برأت المحكمة الابتدائية بالعاصمة المغربية الناشطة خديجة المنصوري المنتمية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي) من تهمة تهديد السفير المصري بالمغرب. وكانت المنصوري قد اعتقلت بعد اتصالها هاتفيا أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي بموظفي سفارة مصر بالرباط ومطالبتهم بالرحيل من المغرب.

خديجة المنصوري: كنت متيقنة من براءتي لأني أدافع عن قضية إنسانية (الجزيرة)
عبد الجليل البخاري-الرباط

أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة الرباط حكما ببراءة الناشطة خديجة المنصوري المنتمية لحزب العدالة والتنمية (إسلامي)، الذي يقود الحكومة المغربية، من تهمة تهديد السفير المصري بالمغرب.

واعتقلت مصالح الأمن المغربية المنصوري بمدينة برشيد جنوبي الرباط في 8 يناير/كانون الثاني الماضي، وتوبعت بعد ذلك في حالة سراح، بعد اتصالها هاتفيا يوم 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي بموظفي سفارة مصر في الرباط، ومطالبتهم بالرحيل من المغرب، حسب قولها.

وأقرت المنصوري (25 عاما) آنذاك في تصريحات صحفية بأنها قالت في اتصالها بالسفارة إنها "تعارض الانقلاب في مصر، وترفض تواجد سلطته الانقلابية فوق أرض المغرب".

واعتبر عبد المالك زعزاع أحد محامي المنصوري أن القاضي بت في ملف موكلته طبق القانون وكان عادلا، الأمر الذي يدعم حرية التعبير بالمغرب، حسب تعبيره.

من جهته أشار المحامي، توفيق مساعف، في تصريح إلى أن صك الاتهام في ملف موكلته "لم يتضمن أي تهمة بالتهديدات ضد السفير المصري".

أما المنصوري فأكدت للجزيرة نت عقب صدور حكم البراءة أنها كانت "متيقنة من براءتها، لأنها تدافع عن قضية إنسانية، يرفع أصحابها شعار السلمية"، مضيفة "موقفي ينحو بدوره نحو السلمية".

وأشارت إلى أن "تهمة تهديد السفير المصري هي مجرد أداة لقمع رأيي"، ملاحظة أن ملفها القضائي في هذه القضية "لم يتضمن شكاية من قبل السفارة، كما لم يحضر السفير ولا ممثل عن السفارة".

وكان آلاف المغاربة شاركوا في أغسطس/آب الماضي في مسيرة ضخمة بمدينة الرباط عبروا فيها عن رفضهم لما وصفوه بالانقلاب العسكري في مصر، ونددوا بما أسموها المجازر التي تعرض لها أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

المصدر : الجزيرة