خريطة المؤتمر الوطني تنص على إيجاد بديل لرئيس الحكومة في فترة لا تتجاوز أسبوعين (الجزيرة-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس بأن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا وافق الاثنين بأغلبية 146 صوتا على خريطة طريق جديدة تنص على تعديل الإعلان الدستوري، وإيجاد بديل لرئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان في فترة لا تتجاوز الأسبوعين ابتداء من جلسة الثالث من فبراير/شباط. 

كما طالبت الخريطة المؤتمر الوطني بالدعوة ضرورة إلى انتخابات برلمانية ورئاسية في أغسطس/آب القادم إذا تعذر على لجنة صياغة الدستور إتمام مهامها في المدة المقررة لها.

وكان زيدان قد رفض مرارا تشكيل حكومة أزمة لتحل محل الحكومة الحالية التي يتهمها خصومها بالفشل في معالجة الملفات الأساسية, وعلى رأسها الملف الأمني، لكن المؤتمر الوطني أخفق مرارا في سحب الثقة منها.

ووافق المؤتمر العام الوطني في ليبيا أمس أيضا على مد ولايته التي تنتهي في السابع من فبراير/شباط الجاري، لإتاحة متسع من الوقت للجنة خاصة لكتابة دستور جديد بوصف ذلك خطوة مهمة لتعزيز التحول السياسي للبلاد نحو الديمقراطية.

ومن جهة أخرى، قال رئيس الحكومة الاثنين إن السلطات المصرية أبدت استعدادها لتسليم المطلوبين المقيمين لديها بالطرق القانونية، إضافة إلى تعهدها بمنع أحمد قذاف الدم، أبرز أعوان النظام السابق من الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.

وفي مؤتمره الصحفي بطرابلس, قال زيدان إنه وضع ثقته في حرس المنشآت النفطية، لكنهم انقلبوا واستخدموا السلاح للسيطرة على النفط في حقل السرير بحوض سرت, وهو الأهم في ليبيا.

وفي هذا الإطار, أعلن رئيس الوزراء الليبي أن الحكومةَ بصدد إعداد فريق لنزعِ السلاح ستشارك فيه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مضيفا أن ليبيين ذوي خبرة سيشرفون على هذا الفريق.

ونفى ما نشرته جريدة "لو فيغارو" الفرنسية التي قالت إن ثمة قوات أميركية خاصة متخفية، تدرّب قوات ليبية في جنوب البلاد، كي تكافح تنظيم القاعدة في الصحراء الليبية، واصفا ما نشر بأنه "شيء مفترى".

زيدان نفى وجود قوات أميركية خاصة متخفية في ليبيا (غيتي إيميجز)

أوامر بالتحرك
كما أعلن زيدان أنه أعطى أوامر بإرسال قوات إلى شرق ليبيا لفتح موانئ نفطية أقفلها مؤيدون للفدرالية منذ أشهر, دون أن يوضح هل هناك عملية عسكرية وشيكة.

وقال زيدان في مؤتمر صحفي بطرابلس إنه أمر وزير الدفاع منذ أسابيع بإصدار تعليمات لرئيس الأركان بتحريك القوات صوب موانئ راس لانوف والزويتية والسدرة التي يسيطر عليها مؤيدو ما يسمى "مجلس برقة" بزعامة إبراهيم الجضران الذي يطالب بزيادة حصة الشرق من عائدات النفط.

وتسبب غلق الموانئ الثلاثة في خفض إنتاج ليبيا اليومي للنفط بأكثر من 600  الف برميل, وبالتالي في تقلص موارد الميزانية العامة التي تعتمد إلى حد كبير على العائدات النفطية. وقبل ثورة 17 فبراير/شباط 2011, كانت ليبيا تنتج يوميا 1.6 مليون برميل.

وعلى صعيد آخر، نظمت وحدات من الجيش والشرطة وكتائب من الثوار عرضا عسكريا في مدينة البيضاء شرق ليبيا دعما لشرعية الدولة ولوحدة التراب الليبي.

وحضر العرض أفراد من مؤسسات المجتمع المدني وقبائل المدينة وحشود من المواطنين، وعبر المشاركون عن رفضهم للدعوات التي تنادي بالخروج في مظاهرات تطالب بإسقاط المؤتمر الوطني العام، ورفضهم كذلك للنظام الفدرالي الذي تدعو إليه بعض الجماعات في المنطقة الشرقية.

المصدر : الجزيرة,يو بي آي