النسور أعلن أمام مجلس النواب الأردني رفض بلاده نشر أي قوات أجنبية غربي نهر الأردن (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

قال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور إن بلاده تخشى من أن تتفاجأ بمسار سري للمفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، رغم تأكيده على الثقة بالتزام الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإطلاع الأردن على كل تفاصيل المفاوضات الجارية حاليا، معيدا رفض بلاده نشر أي قوات أردنية غربي نهر الأردن والبحر الميت.

وشدد النسور في رده مساء الثلاثاء على مداولات مجلس النواب بخصوص خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي امتدت لجلستين يوم الأحد الماضي واليوم الثلاثاء أن عمان لا تريد أن تكتشف أن هناك اتفاقا سريا على غرار اتفاق أوسلو الذي وقع عام 1993.

وقال ردا على أسئلة النواب الكثيرة عما إذا كان الأردن على اطلاع على المفاوضات "يبدو لنا أننا في صورة المفاوضات، وأكرر أننا نأمل ألا نكتشف غير ذلك، ولا معلومات لدينا إن كان هناك تجاوزات علينا وعما يشاع عن وجود قنوات سرية".

تعهد فلسطيني
وقال إن الرئيس عباس وكبير المفاوضين صائب عريقات تعهدا بأن يتم إطلاع الأردن على كل ما يدور في المفاوضات بشكل حرفي وكامل، كما أنهم لن يتقدموا بأي مقترح للجانب الإسرائيلي إلا بعد اطلاع الأردن عليه.

وعبر عن القلق الأردني بصورة أخرى عندما قال "القلق الأردني يأتي من التخوف من حلول لا يعلم عنها وليس طرفا فيها".

وأعاد النسور التذكير باتفاق أوسلو، وقال إن الشعب الأردني يريد التزام الجانب الفلسطيني بما تعهد به لتبقى الثقة، ولا نريد أن نتفاجأ بمواقف مرت على شعبنا، وذكريات أوسلو لا تزال ماثلة أمامه.

النسور: عباس تعهد بإطلاع الأردن على كل ما يدور في المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية (الجزيرة)

رفض للقوات الأجنبية
وكرر التأكيد الذي كان أطلقه العاهل الأردني سابقا عن أنه لن يقطع جندي أردني واحد المياه من الضفة الشرقية باتجاه الضفة الغربية، ولن تصوب البندقية الأردنية تجاه الفلسطيني ولن تلتقي مع البندقية الإسرائيلية. كما أكد رئيس الحكومة الأردنية أنه لن يكون هناك انتشار لأي قوات أجنبية في الجانب الأردني من الحدود.

ولفت النسور إلى أن حل القضية الفلسطينية مصيري للأردني كما هو مصيري للفلسطيني. وأوضح موقف الأردن من ثلاث قضايا قال إنها كانت الأكثر إثارة في حديث النواب، وهي حقوق الأردنيين من أصل فلسطيني خاصة بالعودة والتعويض، والقدس، والحدود.

واعتبر النسور أن الأردن لن يقبل بالمساس بحقوق مواطنيه من أصل فلسطيني بالعودة والتعويض، وقارن بين شعب إسرائيل الذين قال إنهم شعب من المهاجرين من حملة الجنسيتين، معتبرا أن من حق الدولة التي يحملون جنسيتها المطالبة بحقوقهم، وقال إن هذا ينطبق على الأردنيين من أصل فلسطيني.

الحد الأدنى
وعن القدس، شدد النسور على أن الأردن لن يعترف إلا بحدود 1967 للقدس عاصمة للدولة الفلسطينية، معتبرا أن هذا هو الحد الأدنى الذي تقبل به بلاده التي لا تزال تشرف على الأماكن المقدسة في القدس بموجب نصوص معاهدة السلام الأردنية الموقعة مع إسرائيل عام 1994.

أما الثابت الثالث فهو المتعلق بالأمن، الذي أعلن من خلاله رفض نشر قوات أو جيش أردني على الجانب الغربي من البحر الميت أو نهر الأردن، كما شدد على رفض نشر أي قوات أجنبية في الجانب الأردني من الحدود، وقال إنه لن يكون على النقاط الحدودية مع الدولة الفلسطينية أي شيء غير أردني.

وكان لافتا طلب النسور من مجلس النواب دعم لقاء القمة الذي سيجمع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بالرئيس الأميركي باراك أوباما منتصف الشهر الجاري، في سياق دعم الحل العادل للقضية الفلسطينية ودعم الموقف الأردني الرافض لأي حل للقضية الفلسطينية على حسابه.

وجاءت تأكيدات النسور ومن قبلها بيان أدلى به وزير الخارجية ناصر جودة في ظل قلق شعبي أردني تصاعد مع الكشف عن مقترحات تقدم بها كيري قبيل إعلان مبادئ يتوقع أن يكشف عنه قريبا باعتباره إطارا لاتفاق فلسطيني إسرائيلي مقبل.

وعلى مدى جلستين استغرقتا أكثر من ثمان ساعات من النقاش عبّر نواب في مجلس النواب الأردني عن مخاوف من اتفاق يسقط حق العودة ويحول الأردن لوطن بديل للفلسطينيين، ومن الترتيبات الأمنية التي قالت وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية إنها تتضمن انتشار قوات أردنية وأميركية في غور الأردن.

المصدر : الجزيرة