أحد المنازل التي تم تفتيشها خلال اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الفارعة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

اقتحمت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي مخيم الفارعة شمال الضفة الغربية قبل فجر اليوم، مما أدى لإصابة عدد من الشبان الفلسطينيين وتدمير أحد المنازل وإلحاق أضرار بممتلكات لمواطنين بالمخيم، بالإضافة لاعتقال عدد من الفلسطينيين.

وحاول شبان من سكان المخيم مقاومة الاقتحام مما أدى لإصابة أحد جنود الاحتلال بجراح، حيث عمد الشبان إلى رشق جنود الاحتلال بالحجارة والعبوات المتفجرة المصنعة يدويا المعروفة بـ"الأكواع".

كما أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين أثناء الاشتباكات، وكانت أبرز الإصابات ما لحق بالمواطن سائد الغول الذي أصيب إصابة متوسطة جراء اختراق شظية رصاص حي جسده فنقل على أثرها لمستشفى جنين الحكومي شمال الضفة.

وأوضح خالد منصور-وهو شاهد عيان من سكان المخيم- أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال تقدر بأكثر من مائة جندي نفذت عميلة الاقتحام قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل وشنت حملة مداهمة وتفتيش واسعة في المخيم.

وأشار إلى أن الجنود لم يكتفوا باقتحام المنازل وتفتيشها بطريقة مهينة، بل أطلقوا قنابل الغاز المدمع والصوت والرصاص الحي والمطاطي تجاه شبان من المخيم حاولوا التصدي لهذا الاقتحام.

وأكد منصور أن المواجهات استمرت لساعات وأسفرت عن إحراق وتدمير أحد المنازل، لافتا إلى أن قوات الاحتلال لم تسمح للمواطنين بإخماد النيران التي اشتعلت بالمنزل وهو ما أدى لاحتراقه بالكامل، وقامت هذه القوات باعتقال الشاب مجاهد ذوقان نجل صاحب البيت.

من جهتها أكدت الإذاعة الإسرائيلية إصابة جندي خلال اقتحام مخيم الفارعة، وتم نقله لأحد مراكز العلاج داخل إسرائيل، وادعت قوات الاحتلال أنها عثرت على أسلحة وآلات حادة في أحد المنازل التي اقتحمتها بالمخيم.

وأفاد سكان في المخيم بأن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة شبان الذين تم اقتيادهم مكبلين إلى حاجز الحمراء الإسرائيلي في الأغوار الشمالية، ومن ثم تم إطلاقهم بعد ساعات من احتجازهم في العراء والبرد الشديد، في حين أبقت على مجاهد ذوقان معتقلا.

وأكد سكان في المخيم أن اقتحامات الاحتلال تجري بصورة شبه يومية لمخيم الفارعة غير أن الاقتحام الأخير يعد الأكثر همجية، وأن قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتدي على السكان دون وجه حق.

وعلى صعيد مشابه شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات بالضفة الغربية شملت نحو عشرة شبان في منطقة دورا جنوب الخليل ومدينة القدس المحتلة، في حين هدم الاحتلال منازل لفلسطينيين في بيت حنينا وصور باهر وجبل المكبر بالقدس.

المصدر : الجزيرة