وسط استمرار تساقط القتلى جراء الاشتباكات المسلحة في سوريا بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام مدعومة من حزب الله اللبناني، تحاول ممثلية الأمم المتحدة بمدينة حمص المحاصرة مساعدة الأطراف المتحاربة على تبادل الجثث.

الجيش الحر يفترض أن يتسلم تسع جثث لعناصر من حزب الله مقابل تسليمه ثماني جثث (رويترز)

أكد المتحدث باسم المدنيين بأحياء حمص المحاصرة أبو الحارث الخالدي أن ممثلية الأمم المتحدة تبذل مساعي لإجراء عملية تبادل لجثث قتلى من حزب الله اللبناني مع جثث لمقاتلي المعارضة.

وذكر الخالدي أن الاتفاق من المفترض أن يسلم بموجبه الجيش الحر ثمانية عناصر من حزب الله مقابل تسلم جثث تسعة من عناصره.

ووفق المصدر نفسه، فإن النظام السوري يسعى بدوره لإبرام اتفاق هدنة مع فصائل المعارضة المسلحة في حمص، لكن بعضها يرفض أي اتفاق مع النظام.

وذكر ناشطون أن عشرة عناصر من قوات النظام و"حزب الله" اللبناني قد قتلوا أمس الخميس، خلال اشتباكات مع الجيش الحر بمدينة يبرود بريف دمشق، بينما لقي ثلاثة من مقاتلي الجيش الحر مصرعهم في الاشتباكات.

وفي تطور ذي صلة، قال محافظ حمص طلال البرازي إنه تمت تسوية أوضاع خمسين مدنيا أوقفوا لدى خروجهم من مدينة حمص القديمة، في حين ما يزال وضع نحو 91 شخصا قيد الدراسة.

وكان هؤلاء الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و55 عاما، من بين 1400 مدني تم إجلاؤهم منذ السابع من فبراير/ شباط من حمص القديمة بموجب اتفاق بين السلطات السورية ومقاتلي المعارضة بإشراف أممي.

وأشار البرازي من جهة ثانية إلى بقاء "العشرات" من السكان داخل أحياء حمص القديمة، لافتا إلى أنهم "لم يعربوا عن رغبتهم بالخروج منها" بموجب اتفاق العملية الإنسانية الذي تضمن إجلاء المدنيين وإدخال المساعدات الغذائية إلى الأحياء المحاصرة.

وتم ذلك الاتفاق على هدنة خرقت خلال الأيام الأولى أكثر من مرة ما تسبب بمقتل 14 شخصا، وتم تمديدها لثلاثة أيام مرتين.

المصدر : الجزيرة + وكالات