لم تتضح بعد أهداف الرسائل التي يحاول رئيس الحكومة الجزائرية الأسبق مولود حمروش توجيهها للجزائريين، فهو من جهة ينادي بتدخل الجيش ويعترف بأن النظام الجزائري يعيش مأزقا، ومن جهة أخرى يؤكد أنه لا يطالب بانقلاب عسكري، ولن يترشح للرئاسة.

حمروش قال إن النظام في الجزائر تآكل وجدد تأكيده عدم الترشح للرئاسة التي دعا إلى مقاطعتها (غيتي إيميجز)

طالب رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش الجيش الجزائري بالتدخل لإنقاذ البلاد مما أسماه المأزق الذي تعيش فيه، داعيا إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم 17 أبريل/نيسان القادم.

وقال حمروش إن الوضع القائم يشكل "تهديدا خطيرا" للبلاد، وطالب بحل وسط يتبناه الجيش باعتباره المؤسسة الأقوى والأكثر تنظيما والوحيدة القادرة على إحداث التغيير، وبرر ذلك بتأكيد عدم وجود أي فرصة لإقامة نظام ديمقراطي دون موافقة الجيش.

لكنه أوضح أنه لا يطالب بانقلاب عسكري يطيح بحكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، كما لا يدعو لمنعه من الترشح، بل كل ما يدعو إليه "هو إنقاذ الجزائر من المأزق".

وأضاف "هذا النظام تآكل وسيسقط، أنا أريد إسقاطه بأسلوب هادئ وبقرارات، وليس بموجة هوجاء"، لافتا إلى أن أي حل توافقي لا يمكن أن ينجح دون مساهمة الجيش.

ترشح بوتفليقة لولاية رابعة رغم حالته الصحية أثار غضب كثيرين (الأوروبية-أرشيف)

لن أترشح
وجدد حمروش تأكيده أنه لن يترشح لانتخابات الرئاسة، واعترف بوجود أزمة داخل النظام الجزائري، قائلا إن "مشكلة البلاد تكمن في عدم وجود آليات تطور، والنظام وصل إلى طريق مسدود"، غير أنه حرص على التوضيح بأن الأمر لا يتعلق بترشح بوتفليقة من عدمه.

وكان حمروش طالب الجيش في رسالة نشرتها الصحف مؤخرا بالوفاء بوعوده و"بناء دولة ديمقراطية، ومواصلة الإصلاحات".

وحمروش (71 سنة) رئيس حكومة أسبق (بين سبتمبر/أيلول 1989 ويونيو/حزيران 1991) وقاد حكومة تبنت إصلاحات في مجالات السياسة والاقتصاد والإعلام وغيرها.

وكان أحد المرشحين الستة الذين انسحبوا من الانتخابات الرئاسية سنة 1999 "لأن نتائجها كانت محسومة لصالح بوتفليقة".

ويحكم بوتفليقة (77 عاما) الجزائر منذ 1999، وأعيد انتخابه مرتين في 2004 و2009، وهو مرشح لولاية رابعة رغم عدم شفائه التام من الجلطة الدماغية التي تعرض لها منذ عشرة أشهر.

وكانت رئاسة الجمهورية الجزائرية أعلنت قبل أيام أن بوتفليقة أودع طلب ترشحه لدى وزارة الداخلية، وسحب وثائق جمع التوقيعات للانتخابات الرئاسية المقررة في 17 أبريل/نيسان المقبل.

المصدر : وكالات