أحد أفراد القوات العراقية أثناء اشتباك الاثنين مع مسلحين في الرمادي مركز محافظة الأنبار (الفرنسية)

قال مسلحو عشائر بالرمادي في محافظة الأنبار غرب العراق إنهم كبدوا القوات الحكومية الاثنين خسائر كبيرة, بينما تحدثت بغداد عن قتل عشرات المسلحين في أطراف المدينة. وفي الوقت نفسه واصلت القوات العراقية قصف الفلوجة لتسهيل اجتياحها بعد انتهاء مهلة طلبتها عشائر محلية.

وأضاف مسلحو العشائر أنهم أحرقوا دبابة وثلاث مدرعات في اشتباكات مستمرة منذ يومين في حي الملعب وشارعي ستين وعشرين بالرمادي.

في المقابل, أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قواتها قتلت الاثنين 57 مسلحا بمحافظة الأنبار, وأضافت أن معظم هؤلاء القتلى سقطوا في أطراف الرمادي.

وكانت الوزارة أعلنت قبل يومين أنها قتلت عشرات من مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام والعشائر المناهضة لحكومة نوري المالكي خلال عمليات "تطهير" في حيي الملعب والضباط, وشارع ستين بالرمادي أيضا.

ونشرت وزارة الدفاع العراقية تسجيلا مصورا يظهر وزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي وقادة عسكريون وهم يتابعون تسجيلا يظهر قصفا جويا، قالت الوزارة إنه استهدف منازل في الرمادي يتحصن فيها مسلحون.
video

قصف الفلوجة
في الأثناء, قصف الجيش العراقي لليوم الثاني مدينة الفلوجة بعدما نشر دبابات ومدرعات وطائرات مروحية على محاور عدة جنوب المدينة.

وبدأ قصف المدينة جوا وبرا منذ مساء الأحد قبيل انتهاء مهلة طلبتها عشائر محلية لإخلاء المدينة من المسلحين لتفادي عملية عسكرية.

وتريد القوات العراقية من خلال القصف اختبار قوة المسلحين الذين زرعوا ألغاما في المنافذ المؤدية إلى المدينة وفقا لمصادر أمنية عراقية. ووفقا لمسؤولين أمنيين, تلقى المالكي اتصالات هاتفية من سفراء العديد من الدول في المنطقة تحثه على عدم اقتحام الفلوجة.

وقال مسؤولون أمنيون عراقيون إن قرارا اتخذ باقتحام المدينة بعد "فشل" رجال العشائر في إخلائها من المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية الذي تقول بغداد إنه يتخذ معاقل له بالمنطقة. في المقابل طالب رئيس الحزب الإسلامي العراقي في الأنبار خالد العلواني الحكومة بسحب الجيش و"الكف عن استفزاز أهل الأنبار"، قائلا إن على الجميع تذكر نتائج دخول القوات الأميركية للفلوجة.

وكان مسلحو العشائر قد سيطروا على الفلوجة وأجزاء من الرمادي قبل نحو شهر في خضم الأزمة التي تفجرت عقب فض القوات الحكومية اعتصاما في الرمادي, واعتقالها النائب أحمد العلواني.

وفي الأسابيع القليلة الماضية, تعرضت الفلوجة لقصف أوقع عشرات القتلى والجرحى من المدنيين, واضطر قسم كبير من سكان المدينة للنزوح عنها ضمن 150 ألفا نزحوا عن الأنبار إلى محافظات مجاورة بينها صلاح الدين.

الهجمات بالسيارات المفخخة وغيرها أوقعت أكثر من ألف قتيل في يناير/كانون الثاني الماضي (الفرنسية)

هجمات
من جهة أخرى, قال مسؤولون محليون في محافظة ديالى شمال شرق بغداد إن مليشيات وصفوها بالمتنفذة يستقل أفرادها سيارات حكومية قتلوا الاثنين ثمانية مدنيين أمام منازلهم في قرية المخيسة بشمال شرق بعقوبة.

وأضافت المصادر أن المليشيات نفذت جريمتها بحماية الجيش والشرطة, وأنها أطلقت شعارات طائفية وأحرقت جامع أم القرى وعشرة منازل في القرية.

وأكدت المصادر أن معظم سكان المخيسة لجؤوا إلى البساتين بعد أن هددتهم المليشيات بمعاودة الهجوم عليهم إن هم عادوا إلى منازلهم. وفي المحمودية جنوب بغداد, قتل الاثنين خمسة أشخاص وأصيب 13 آخرون في تفجيرين متزامنين بسيارتين ملغومتين إحداهما يقودها انتحاري قرب سوق رئيسي بالمدينة وفقا للشرطة.

كما قتل شخصان وأصيب ثمانية في انفجار سيارة ملغومة في منطقة البلديات شرقي العاصمة العراقية. وفي حي الحرية شمالي بغداد انفجرت سيارة مفخخة مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين بجروح. من جهة أُخرى، قالت الشرطة إنها عثرت الأحد على أربع جثث عليها آثار رصاص في حي الفرات جنوبي غربي بغداد.

المصدر : الجزيرة + وكالات