لم يجد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وسيلة لتدبير علاقته بمسيحيي مدينة الرقة الذين عانوا كبقية سكانها المسلمين من آثار الحرب والحصار الذي فرضته قوات الأسد، سوى فرض الجزية. بينما المعارك مستمرة بين التنظيم والقوى المناهضة لنظام بشار.

تنظيم الدولة أثناء استعراض سابق (الجزيرة)

فرض تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سلسلة من الأحكام على السكان المسيحيين في مدينة الرقة شمال سوريا بينها دفع الجزية، وإقامة الشعائر الدينية في أماكن خاصة.

وذكر التنظيم في بيان نشر على الإنترنت أنه توصل إلى اتفاق يتضمن 12 مادة تهدف لحماية المسيحيين مقابل دفع الأثرياء ما يساوي 13 غراما من الذهب الخالص، في حين تدفع الطبقة الوسطى المبلغ نفسه، على أن يدفع الفقراء ربعه.

وقال إنه لن يسمح بترميم الدير والكنائس في المدينة ونواحيها، كما لن يسمح بحمل السلاح أو رسم الصليب في أي مكان يكون فيه مسلمون.

وكان يقطن بالرقة نحو ثلاثمائة ألف نسمة قبل بداية الأزمة منذ ثلاث سنوات، بينهم أقل من 1% من المسيحيين.

واندلعت حرب طاحنة بين تنظيم الدولة والعديد من الجماعات المسلحة المناهضة لحكم بشار الأسد، حيث اتهمت تلك الجماعات تنظيم الدولة بخدمة أجندة النظام السوري، بينما اتهمها الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة خلال مفاوضات جنيف2 بالعمالة المباشرة للأسد، مؤكدا أن لديه وثائق تثبت ذلك.

ومنح أمير جبهة النصرة أبو محمد الجولاني قبل يومين مهلة للدولة الإسلامية توقف خلالها هجماتها على مجموعات المعارضة، وتقبل بمحاكم شرعية تفصل في جميع القضايا الخلافية بين "الجماعات الجهادية" أو الاستعداد لحرب مدمرة.

وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن نحو 3300 شخص قتلوا حتى الآن في الاشتباكات الدائرة بين تنظيم الدولة وجماعات المعارضة.

المصدر : وكالات