القصف المتواصل لأحياء حلب الخاضعة للمعارضة منذ 13 يوما أوقع مئات القتلى والجرحى (الفرنسية)

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن أكثر من تسعين شخصا قتلوا أمس الاثنين جراء قصف بالبراميل المتفجرة استهدف الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة بمدينة حلب شمال سوريا، مما تسبب في موجة نزوح للسكان، وفي الوقت نفسه هاجمت المعارضة مواقع للقوات النظامية بعدة مناطق.

وأفاد ناشطون أن قوات النظام ألقت واحدا وثلاثين برميلا متفجرا، وأن أكبر عدد من القتلى سقطوا في أرض الحي الأرض الحمراء، وقد تعرض نحو خمسة وعشرين حيا في حلب للقصف جميعها تخضع لسيطرة المعارضة.

كما قتل أربعة عشر شخصا في معارك بين المعارضة المسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية في الريف الشمالي لحلب.

وقال مراسل الجزيرة عمرو الحلبي إن ما لا يقل عن 35 شخصا بينهم أطفال قتلوا في الغارات التي استخدمت فيها مجددا البراميل المتفجرة, مشيرا إلى أن الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة -خاصة في شرق المدينة- تعرضت للقصف لليوم الثالث عشر تباعا.

وأضاف أن 15 قتلوا في حي مساكن هنانو, وقتل عشرة آخرون بحي الصاخور. وكان العشرات قتلوا الأحد, وتشير تقديرات منظمات سورية إلى أن نحو سبعمائة شخص قتلوا جراء القصف الجوي على حلب منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن الأحياء الشرقية لحلب تشهد نزوحا غير مسبوق باتجاه الريف الحلبي وتركيا بسبب القصف.

بيد أنه أشار إلى أن الطريق الذي يصف الريف الشمالي لحلب بالمدينة لم يعد آمنا بالنسبة إلى النازحين بسبب القتال الجاري بين فصائل معارضة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

سكان من أحياء حلب الشرقية يسعون
للعبور إلى الأحياء الخاضعة للنظام (الفرنسية)

حلب والمحافظات
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ما لا يقل عن خمسة أطفال قتلوا في غارات اليوم التي استهدفت أحياء الفردوس والصالحين والشعار والصاخور والميسر والمعادي ومناطق بحي ضهرة عواد وأخرى في المدينة الصناعية بالشيخ نجار.

كما أشار إلى مقتل ثلاثة -بينهم سيدتان- الليلة الماضية إثر سقوط صواريخ على حي السليمانية بحلب أيضا. ووفقا للمرصد, فإن مقاتلين من المعارضة قصفوا اليوم حي الميدان الخاضع لسيطرة النظام, مشيرا إلى أنباء عن خسائر بشرية.

وفي حمص, قتل ثلاثة في قصف مدفعي لبلدة الفرحانية بريف المحافظة الشمالي وفقا للجان التنسيق المحلية التي أفادت أيضا بمقتل سيدتين في قصف مماثل لتلبيسة بحمص. وتعرضت أحياء بحمص بينها الوعر للقصف مجددا بالمدافع وراجمات الصواريخ، حسب شبكة شام.

وتجدد القصف المدفعي على جنوب وشرق داريا بريف دمشق من مواقع الفرقة الرابعة بعد قصف بالبراميل المتفجرة أوقع قتلى, كما قصفت الزبداني والمليحة ورنكوس, بينما استهدفت بعض أحياء دمشق الجنوبية مجددا بالقذائف.

وتعرضت بلدات بريف درعا -بينها الطيبة- لقصف بالمدافع والراجمات, وجرح مدنيون في قصف لبلدة سلمى وقرى مجاورة بريف اللاذقية, بينما تحدث المرصد السوري عن مقتل خمسة طلاب إثر قصف لواء من المعارضة بلدة ربيعة العلوية بريف حماة.

قرية عزيزة واحدة من جبهات القتال
 بمحافظة حلب شمال سوريا (رويترز)

هجمات المعارضة
ميدانيا أيضا, قصفت المعارضة اليوم الاثنين محيط مطار النيرب العسكري بحلب، مما أدى إلى خسائر في صفوف القوات النظامية وفقا للمرصد السوري الذي تحدث أيضا عن اشتباكات في حي كرم الطراب الذي سيطر النظام على أجزاء منه.

من جهتها, أفادت شبكة شام بمقتل جنود نظاميين في اشتباكات بحاجزي السمان والمداجن بريف حماة الشمالي، حيث تسعى المعارضة إلى توسيع نطاق سيطرتها.

ووفقا للمصدر ذاته, فقد فجر مقاتلو المعارضة موقعا عسكريا بالحي الغربي في بصرى الشام بدرعا، مما أدى إلى مقتل اثنين من الجنود النظاميين, بينما سجلت اشتباكات ببلدة عتمان, كما أشار ناشطون إلى اشتباكات في حي الوعر بحمص.

وفي المقابل, قتل عنصران من الجيش الحر في اشتباكات بالغوطة الشرقية حسب لجان التنسيق التي أشارت إلى قصف المعارضة مطار دير الزور العسكري. وفي محافظة الرقة اشتبك مقاتلون معارضون مع قوات النظامية عند حاجز قرب مطار الطبقة العسكري, وتحدث المرصد عن خسائر في الطرفين. 

تنظيم الدولة
على صعيد آخر, أفاد ناشطون سوريون بأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطر على بلدة الراعي شمال حلب بالقرب من الحدود السورية التركية.

وجاءت سيطرة مقاتلي التنظيم بعد اشتباكات استمرت لعدة أيام مع لواء التوحيد التابع للجبهة الإسلامية. وكان انتحاري قد فجر نفسه أمس في اجتماع مع قادة من لواء التوحيد، حيث قدم نفسه إليهم كمفاوض، مما تسبب في مقتل ثلاثة من قياديي اللواء.

وقال مراسل الجزيرة إن مقاتلي اللواء انسحبوا من البلدة بعد التفجير الانتحاري. وذكر المرصد السوري أن 2300 قتلوا في معارك بين تنظيم الدولة وفصائل معارضة خلال شهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات