يعيش السكان في مخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق ظروفا معيشية مروعة، في ظل استمرار الحصار الذي يفرضه النظام السوري على المخيم, رغم اتفاق أبرم لفكه مقابل أن تتسلم قوات فلسطينية المسائل الأمنية فيه.

صور بثها ناشطون لحشود بشرية في المخيم تنتظر دورها للحصول على سلة غذائية

قالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إن المساعدات التي قدمتها للاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية دمشق غير كافية، ووصفت توزيعها 7500 سلة غذائية منذ يناير/كانون الثاني الماضي "بالقطرة في المحيط".

وبثت المنظمة أمس الأربعاء شريطا مصورا يظهر الآلاف من سكان هذا المخيم المحاصر من قبل قوات النظام منذ صيف العام 2013، وعلى وجوههم علائم الجوع والتعب، وهم ينتظرون في شارع تصطف على طرفيه المباني المدمرة، مساعدات الأونروا.

كما وزعت المنظمة 450 طردا غذائيا، مما يرفع عدد الطرود الموزعة منذ 18 يناير/كانون الثاني إلى 7493 طردا.

ويكفي الطرد الواحد أسرة مؤلفة من خمسة إلى ثمانية أشخاص لمدة عشرة أيام، بينما يقطن في المخيم نحو 18 ألف فلسطيني، ونحو هذا العدد من السوريين، بعدما كان يقطنه نحو 180 ألف نسمة قبل اندلاع القتال في سوريا منذ نحو ثلاثة أعوام.

وتقول الوكالة إن "عملية حسابية بسيطة تظهر الواقع القاسي" الذي يعانيه سكان المخيم، مشيرة إلى أن هذه المساعدات "قطرة في محيط".

وتحوّل قسم كبير من المخيم إلى أنقاض بسبب القتال الدائر بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة الذين انسحبوا مؤخرا من المخيم بموجب اتفاق مع الفصائل الفلسطينية.

وتوفي أكثر من مائة شخص جوعا في المخيم منذ أكتوبر/تشرين الأول 2013 بينما يعيش السكان في ظروف معيشية مروعة، في ظل استمرار الحصار الذي يفرضه النظام السوري على المخيم, رغم اتفاق أبرم لفكه مقابل أن تتسلم قوات فلسطينية أمنه.

وتمكنت الأونروا من استخدام بنيتها التحتية في المخيم لأول مرة أمس الأربعاء منذ ديسمبر/كانون الأول 2012، واصفة هذه الخطوة بأنها "مشجعة".

وحذرت الأونروا خلال الأشهر الماضية بشكل متكرر من الأزمة الإنسانية المتفاقمة في مخيم اليرموك والتي أدت إلى وفاة العشرات جراء الجوع ونقص الأدوية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية