سكان قرية المخيسة قالوا إن الجيش أخبرهم بأن المليشيات متنفذة ومدعومة من الدولة (الجزيرة)

قال شهود عيان من قرية المخيسة شمال مدينة بعقوبة إن العشرات من العائلات اضطرت للنزوح هربا من مليشيات مسلحة اقتحمت القرية وقتلت ثمانية من أبنائها وأحرقت مسجدا وعشرة منازل.

وأظهرت صور بثت عبر الإنترنت أهالي المخيسة وهم يستغيثون بمسؤولين محليين قاموا بزيارتهم، ويطلبون منهم حمايتهم من بطش المليشيات. وقال أهالي المخيسة إنهم استغاثوا بالجيش، لكن أفراده نصحوهم بترك قريتهم والبحث عن مكان آخر.

وذكر الأهالي أن الجيش أبلغهم بأنه غير قادر على حمايتهم من المليشيات لأنها متنفذة ومدعومة من الدولة.

انفجارات
من جهة أخرى، قال ضابط في الشرطة العراقية إن سيارة مفخخة انفجرت في حي الشرطة غربي العاصمة صباح اليوم وقتلت أربعة مواطنين.

وأفادت مصادر عراقية بأن سيارة أخرى انفجرت في منطقة المعالف وقتلت شخصين وجرحت تسعة، بينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق في منطقة التاجي شمال غرب بغداد مستهدفة دورية شرطة وأسفر عنها مقتل رجل شرطة وجرح أربعة آخرين.

في السياق، سقط صاروخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء وسط بغداد الثلاثاء، من دون أن تتسنى معرفة حجم الخسائر والأضرار، لكن مصادر محلية قالت إن أعمدة الدخان تصاعدت من داخل المنطقة الخضراء إثر سقوط الصاروخ.

يشار إلى أن المنطقة الخضراء -التي توصف بالحصينة- تضم مكاتب الحكومة العراقية والبرلمان وسفارات عدد من الدول العربية والأجنبية بينها السفارتان الأميركية والبريطانية، ولم تشهد منذ نحو عامين أي هجمات بالصواريخ أو قذائف الهاون.

وإلى الجنوب من بغداد، أعلن قائد شرطة الكوت اللواء رائد شاكر جودت أن قوات الشرطة اعتقلت 67 مطلوبا بينهم ثلاثة أعضاء بارزين في تنظيم القاعدة.

يونيسيف أكدت نزوح نحو 40 ألف طفل عراقي مع أسرهم من الأنبار (الجزيرة)

توقف الاتصالات
وفي محافظة الأنبار غربي البلاد، أكدت منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) نزوح نحو أربعين ألف طفل مع أسرهم بسبب تردي الوضع الأمني هناك، بينما أعلنت المنظمة الدولية للهجرة تعليق أنشطتها الإغاثية بسبب تردي الوضع الأمني، وإيقاف حكومة المالكي جميع شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية عن المحافظة.

وفي هذه الأثناء، قال مسلحو عشائر بالرمادي عاصمة الأنبار إنهم كبدوا القوات الحكومية الاثنين خسائر كبيرة, بينما تحدثت بغداد عن قتل عشرات المسلحين في أطراف المدينة. فيما واصلت القوات العراقية قصف الفلوجة لتسهيل اجتياحها بعد انتهاء مهلة طلبتها عشائر محلية.

وكانت الحكومة العراقية قد أعلنت قبل يومين أنها قتلت عشرات من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام والعشائر المناهضة لحكومة نوري المالكي خلال عمليات "تطهير" في حيي الملعب والضباط, وشارع ستين بالرمادي أيضا.

ونشرت وزارة الدفاع العراقية تسجيلا مصورا يظهر وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي وقادة عسكريين وهم يتابعون تسجيلا يظهر قصفا جويا، قالت الوزارة إنه استهدف منازل في الرمادي يتحصن فيها مسلحون.

حكومة المالكي أوقفت شبكات الاتصالات السلكية واللاسلكية في الأنبار (الفرنسية)

قصف الفلوجة
وقد قام الجيش الاثنين بقصف مدينة الفلوجة لليوم الثاني بعدما نشر دبابات ومدرعات وطائرات مروحية على محاور عدة جنوب المدينة. وبدأ قصف المدينة جوا وبرا منذ مساء الأحد قبيل انتهاء مهلة طلبتها عشائر محلية لإخلاء المدينة من المسلحين لتفادي عملية عسكرية.

وتريد القوات العراقية من خلال القصف اختبار قوة المسلحين الذين زرعوا ألغاما في المنافذ المؤدية إلى المدينة وفقا لمصادر أمنية عراقية. ووفقا لمسؤولين أمنيين, تلقى المالكي اتصالات هاتفية من سفراء العديد من الدول في المنطقة تحثه على عدم اقتحام الفلوجة.

وقال مسؤولون أمنيون عراقيون إن قرارا اتخذ باقتحام المدينة بعد "فشل" رجال العشائر في إخلائها من المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية الذي تقول بغداد إنه يتخذ معاقل له بالمنطقة. وفي المقابل طالب رئيس الحزب الإسلامي العراقي في الأنبار خالد العلواني الحكومة بسحب الجيش و"الكف عن استفزاز أهل الأنبار"، قائلا إن على الجميع تذكر نتائج دخول القوات الأميركية للفلوجة.

وكان مسلحو العشائر قد سيطروا على الفلوجة وأجزاء من الرمادي قبل نحو شهر في خضم الأزمة التي تفجرت عقب فض القوات الحكومية اعتصاما في الرمادي, واعتقالها النائب أحمد العلواني.

وفي الأسابيع القليلة الماضية, تعرضت الفلوجة لقصف أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين, واضطر قسم كبير من سكان المدينة للنزوح عنها ضمن 150 ألفا نزحوا عن الأنبار إلى محافظات مجاورة منها صلاح الدين.

المصدر : الجزيرة