كذلك مدينة مورك في ريف حماة الشمالي بالسلاح نفسه، مما دفع العديد من الأهالي إلى النزوح. ويقول الأهالي إن القصف جاء انتقاما منهم بعد سيطرة المعارضة المسلحة على حواجز تحيط بالمدينة.

بالتزامن مع ذلك، تواصل القصف على حمص لليوم الـ15 على التوالي، وشهدت مدينة قلعة الحصن وحي الصفصافة قصفا بالبراميل المتفجرة أسقط ضحايا، حسبما أورد اتحاد تنسيقيات الثورة السورية الذي ذكر أن حي الوعر شهد قصفا وصف بالعنيف بواسطة المدفعية الثقيلة والدبابات.

وفي درعا قصفت القوات الحكومية أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد، وبلدتي الغارية الغربية وناحتة بالمدفعية الثقيلة، حسبما قالت شبكة شام الإخبارية.

video

تقدم ومعاناة
وفي القنيطرة حققت المعارضة المسلحة تقدما عسكريا كبيرا، وذلك بعد معركة أطلقتها باسم "فجر الربيع"، سيطرت خلالها على أكثر من عشرة مواقع للقوات النظامية, وقطعت طريق درعا القنيطرة.

وعلى صعيد مواز، ناشدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، جميع الأطراف "المتقاتلة" في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب العاصمة السورية دمشق السماح لطواقمها بالوصول الآمن إلى المدنيين في المخيم ومن بينهم 18 ألف فلسطيني محاصر.

وأوضحت -في بيان نشر على موقعها- أنها تمكنت أخيرا من تقديم الطرود الغذائية للاجئين في المخيم، ولكن فقط بكميات محدودة، وقالت "نواصل المطالبة بالوصول الآمن إلى هؤلاء".

وكان رئيس بعثة الأونروا في سوريا مايكل كنزلي وصف أخيرا الأوضاع في مخيم اليرموك بالمروعة، موضحا أن ما تشهده المخيمات الفلسطينية في سوريا كارثة إنسانية كبيرة.

المصدر : الجزيرة