تعهد رئيس الوزراء المصري المكلف إبراهيم محلب بأن يكون توفير الأمن ودحر ما سماه الإرهاب على رأس أولويات الحكومة التي يعكف على تشكيلها، بعد الاستقالة المفاجئة يوم الاثنين للحكومة التي كان يقودها حازم الببلاوي.

أكد رئيس الوزراء المصري المكلف إبراهيم محلب أن أولوية حكومته ستكون توفير الأمن ودحر ما سماه الإرهاب، وذلك في وقت تشهد فيه الساحة المصرية إضرابات متواصلة في عدد من القطاعات الحيوية ومظاهرات منددة بالانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي.

وأعرب محلب في مؤتمر صحفي عقده عقب تكليفه رسميا من قبل الرئيس المؤقت عدلي منصور، عن أمله في إعلان تشكيلته الحكومية خلال أيام، وقال إن الأولويات التي ينبغي أن تبدأ الحكومة في تنفيذها هي الاستحقاقات الانتخابية واستكمال خريطة الطريق وتوفير المناخ والظروف المعيشية (للمواطنين) وتحسين الخدمات والأمن والاستقرار ودحر الإرهاب، لأن هذا ما سيهيئ الطريق للاستثمار وعودة السياحة.

وأضاف محلب الذي كان وزيرا للإسكان في الحكومة المستقيلة التي كان يقودها حازم الببلاوي، أنه يسعى إلى حكومة "تعمل ليل نهار"، مشددا على أن "كل فرد في الحكومة سيكون مقاتلا لتحقيق أهداف الشعب وخدمته"، وطالب جميع المصريين بتفهم "محدودية الموارد" المتوفرة لدى الدولة.

وبشأن الإضرابات وكيفية التعامل معها، قال محلب إنه سيعمل على حل هذه المشكلات عبر "التواصل والمصداقية" مع المضربين، وأوضح أنه سيصارح العاملين بأن "هناك طلبات يمكن أن يكونوا محقين فيها، ولكن إذا ارتفع سقف المطالب" بشكل غير منطقي فإن هذا يعني "هدم البلد".

وأكد أنه يريد أن يعمل على عودة الاستثمار والسياحة من خلال "نسف البيروقراطية (في أجهزة الدولة) عبر مراجعة القوانين"، وتحقيق الاستقرار عبر دعم أجهزة الأمن بتوفير احتياجاتها "المادية واللوجستية".

وقد اعتبر حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في بيان له حكومة حازم الببلاوي المستقيلة بأنها شريكة فيما وصفها بالجرائم التي ارتكبت في حق الوطن، مؤكدا أن الاستقالة لن تعفيها من الحساب.

وقال الحزب إنه لا قيمة لحكومة تروح أو تجيء فالعسكر هم من يحكمون ويتحملون المسؤولية التاريخية والدستورية والقانونية كاملة. وأضاف البيان أن التاريخ سيسجل أن من يدّعون المدنية قد شاركوا العسكر في أكبر جرائم العصر، وأن أكبر من لديهم كفاءات سياسية واقتصادية قد أغرقوا البلاد في مستنقع الفشل، حسب البيان.

الببلاوي قدم استقالة حكومته
ومصر تشهد إضرابات واسعة
(الأوروبية)

تأثير الإضرابات
وكانت حكومة الببلاوي التي شكلت بعد الإطاحة بمرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي، قدمت استقالتها على نحو مفاجئ بعد ظهر الاثنين في وقت تشهد فيه مصر إضرابات في عدة إدارات حكومية ومصانع تابعة للدولة للمطالبة بتحسين الرواتب، مما يعكس غضبا إزاء تردي الأوضاع المعيشية في البلاد التي تعاني من أزمة اقتصادية ناجمة عن عدم الاستقرار السياسي المستمر منذ ثلاث سنوات.

وفي هذه الأثناء يواصل سائقو النقل العام في القاهرة إضرابهم عن العمل للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور أسوة مع بقية العاملين في المؤسسات الحكومية. وكان عمال هيئة النقل العام بالقاهرة بدؤوا يوم الأحد الماضي إضرابا عن العمل للمطالبة بتحسين أوضاعهم المالية.

كما تتواصل المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري في محافظات مصرية عدة، حيث تظاهر عشرات من المنتمين لتنظيم الإخوان المسلمين صباح الثلاثاء في محطة مترو أنفاق الزيتون بالقاهرة، مطالبين برحيل ما وصفوه بنظام الانقلاب.

وفي مدينة السويس وقعت مواجهات ليلية بين متظاهرين وقوات الأمن، ووفق ناشطين فقد وقعت المواجهات بعدما انطلقت مسيرة لرافضي الانقلاب من أمام مسجد الحرمين في منطقة فيصل. وطاردت قوات الأمن المتظاهرين وأطلقت عليهم قنابل الغاز المدمع وطلقات الخرطوش.

كما نظم رافضو الانقلاب مسيرتين في مدينة أسيوط بصعيد مصر مساء أمس، ورددوا هتافات تندد بقمع سلطات الانقلاب للمتظاهرين وباعتقال الشباب المعارض للانقلاب، ورفعوا لافتات رابعة وصورا للرئيس المعزول محمد مرسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات