يقول النظام السوري إن تأخر عملية تسليم أسلحته الكيميائية ناجم عن الصراع المسلح الدائر في البلاد، في حين تؤكد منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن العملية يمكن أن تسير بوتيرة أسرع رغم الوضع الأمني المتفجر.

سوريا التزمت بنقل الأسلحة الكيميائية المتبقية إلى ميناء اللاذقية بحلول 13 أبريل/نيسان المقبل (الأوروبية)
قال دبلوماسيون إن دمشق وافقت على جدول زمني جديد لإزالة ترسانتها الكيميائية في أواخر أبريل/نيسان المقبل، في حين أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن شحنة من مخزون غاز الخردل غادرت الأربعاء الأراضي السورية.

وذكر دبلوماسيون أن سوريا -بموجب أحدث جدول زمني- تلتزم بنقل الأسلحة الكيميائية المتبقية إلى ميناء اللاذقية بحلول 13 أبريل/نيسان المقبل لتشحن من هناك إلى الخارج لتدميرها.

وأضافوا أن الشحنات القادمة من موقعين يتسم الوضع الأمني فيهما بالخطورة ستصل إلى ميناء اللاذقية بحلول السابع والعشرين من الشهر نفسه.

ولم يرسل إلى خارج البلاد حتى الآن سوى ثلاث شحنات تمثل ما يقرب من 10% من المخزون الإجمالي الذي أعلنته سوريا لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تشرف مع الأمم المتحدة على عملية تدمير ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية.

وقدمت سوريا الأسبوع الماضي خطة جديدة للتخلص من أسلحتها الكيميائية، لكن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قالت إنه يمكن تنفيذ عملية شحن الأسلحة بوتيرة أسرع رغم القتال بين قوات الأسد وقوات المعارضة.

 منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنت مغادرة شحنة من مخزون غاز الخردل الأراضي السورية، ورحّبت بهذه الخطوة

غاز الخردل
وأعلنت المنظمة الأربعاء مغادرة شحنة من مخزون غاز الخردل الأراضي السورية، مرحّبة بهذه الخطوة التي وصفتها بالمهمّة.
 
وقالت المنسقة الخاصة للبعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة في سوريا سيغريد كاغ في بيان "إن البعثة المشتركة تتطلع إلى مواصلة سوريا بذل الجهود لإتمام عملية إزالة ما تبقى من المواد الكيميائية بطريقة آمنة وسالمة وفي الوقت الملائم وذلك عبر نقل كميات كبيرة بشكل منتظم ومنهجي".
 
وكانت سوريا قد وافقت على التخلي عن أسلحتها الكيميائية بموجب اتفاق بين الولايات المتحدة وروسيا أقرته الأمم المتحدة وسمح بتفادي ضربة عسكرية بعد هجوم بالأسلحة الكيميائية في أغسطس/آب الماضي على ريف دمشق أدى إلى مقتل المئات، وألقى بالمسؤولية عنه على قوات الحكومة السورية، لكن دمشق نفت الاتهامات.

ومن المنتظر وصول 60 حاوية إلى الميناء الإيطالي تحمل 560 طنا من المكونات الكيميائية قادمة من سوريا، على أن تنقل إلى سفينة كايب راي الأميركية التي سيتم إتلاف المواد داخلها وهي وسط البحر الأبيض.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أعلنت أنه تم إخراج 11% فقط من الترسانة الكيميائية السورية عبر ميناء اللاذقية.

وكان نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد عزا تأخر تسليم المواد الكيميائية إلى الوضع الأمني الناجم عن الصراع الذي تفجر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

المصدر : وكالات