سيرغي لافروف اجتمع مع أحمد الجربا قبل أيام من انطلاق الجولة الثانية لمحادثات جنيف (الأوروبية-أرشيف)
أشاد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا بمشاركة الائتلاف في مؤتمر جنيف2 ووصفه بأنه خيار نحو التسوية السلمية للأزمة، وسط تأكيدات روسية بأن الحكومة السورية ستشارك في الجولة المقبلة من المحادثات.

وأضاف لافروف بأن موسكو تدعم هذا النهج "الذي من شأنه السماح بإطلاق محادثات سورية سورية"، مما يؤكد المضي قدما نحو التسوية السلمية للأزمة.

من جهته قال ميخائيل بوغدانوف -نائب وزير الخارجية الروسي- إن الحكومة السورية ستشارك في الجولة التالية من مؤتمر جنيف المقرر عقدها في العاشر من الشهر الجاري.

وتأتي تصريحات المسؤولين بعد أيام من اختتام مفاوضات جنيف2 بين النظام السوري وقوى معارضة دون التوصل إلى نتائج ملموسة.

وكان الجربا وصل إلى موسكو في وقت سابق اليوم لإجراء محادثات بشأن الأزمة السورية، وقال المتحدث باسم الائتلاف الوطني منذر اقبيق إن الطرفين سيناقشان إيصال مساعدات إنسانية إلى المدن السورية والإفراج عن معتقلين وتشكيل هيئة حكم انتقالي.

وأكد الجربا في وقت سابق أن روسيا أكدت له أنها ليست متشبثة ببقاء الرئيس السوري بشار الأسد وأنها ترى أن ذلك أمر يقرره السوريون أنفسهم.

واشنطن تنفي
من جهة أخرى دافعت الولايات المتحدة عن سياستها الراهنة في سوريا، نافية أن يكون وزير الخارجية جون كيري دعا أمام نواب أميركيين إلى تسليح مقاتلي المعارضة.

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ما زال يعتبر أن سياسة إدارته الراهنة في سوريا مناسبة، كما يرى أنه من الضروري الضغط من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع يقوم على التفاوض.

الخارجية الأميركية نفت تغيير سياستها
في سوريا (
رويترز)

وقال في مؤتمر صحفي إن الرئيس أوباما تحدث في عدة مناسبات عن أنه "لا يجب أن نرسل جنودا إلى الأرض في سوريا، وأنه لا بد من اعتماد سياسة تقضي بالضغط على كلا الطرفين على أساس بيان جنيف1 لحل النزاع من خلال تسوية قائمة على التفاوض".

وكان جدل قد احتدم في وسائل الإعلام الأميركية بعد تصريحات لأعضاء نافذين في مجلس الشيوخ أكدت أن كيري أقر بأن سياسة واشنطن في سوريا أخفقت وينبغي تغييرها.

وفي هذا الإطار قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن لا أحد داخل الحكومة يعتقد أن الولايات المتحدة تبذل جهدا كافيا لمعالجة الأزمة الإنسانية في سوريا ووضع حد للحرب الدائرة هناك.

وأوضحت أنها حضرت الاجتماع بين كيري وعشرين عضوا في مجلس الشيوخ بينهم الجمهوري جون ماكين على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ، "ولم يرد على لسان الوزير أي شيء مما ذكر"، مشيرة إلى أنهم بحثوا الخيارات المتاحة دائما للحكومة الأميركية.

ونفت المتحدثة أيضا أن يكون كيري أثار مسألة تسليح مقاتلي المعارضة أو أن يكون التزم بها، معتبرة أن ما تم نقله "كان وصفا سيئا لما قيل".

المصدر : الجزيرة + وكالات