أفاد ناشطون في سوريا بمقتل نحو 140 شخصا بالبراميل المتفجرة أمس الأحد في مناطق عدة, منهم مائة في مدينة حلب وحدها، بينما قتل آخرون جراء الغارات التي شنتها القوات النظامية على عدة مناطق بينها ريف دمشق ودرعا, في وقت سيطر فيه مقاتلو المعارضة على حواجز جديدة في درعا.

وقال مراسل الجزيرة في حلب (شمال) إن عدد القتلى جراء القصف المتجدد بالبراميل المتفجرة على المدينة، ارتفع أمس الأحد إلى أكثر من مائتين. وأضاف المراسل عمرو حلبي أن الغارات نفذتها مروحيات استهدفت أحياء في شرق حلب وجنوبها وغربها, مشيرا إلى أن عددا غير محدد من القتلى والجرحى لا يزالون تحت أنقاض المباني التي دمرها القصف.

وتابع أن ما يصل إلى أربعين شخصا قتلوا في حي طريق الباب شرقي المدينة, وكان الحي نفسه تعرض السبت لقصف مماثل قتل فيه ثلاثون شخصا.

ووفقا لمراسل الجزيرة, فإن القتلى الآخرين قضوا في أحياء مختلفة بينها الميسر (شرق) والسكري (جنوب) والأنصاري (غرب). من جهته, أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن من بين قتلى الأحد في حلب 17 طفلا.

وعلى خلفية القصف المتواصل، أفاد مركز حلب الإعلاميب أن معبر كراج الحجز في حي بستان القصر شهد خلال اليومين الماضيين موجة ازدحام شديدة، حيث يهرب الناس من القصف العنيف الذي تتعرض له حلب بالبراميل المتفجرة، بينما منع عناصر حاجز "المشارقة" الأهالي من إدخال أي مواد غذائية باتجاه المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار.

وتشن القوات النظامية منذ منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي حملة جوية عنيفة على حلب أدت إلى مقتل ما لا يقل عن خمسمائة شخص, وذلك ضمن خطة لاستعادة المناطق التي خسرتها.

القصف المستمر منذ أسابيع تسبب في دمار كبير للأحياء الخاضعة للمعارضة بحلب
(الفرنسية)

قصف مدمر
وقتل الأحد سبعة أشخاص وأصيب آخرون في غارات جوية على بلدة المليحة بريف دمشق وفقا للجان التنسيق المحلية, في حين قال المرصد السوري إن من بين القتلى مقاتلا من المعارضة.

وسقط قتيل على الأقل في داريا جراء إلقاء 12 برميلا متفجرا, واستهدفت غارات أخرى بلدات حورية وعربين وجسرين وخان الشيح مخلفةً إصابات ودمارا في المباني السكنية, بينما أكد ناشطون أن القصف الجوي استهدف كنائس أثرية في مدينة يبرود بالقلمون شمال دمشق.

وفي درعا جنوب دمشق, قتلت سيدة في قصف لبلدة الغارية الغربية وفقا لشبكة شام التي أشارت إلى حركة نزوح كثيفة من البلدة. كما قتل رجل وسيدة في بلدتي إنخل وإزرع اللتين تعرضتا وبلدات أخرى في درعا لغارات وقصف بالراجمات والمدافع.

وفي حماة, قال مراسل الجزيرة إن ثلاثة من عائلة واحدة قتلوا في غارات على قرية حمادة عمر, مضيفا أن بلدات أخرى في المحافظة تعرضت لقصف بالبراميل المتفجرة والصواريخ.

وغير بعيد عن حماة, تجدد الأحد القصف على أحياء داخل حمص وعلى بلدات بالريف بينها الغنطو والحولة, فضلا عن قرية الزارة التي يقطنها تركمان سنة وتشهد منذ أيام معارك عنيفة. وشمل القصف الجوي والمدفعي أيضا قرى في سلمى بريف اللاذقية حسب المرصد السوري.

تقدم للمعارضة
على جبهات أخرى, أشار المرصد السوري إلى أنباء عن سيطرة فصائل إسلامية على حاجز النور وحاجزين آخرين على الطريق الدولي بين دمشق ودرعا.

video

وكان مقاتلو المعارضة سيطروا في المعارك الجارية التي سموها "جنيف حوران" على حواجز عسكرية بينها حاجز قرب بلدة عتمان, بينما سجلت الأحد اشتباكات جديدة في الحي الشرقي ببصرى الشام.

وفي حمص, تواصلت الاشتباكات العنيفة في محيط قرية الزارة, وقال ناشطون إن ستة من مقاتلي المعارضة قتلوا فيها, بينما تحدثت وكالة الأنباء السورية عن مقتل عشرات المسلحين في الزارة منهم مسلحون غير سوريين.

وتحاول القوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني ومليشيا الدفاع الوطني اقتحام القرية.

وفي حماة, قال مراسل الجزيرة إن الاشتباكات مستمرة حول حواجز للقوات النظامية بعد يوم من سيطرة مقاتلي المعارضة على حواجز تقع بين بلدتي مورك وصوران.

وبالتقدم الذي حققته في اليومين الأخيرين بريف حماة, قطعت قوات المعارضة طريق الإمداد نحو معسكري وادي الضيف والحامدية بريف إدلب وفقا للمرصد السوري.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي المعارضة سيحققون كسبا كبيرا إذا سيطروا على بلدتي صوران وطيبة الإمام بعدما سيطروا السبت على بلدة مورك, مشيرا إلى أن تعزيزات للقوات النظامية وصلت إلى شرق صوران. في السياق نفسه, اشتبك مقاتلو المعارضة الأحد مع القوات النظامية بحلب القديمة.

كما سجلت اشتباكات قرب حي جوبر شرق دمشق, وفي بساتين المليحة بريف دمشق, وفي بنّش بريف إدلب حيث قتل أحد أفراد الجيش الحر. من جهتها, ذكرت شبكة شام أن ثلاثة مسلحين تابعين للقوات النظامية قتلوا في تفجير على طريق دير الزور دمشق.  

المصدر : الجزيرة + وكالات