مسلحو قبائل حاشد يحاولون استعادة مناطق في عمران سيطر عليها الحوثيون (الجزيرة)

أكد مصدر قبلي في محافظة عمران شمال العاصمة اليمنية صنعاء أن الاشتباكات بين الحوثيين ومسلحي القبائل توقفت. وأضاف المصدر أن الحوثيين بدؤوا مفاوضات مع شيوخ من قبائل حاشد للسماح لهم بالمرور من مناطقهم دون قتال.

وذكرت مصادر للجزيرة أن المعارك توقفت في جميع الجبهات مع حالة من الاستعداد في منطقة خمر القريبة من صنعاء تحسبا لتجدد القتال.

وكان مراسل الجزيرة في اليمن قد أفاد بمقتل أكثر من عشرة أشخاص في تجدد المعارك بين الحوثيين ورجال القبائل بمنطقتي حوث وبني صريم في محافظة عمران شمال صنعاء. ومنع تجدد القتال تنفيذ اتفاق مبدئي لوقف إطلاق النار كان يفترض أن يسري بدءا من صباح الاثنين.

ونقل المراسل عن مصدر محلي في أرحب الواقعة شمال صنعاء أن جهود لجنة الوساطة فشلت في إقناع أحد المشايخ الموالين للحوثيين في أرحب بالتوقيع على وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق عليه أمس.

وسيطر الحوثيون -ومعقلهم الرئيس في محافظة صعدة شمالي البلاد- سيطروا الأحد على منطقتي حوث ووادي الخمري بمحافظة عمران (جنوب صعدة), وهما من معاقل قبيلة حاشد التي ناصر جزء منها الثورة على نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح عام 2011.

الرئيس هادي شكل لجنة للوساطة لوقف المواجهات في محافظة عمران (الأوروبية)

صراع قبلي
وقتل في المعارك الأخيرة -التي استخدمت فيها أسلحة ثقيلة ومتوسطة- عشرات من الطرفين, بينما اضطر مئات المدنيين للنزوح إلى مناطق أكثر أمنا.

وفجر مسلحو الحوثيين -الذين يسمون أنفسهم "أنصار الله"- منزل زعيم قبائل حاشد الشيخ صادق عبد الله الأحمر في بيت الخمري بعمران، وهو ما أثار استياء زعماء بالقبيلة. وكان زعماء في قبيلة حاشد عقدوا الأحد اجتماعا طارئا لبحث رد عسكري على اجتياح الحوثيين بعض معاقلهم.

في المقابل, اعتبر ممثل الحوثيين في صنعاء علي العماد -في اتصال مع الجزيرة- أن ما حدث في منطقتي حوث وبيت الخمري بمحافظة عمران كان نوعا من "الحراك الشعبي" ضد أطراف قبلية متنفذة، حسب تعبيره.

وكان مراسل الجزيرة قد قال إن لجنة للوساطة شكلت برئاسة أمين العاصمة صنعاء لوقف المواجهات بمحافظة عمران، مشيرا إلى أن اللجنة لقيت موافقة من الطرفين المتقاتلين.

وحسب المراسل، فإن الاتفاق المبدئي يشمل وقف إطلاق النار وانسحاب الحوثيين الكامل من المناطق التي سيطروا عليها تمهيدا لعقد لقاء سياسي بين الجانبين لتسوية الأزمة.

التفجير وقع قرب سفارة فرنسا لكن باريس قالت إنه ليس هناك ما يدل على استهدافها (الأوروبية)

أحداث أخرى
وفي موضوع يمني آخر، صرح مصدر مسؤول في اللجنة الأمنية العليا بأن أجهزة الأمن اليمنية كشفت عن موقع إطلاق القذيفتين الصاروخيتين اللتين أطلقتا على أهداف في العاصمة صنعاء مساء الأحد.

وقال المصدر إنه عثر على منصات إطلاق القذيفتين وكذلك على صاروخ ثالث كان معدا للإطلاق في المنطقة الواقعة بين مديرية سنحان ومديرية خولان، مضيفا أن القذيفتين من نوع كاتيوشا، وقد انفجرت إحداهما قرب مجمع الدفاع والأخرى في شارع حدة قرب السفارة الفرنسية.

من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاثنين أنه "لا يوجد أي عنصر يتيح لنا التأكيد أن التفجيرين كانا يستهدفان مباشرة سفارة فرنسا".

في السياق، قتل مدني وجرح ثلاثة آخرون الاثنين في مواجهات بين قوات الأمن وعناصر من الحراك الجنوبي بمحافظة الضالع (جنوبي البلاد) التي تشهد مواجهات شبه يومية بين الطرفين.

وعلى صعيد آخر, خطف مسلحون بريطانيا في صنعاء الأحد, وهو ثاني غربي يخطف أثناء أيام. وبينما قالت الشرطة إنه جرى الإبلاغ عن خطف بريطاني في حي حدة بصنعاء, أفاد شهود بأن أربعة مسلحين أرغموا الرجل على النزول من سيارته وركوب سيارة أخرى.

وكان رجال قبائل أعلنوا أنهم خطفوا الجمعة ألمانيا بالعاصمة اليمنية للضغط على الحكومة كي تفرج عن اثنين من أقاربهم. وأكد مسؤول في الخارجية اليمنية الخبر، بينما شكلت الخارجية الألمانية لجنة أزمة للكشف عن ملابسات الحادثة.

المصدر : الجزيرة + وكالات