قال الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين "لم تعد مطروحة" بعد تفشي أعمال عنف وتخريب، مشيرا إلى أن ما جرى في 30 يونيو/حزيران الماضي كان ضرورياً لمواجهة "المتاجرين باسم الدين" الذين سعوا لاختطاف ثورة يناير.

الرئيس المؤقت قال إن السيسي غامر بحياته من أجل بلاده (أسوشيتد برس-أرشيف)

قال الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور إن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين "لم تعد مطروحة" بعد تفشي أعمال عنف وتخريب، مشيرا إلى أن ما جرى في 30 يونيو/حزيران الماضي كان ضرورياً لمواجهة "المتاجرين باسم الدين" الذين سعوا لاختطاف ثورة 25 يناير.

وتولى منصور -وهو رئيس المحكمة الدستورية العليا- رئاسة البلاد مؤقتا بعدما أعلنت قيادة الجيش عزل الرئيس محمد مرسي في انقلاب عسكري في 3 يوليو/تموز بعد خروج مظاهرات تطالب بتنحيته، وتزايد الاستقطاب في البلاد منذ عزل أول رئيس منتخب في البلاد، واندلعت أعمال عنف أودت بحياة الآلاف من مؤيدي مرسي.

ونقلت صحيفة الأهرام الحكومية المصرية عن منصور قوله في مقابلة نشرتها في عدد اليوم الاثنين "إذا كنت تتحدث عن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، فبعد أن استعاد الشعب المصري وعيه السياسي هل يمكن اتخاذ أي قرار في هذا الشأن دون موافقته أو رضاه؟ أشك في ذلك".

وأضاف منصور -الذي سيترك المنصب بعد الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها خلال الأشهر القليلة المقبلة- "قبل تفشي أعمال العنف كان من الممكن الحديث عن المصالحة وأظن أن هذا الأمر لم يعد مطروحا أو مقبولا شعبيا".

وقال "طالما كانت دماء تسيل فمن المؤكد أن هذا الرفض الشعبي سيستمر. إن تلك الدماء خلقت جراحا كثيرة وغائرة والحديث عن المصالحة له متطلبات كثيرة بما فيها فترة زمنية دون جراح جديدة تندمل خلالها الجراح القديمة".

وأعلنت الحكومة الإخوان المسلمين "جماعة إرهابية" في ديسمبر/كانون الأول، وتجري محاكمة مرسي والمرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع وأعضاء قياديين آخرين بتهم عديدة بينها "التحريض على العنف".

وسبق ذلك، إصدار محكمة مصرية في سبتمبر/أيلول حكما بـ"حظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين وجماعة الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وجمعية الإخوان المسلمين، وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشأة بأموالها أو تتلقى منها دعما ماليا أو أي نوع من أنواع الدعم، وكذا الجمعيات التي تتلقى التبرعات ويكون من بين أعضائها أحد أعضاء الجماعة أو الجمعية أو التنظيم".

وكان منصور لوح في خطاب ألقاه الشهر الماضي باتخاذ إجراءات استثنائية إذا تطلب الأمر لوقف أعمال العنف، وقال في حواره مع الصحيفة "حرصت على أن أؤكد على أنه إذا ما لزم الأمر سنقوم بذلك استجابة لما قد تطلبه مؤسسات الدولة المعنية من إجراءات استثنائية".

وأضاف "لكنني بالقطع أتمنى ألا تضطرنا الظروف والتطورات إلى فرض إجراءات استثنائية".

للمزيد اضغط للدخول للصفحة الخاصة بمصر

ضرورة
ورأى منصور أن ما حصل في 30 يونيو كان ضرورياً لمواجهة "المتاجرين باسم الدين" الذين سعوا لاختطاف ثورة يناير والاستيلاء على مكتسباتها، وذلك في إشارة إلى المظاهرات التي خرجت للمطالبة بتنحى الرئيس مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

وعن رأيه في وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي -الذي قاد الانقلاب العسكري على أول رئيس منتخب في البلاد- قال منصور إنه رجل يحظى برصيد هائل من الحب والتقدير لدى الشعب المصري، موضحاً أنه أسهم بصورة جوهرية في "ثورة 30 يونيو/حزيران" وغامر بحياته وصحح مسار الثورة، وواجه العالم حفاظاً على وطنه.

وكان المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أعلن الأسبوع الماضي تفويض السيسي لاتخاذ القرار الذي يراه مناسبا بشأن الترشح لانتخابات الرئاسة في ضوء "التكليف الشعبي" لوزير الدفاع، وذلك بعد ساعات من إصدار منصور قرارا بترقية السيسي إلى رتبه مشير، في خطوة وصفت بأنها تمهد لتقاعده قبل ترشحه للرئاسة.

وقال بيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي أذاعه التلفزيون الرسمي- إنه لم يكن في وسعه "إلا أن يتطلع باحترام وإجلال لرغبة الجماهير العريضة من شعب مصر العظيم" في ترشيح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة الجمهورية، وهي تعتبره تكليفا والتزاما.

المصدر : وكالات