انتهى رئيس الوزراء المصري المكلف إبراهيم محلب اليوم من اختيار تشكيلة حكومته التي احتفظ فيها وزيرا الدفاع والداخلية بمنصبيهما. وتؤدي الحكومة اليمين السبت في ظل احتجاجات عمالية وأخرى مناهضة للسلطة.

إبراهيم محلب (يمين) أبقى على محمد إبراهيم (يسار) وزيرا للداخلية في الحكومة الجديدة (الأوروبية)

أعلن رئيس الوزراء المصري المكلف إبراهيم محلب اليوم الجمعة أنه استكمل اختيار تشكيلة حكومته التي احتفظ فيها جل وزراء الحكومة السابقة بمناصبهم. وتؤدي حكومة محلب اليمين السبت في ظل احتجاجات عمالية وأخرى مناهضة للسلطة الحالية.

وقال محلب -وهو وزير الإسكان في حكومة حازم الببلاوي المستقيلة- في تصريحات للصحفيين بمجلس الوزراء إنه انتهى من التشكيل الوزاري برمته بعد مشاورات استغرقت 48 ساعة.

وتضم الحكومة الجديدة -وهي الثانية منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي- 32 وزيرا بينهم عشرة جدد.

ومن أبرز الوزراء الذين احتفظوا بمناصبهم وزراء الدفاع عبد الفتاح السيسي, والداخلية محمد إبراهيم, والخارجية نبيل فهمي, بالإضافة إلى وزراء الزراعة أيمن فريد أبو حديد، والسياحة هشام زعزوع، والتجارة الخارجية والاستثمار منير فخري عبد النور، والإعلام دريّة شرف الدين.

وأُسندت وزارة المالية في التشكيلة الحكومية الجديدة إلى هاني دميان، وهو مسؤول سابق في الوزارة استقال منها قبل عشرة أشهر تقريبا. وقال التلفزيون المصري إن الحكومة الجديدة ستؤدي اليمين الدستورية بكامل هيئتها أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور يوم غد السبت.

وكان الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور كلَف الثلاثاء الماضي إبراهيم مِحلب بتشكيل حكومة جديدة خلفاً لحكومة حازم الببلاوي التي قدمت استقالتها بعد تصاعد الإضرابات في عدد من القطاعات بينها النقل والصحة.

أولويات الحكومة
ودعا رئيس الوزراء المصري المكلف اليوم العمال والموظفين إلى مزيد من العمل في مواجهة تراجع المؤشرات الاقتصادية. كما دعا وسائل الإعلام إلى مساعدة الحكومة, وقال إن الهدف بناء مصر وليس هدمها.

وكان إبراهيم محلب قد أعلن إثر تكليفه بتشكيل الحكومة أن محاربة ما سماه الإرهاب واستعادة الأمن على رأس أولوياته.

الحكومة المصرية الجديدة ستتسلم مهامها
في ظل وضع اقتصادي هش (الجزيرة)

ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة عقب استقالة حكومة الببلاوي على نحو مفاجئ الاثنين الماضي في وقت تشهد فيه البلاد إضرابات بعدة إدارات حكومية ومصانع تابعة للدولة للمطالبة بتحسين الرواتب، وفي ظل تردي الأوضاع المعيشية والأزمة الاقتصادية الناجمة عن عدم الاستقرار السياسي المستمر منذ ثلاث سنوات.

وتراجع قطاع السياحة كثيرا مقارنة بالموسم السياحي الماضي, وبدء سياح أجانب مغادرة منطقة شرم الشيخ بسبب ما وُصف بتهديدات أمنية, وهو ما من شأنه أن يفاقم هشاشة الاقتصاد.

مجلس عسكري
وكان الرئيس المؤقت عدلي منصور قد أصدر قرارا جمهوريا بتشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة وزير الدفاع وعضوية مجموعة من القيادات العسكرية من بينها رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقادة القوات البحرية والجوية والدفاع الجوي.

وينص القرار على أن يختص المجلس بكل ما يتعلق بالقوات المسلحة والقوانين المنظمة لها، وإعلان الحرب وإرسال القوات للخارج.

ويتضمن كذلك أن يحدد وزير الدفاع أعضاء المجلس من مساعدي الوزير للتخصصات المختلفة، ويتولى أمين عام وزارة الدفاع أمانة سر المجلس، ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية ضم أعضاء من قيادات القوات المسلحة.

وتنص المادة الثانية على أن يدعو وزير الدفاع المجلس للانعقاد مرة كل ثلاثة أشهر وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، ولا يكون انعقاد المجلس صحيحا إلا بحضور أغلبية أعضائه.

وفي سياق متصل، أصدر منصور قرارا جمهوريا بإنشاء مجلس الأمن القومي برئاسة رئيس الجمهورية وعضوية كل من رئيسي مجلس الوزراء والنواب، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمالية والعدل والصحة والاتصالات والتعليم، ورئيس المخابرات العامة ورئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب.

المصدر : وكالات