أكد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أنه لا معنى لتمديد المفاوضات الجارية مع إسرائيل "ولو ساعة واحدة إضافية إذا استمرت إسرائيل ممثلة في حكومتها الحالية بالتنكر للقانون الدولي".

عريقات أكد أنه لا معنى لتمديد المفاوضات مع استمرار التعنت الإسرائيلي (الجزيرة-أرشيف)

قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اليوم الخميس إن الفلسطينيين يرفضون أي تمديد لمفاوضات السلام الجارية حاليا مع إسرائيل لما بعد الموعد النهائي المقرر نهاية أبريل/نيسان المقبل. ومن جهتها، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن أي اتفاق إطاري ينتج عن مفاوضات السلام لن يلزمها بشيء.

وأضاف عريقات تعقيبا على تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي أكد فيها أن المفاوضات قد تتواصل إلى ما بعد هذا التاريخ، "لا معنى لتمديد المفاوضات ولو ساعة واحدة إضافية إذا استمرت إسرائيل ممثلة في حكومتها الحالية بالتنكر للقانون الدولي".

وأكد أنه "لا يوجد في إسرائيل شريك ملتزم بالسلام الحقيقي ولا بالقانون الدولي والشرعية الدولية"، مشيرا إلى أنه لو كان هناك "شريك ملتزم لما احتجنا لكل هذا الوقت لإنجاز الاتفاق".

واعترف كيري -في وقت سابق اليوم الخميس- بأن التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل قد يستغرق تسعة أشهر أخرى، وقال إنه يأمل أن يحصل اتفاق على "إطار عمل" في أفضل الحالات بحلول 29 أبريل/نيسان المقبل، وهو ما بدا تمهيدا لتمديد المفاوضات التي حدد لها سقفا لا يتجاوز تسعة أشهر في البداية.

كيري ألمح إلى إمكانية تمديد المفاوضات
بين الجانبين (الأوروبية-أرشيف)

وقال كيري للصحفيين "إن الأطراف استغرقت سبعة أشهر للتوصل إلى تفاهم بشأن مواقفها"، لافتا إلى أنه "لا يعتقد أن أحدا سيشعر بالقلق إذا استغرق الأمر تسعة أشهر أخرى للتوصل إلى اتفاق نهائي".

وكان كيري قال يوم 29 يوليو/تموز الماضي عندما أعاد إسرائيل والفلسطينيين إلى المفاوضات بعد توقف استمر ثلاثة أعوام، إن الهدف سيكون تحقيق اتفاق بشأن الوضع النهائي في غضون الأشهر التسعة القادمة.

ومع اقتراب أجل مهلة الأشهر التسعة، يبدو أن المسؤولين الأميركيين خفضوا من سقف طموحاتهم، فقالوا إنهم يحاولون التوصل إلى "إطار للمفاوضات" كخطوة أولى.

ومن وجهة النظر الأميركية، يمكن لهذا الإطار رسم الخطوط العريضة لاتفاق يشمل قضايا الحدود والأمن ومصير اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس، غير أن الفلسطينيين يرون أن هذا السيناريو يعطي للإسرائيليين مكاسب على حساب الطرف الفلسطيني.

حماس تحذر
في السياق نفسه، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس أن أي اتفاق إطاري ينتج عن مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية "لن يلزمها" بشيء.

وذكرت الحركة -في بيان- أنها "ترفض بشكل قاطع كل النتائج التي يمكن أن تترتب على أي قبول أو موافقة على خطة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي يتوسط في المفاوضات"، وأكدت أن أي اتفاق قد ينتج عن خطة كيري "لا يمثل شعبنا الفلسطيني ولن يلزمه بشيء".

واعتبرت حماس أن خطة كيري لاتفاق الإطار "تقود إلى الاعتراف بيهودية الدولة (الإسرائيلية) وتصفية القضية الفلسطينية وضياع الثوابت والحقوق الوطنية"، ودعت السلطة الفلسطينية ومسؤولي حركة (فتح) إلى "مراجعة خياراتهم والتوقف عن المضي في مسلسل هذه المفاوضات".

وفي وقت سابق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن "إسرائيل لن تساوم على أمنها"، وأنه في حال التوصل إلى اتفاق سلام من دون ضمان أمن إسرائيل "فإن الاتفاق سينهار، وكذلك السلطة الفلسطينية".

المصدر : وكالات