القتال في محافظة عمران شمال صنعاء اندلع في يناير/كانون الثاني الماضي إثر تقدم الحوثيين بالمحافظة 
(الجزيرة)

أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بمقتل أكثر من عشرة أشخاص في تجدد المعارك بين الحوثيين ورجال القبائل بمنطقتي حوث وبني صريم في محافظة عمران شمال صنعاء. ومنع تجدد القتال تنفيذ اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار كان يفترض أن يسري بدءا من صباح اليوم الاثنين.

ونقل المراسل عن مصدر محلي في أرحب الواقعة شمال صنعاء أن جهود لجنة الوساطة فشلت بإقناع أحد المشايخ الموالين للحوثيين في أرحب بالتوقيع على وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه أمس.

وقالت مصادر إن المواجهات تجددت رغم أن الاتفاق نص على أن يبدأ وقف إطلاق النار من الساعة العاشرة صباح اليوم.

وكان الحوثيون -ومعقلهم الرئيس في محافظة صعدة شمالي البلاد- قد سيطروا أمس الأحد على منطقتي حوث ووادي الخمري بمحافظة عمران (جنوب صعدة), وهما من معاقل قبيلة حاشد التي ناصر جزء منها الثورة على نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح عام 2011.

وقتل في المعارك الأخيرة -التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة- عشرات من الطرفين, بينما اضطر مئات المدنيين للنزوح إلى مناطق أكثر أمنا.

وفجر مسلحو الحوثيين -الذين يسمون أنفسهم "أنصار الله"- منزل زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق
عبد الله الأحمر في بيت الخمري بعمران، الأمر الذي أثار استياء زعماء بالقبيلة. وكان زعماء في قبيلة حاشد عقدوا أمس اجتماعا طارئا لبحث رد عسكري على اجتياح الحوثيين بعض معاقلهم.

وفي المقابل, اعتبر علي العماد ممثل الحوثيين في صنعاء في اتصال مع الجزيرة أمس أن ما حدث في منطقتي حوث وبيت الخمري بمحافظة عمران كان نوعا من "الحراك الشعبي" ضد أطراف قبلية متنفذة، حسب تعبيره.

مقاتلو قبائل حاشد تراجعوا في مواجهة
هجوم الحوثيين بمحافظة عمران (الفرنسية)

وساطة
وكان مراسل الجزيرة قد قال إن لجنة للوساطة شكلت برئاسة أمين العاصمة صنعاء لوقف المواجهات بمحافظة عمران، مشيرا إلى أن اللجنة لقيت موافقة من الطرفين المتقاتلين.
 
وحسب المراسل، فإن إلى الاتفاق المبدئي يشمل وقف إطلاق النار وانسحاب الحوثيين الكامل من المناطق التي سيطروا عليها تمهيدا لعقد لقاء سياسي بين الجانبين لتسوية الأزمة.

لكن المواجهات -التي تجددت اليوم وأوقعت قتلى- حالت دون سريان وقف إطلاق النار في العاشرة من صباح اليوم. وتسبب القتال في قطع الطريق الدولية صعدة-عمران-صنعاء.

يذكر أن القتال اندلع في مناطق بمحافظة عمران قبل نحو شهر عندما حاول الحوثيون الاستيلاء على مواقع لقبائل حاشد في منطقة حوث.

ستة أقاليم
سياسيا, أقرت لجنة تحديد الأقاليم -التي جاءت وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الذي أنهى أعماله الأسبوع الماضي- إنشاء ستة أقاليم، أربعة منها في الشمال واثنان في الجنوب.

الحزب الاشتراكي اليمني يعتبر أن حل القضية الجنوبية يمكن أن يتم عبر قيام دولة يمنية اتحادية من إقليمين في الجنوب والشمال

وقال مراسل الجزيرة إنه لم يصدر بعد أي إعلان رسمي عن اللجنة، ونقل عن مصادر تأكيدها انعقاد اجتماع للجنة التي يترأسها الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي, مشيرا إلى أنه في حال صدور قرار من اللجنة فإنه فسيكون نهائيا.

ومن بين القوى المعارضة لإقرار الأقاليم الستة الحزب الاشتراكي اليمني الذي قال -الأربعاء- إن حل القضية الجنوبية يمكن أن يتم عبر قيام دولة يمنية اتحادية من إقليمين في الجنوب والشمال.

عمليات الخطف
على صعيد آخر, خطف مسلحون بريطانيا في صنعاء أمس الأحد, وهو ثاني غربي يخطف أثناء أيام. وبينما قالت الشرطة إنه جرى الإبلاغ عن خطف بريطاني في حي حدة بصنعاء, أفاد شهود بأن أربعة مسلحين أرغموا الرجل على النزول من سيارته وركوب سيارة أخرى.

وكان رجال قبائل أعلنوا أمس أنهم خطفوا -الجمعة- ألمانيا بالعاصمة اليمنية للضغط على الحكومة كي تفرج عن اثنين من أقاربهم. وأكد مسؤول بالخارجية اليمنية الخبر، بينما شكلت الخارجية الألمانية لجنة أزمة للكشف عن ملابسات الحادثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات