هجمات يوم أمس حصيلتها 23 قتيلا في بغداد وضواحيها (الفرنسية)

قال مسؤولون عراقيون إن سلسلة من التفجيرات داخل العاصمة بغداد وعلى أطرافها قتلت سبعة مواطنين على الأقل، بعد يوم واحد من تفجيرات مشابهة سقط جراءها 23 قتيلا، بينما تستمر المواجهات بين قوات الحكومة ومسلحي العشائر في محافظة الأنبار غربي العراق.

وقال ضابط في الشرطة العراقية إن سيارة مفخخة انفجرت في حي الشرطة غربي العاصمة صباح اليوم وقتلت أربعة مواطنين.

وأفادت مصادر عراقية بأن سيارة أخرى انفجرت في منطقة المعالف وقتلت شخصين وجرحت تسعة، بينما انفجرت قنبلة على جانب الطريق في منطقة التاجي شمال غرب بغداد مستهدفة دورية شرطة وأسفر عنها مقتل رجل شرطة وجرح أربعة آخرين.

من جهة أخرى، سقط صاروخ كاتيوشا على المنطقة الخضراء وسط بغداد، اليوم الثلاثاء، من دون أن يتسنى على الفور معرفة حجم الخسائر والأضرار.

وقالت مصادر محلية إن أعمدة الدخان تصاعدت من داخل المنطقة الخضراء إثر سقوط الصاروخ.

يشار إلى أن المنطقة الخضراء -التي توصف بالحصينة- تضم مكاتب الحكومة العراقية والبرلمان وسفارات عدد من الدول العربية والأجنبية، بينها السفارتان الأميركية والبريطانية، ولم تشهد منذ نحو عامين أي هجمات بالصواريخ أو قذائف الهاون.

video

اعتقالات
وإلى الجنوب من بغداد، أعلن ضابط بارز في الشرطة العراقية أن قوات الشرطة اعتقلت 67 مطلوبا بينهم أعضاء بارزون في تنظيم القاعدة.

وقال اللواء رائد شاكر جودت -قائد شرطة الكوت (180 كم جنوب شرقي بغداد)- لوكالة الأنباء الألمانية، إن "قوات الشرطة نفذت اليوم عملية أمنية في قضاء الصويرة شمال الكوت أسفرت عن اعتقال 67 مطلوبا وفق مواد قانونية مختلفة".

وأضاف أن من بين المعتقلين "ثلاثة أعضاء بارزين في تنظيم القاعدة وهم مطلوبون وفق المادة الرابعة من قانون الإرهاب" موضحا أن باقي المعتقلين مطلوبون وفق قانون العقوبات.

وفي الأنبار، قال مسلحو عشائر بالرمادي في محافظة الأنبار غربي العراق إنهم كبدوا القوات الحكومية أمس الاثنين خسائر كبيرة, بينما تحدثت بغداد عن قتل عشرات المسلحين في أطراف المدينة. فيما واصلت القوات العراقية قصف الفلوجة لتسهيل اجتياحها بعد انتهاء مهلة طلبتها عشائر محلية.

تسجيل مصور
وكانت الحكومة العراقية أعلنت قبل يومين أنها قتلت عشرات من مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام والعشائر المناهضة لحكومة نوري المالكي خلال عمليات "تطهير" في حيي الملعب والضباط, وشارع ستين بالرمادي أيضا.

ونشرت وزارة الدفاع العراقية تسجيلا مصورا يظهر وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي وقادة عسكريين وهم يتابعون تسجيلا يظهر قصفا جويا، قالت الوزارة إنه استهدف منازل في الرمادي يتحصن فيها مسلحون.

قوات الحكومة العراقية تقصف الفلوجة
منذ أيام
لفرنسية)

وقد شهد يوم أمس، قيام الجيش بقصف مدينة الفلوجة لليوم الثاني بعدما نشر دبابات ومدرعات وطائرات مروحية على محاور عدة جنوب المدينة. وبدأ قصف المدينة جوا وبرا منذ مساء الأحد قبيل انتهاء مهلة طلبتها عشائر محلية لإخلاء المدينة من المسلحين لتفادي عملية عسكرية.

وتريد القوات العراقية من خلال القصف اختبار قوة المسلحين الذين زرعوا ألغاما في المنافذ المؤدية إلى المدينة وفقا لمصادر أمنية عراقية. ووفقا لمسؤولين أمنيين, تلقى المالكي اتصالات هاتفية من سفراء العديد من الدول في المنطقة تحثه على عدم اقتحام الفلوجة.

وقال مسؤولون أمنيون عراقيون إن قرارا اتخذ باقتحام المدينة بعد "فشل" رجال العشائر في إخلائها من المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية الذي تقول بغداد إنه يتخذ معاقل له بالمنطقة. في المقابل طالب رئيس الحزب الإسلامي العراقي في الأنبار خالد العلواني الحكومة بسحب الجيش و"الكف عن استفزاز أهل الأنبار"، قائلا إن على الجميع تذكر نتائج دخول القوات الأميركية للفلوجة.

وكان مسلحو العشائر قد سيطروا على الفلوجة وأجزاء من الرمادي قبل نحو شهر في خضم الأزمة التي تفجرت عقب فض القوات الحكومية اعتصاما في الرمادي, واعتقالها النائب أحمد العلواني.

وفي الأسابيع القليلة الماضية, تعرضت الفلوجة لقصف أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين, واضطر قسم كبير من سكان المدينة للنزوح عنها ضمن 150 ألفا نزحوا عن الأنبار إلى محافظات مجاورة منها صلاح الدين.

المصدر : وكالات