الخارجية الأميركية نفت أن يكون كيري قد أقر بإخفاق السياسة الراهنة في سوريا (الفرنسية)

دافعت الولايات المتحدة عن سياستها الراهنة في سوريا، نافية أن يكون وزير الخارجية جون كيري دعا أمام نواب أميركيين إلى تسليح مقاتلي المعارضة، في وقت يجري فيه رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا محادثات اليوم بموسكو بشأن الأزمة السورية.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ما زال يعتبر أن سياسة إدارته الراهنة في سوريا مناسبة، كما يرى أنه من الضروري الضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع في هذا البلد يقوم على التفاوض.

وشدد في مؤتمر صحفي على أنه "ما من بديل آخر، وقد تحدث الرئيس أوباما في عدة مناسبات عن أنه لا يجب أن نرسل جنودا إلى الأرض في سوريا، وأنه لا بد من اعتماد سياسة تقضي بالضغط على كلا الطرفين على أساس بيان جنيف1 لحل النزاع من خلال تسوية قائمة على التفاوض".

وكان جدل قد اندلع في وسائل الإعلام الأميركية بعد تصريحات لأعضاء نافذين في مجلس الشيوخ أكدت أن كيري أقر بأن سياسة واشنطن في سوريا اخفقت وينبغي تغييرها.

وفي هذا الإطار قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن لا أحد داخل الحكومة يعتقد أن الولايات المتحدة تبذل جهدا كافيا لمعالجة الأزمة الإنسانية في سوريا ووضع حد للحرب الأهلية.

وأوضحت أنها حضرت الاجتماع بين كيري وعشرين عضوا في مجلس الشيوخ بينهم الجمهوري جون ماكين على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ، مضيفة "لم يعلن كيري ما ذكر على الإطلاق لجهة أن العملية فشلت"، مشيرة إلى أنهم بحثوا مجموعة الخيارات التي كانت متاحة دائما للحكومة الأميركية.

ونفت المتحدثة أيضا أن يكون كيري أثار مسألة تسليح مقاتلي المعارضة أو أن يكون التزم بها، معتبرة أن ما تم نقله "كان وصفا سيئا لما قيل".

زيارة الجربا
في هذه الأثناء يجري الجربا محادثات اليوم في موسكو مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن الأزمة السورية.

وقال الجربا إن الائتلاف يتواصل مع الجانب الروسي، مشيرا إلى أن لافروف أكد له أن روسيا ليست متشبثة ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد وأنها ترى أن ذلك أمر يقرره السوريون أنفسهم.

وتأتي زيارة الجربا إلى موسكو على رأس وفد من الائتلاف بعد أيام من اختتام الجولة الأولى من مفاوضات جنيف2 بين النظام السوري وقوى معارضة دون التوصل إلى نتائج ملموسة.

الجربا سيجري محادثات في موسكو مع لافروف بشأن الأزمة (رويترز-أرشيف)

على صعيد متصل أعلنت المعارضة أنها تستعد للمشاركة في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2 المقررة في العاشر من الشهر الجاري.

وذكرت المعارضة في بيان أن الجربا "ذكر أمام حشد كبير من السياسيين في مؤتمر الأمن في ميونيخ أن الائتلاف سيعود إلى الجولة الثانية من المفاوضات في العاشر من الشهر الجاري في ظل تصريحات من مسؤولي نظام الأسد تجعل عودة وفده إلى جنيف أمراً غير مؤكد". 

وقال البيان إن ذلك يؤكد أن المعارضة جادة في الانخراط بحل سياسي ينقل سوريا والسوريين إلى مرحلة جديدة مستقبلية ينتفي فيها احتكار السلطة ونظام الاستبداد والقتل والإجرام الذي يمارسه نظام الأسد. 

المصدر : الجزيرة + وكالات