قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأربعاء إن رقعة العمليات العسكرية بالبلاد توسعت حتى وصلت محافظتيْ نينوى وصلاح الدين، كما اتهم مجلس النواب بالهرب من تحمّل مسؤولياته. وعلى الصعيد الأمني، قتل نحو عشرين شخصا وأصيب مثلهم في هجمات متفرقة اليوم.

المالكي (وسط) اتهم مجلس النواب بالهرب من تحمل مسؤولياته ومواجهة استحقاقاته (الفرنسية)

اعترف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأربعاء بتوسع رقعة العمليات العسكرية، وقال إنها وصلت إلى محافظتيْ نينوى وصلاح الدين.

وأضاف المالكي في كلمته الأسبوعية أن بلدة سليمان بيك التي تقع في محافظة صلاح الدين بدأت تسمّى حاليا "تورا بورا"، نسبة إلى الموقع الشهير في أفغانستان الذي كانت تتحصن فيه عناصر تنظيم القاعدة خلال قتالها مع القوات الاميركية. وشهدت البلدة في الأسابيع الماضية قتالا ضاريا بين القوات الحكومية ومسلحين من العشائر.

وانتقد رئيس الوزراء بشدة مجلس النواب العراقي واتهمه بالهرب من تحمّل مسؤولياته ومواجهة استحقاقاته، وذلك على خلفية عدم تشريع قانون الموازنة الاتحادية للعام الحالي.

وعلى الصعيد الأمني، قتل نحو عشرين شخصا -بينهم جنود في القوات الحكومية- وأصيب مثلهم في هجمات متفرقة في العراق اليوم.

ففي بغداد، قال مصدر أمني إن ثلاثة عراقيين قتلوا بأسلحة مجهولين في أعمال عنف في نواح متفرقة من العاصمة، بينما أصيب مدنيان إثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة أبو دشير جنوب المدينة. 

وفي محافظة ديالى، أعلنت الشرطة مقتل ضابط كبير اسمه عدنان العزاوي وثلاثة من عناصر الشرطة وإصابة اثنين آخرين في تبادل لإطلاق النار مع مسلحين هاجموا مركز شرطة تل الذهب في منطقة بلد جنوب مدينة بعقوبة عاصمة المحافظة، وقد لاذ المهاجمون بالفرار. 

وفي حادث آخر جنوب بعقوبة أيضا، أعلنت مصادر أمنية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين جراء انفجار سيارة مفخخة كانت متوقفة في المنطقة الصناعية. وقتل شخص وأصيب ثلاثة بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب المنطقة الصناعية بناحية بني سعد. كما قتل شخصان وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة في انفجار عبوة لاصقة بباص لنقل الركاب قرب ناحية كنعان شرق بعقوبة.

أكثر من 650 شخصا قتلوا خلال الشهر الجاري في أعمال العنف (أسوشيتد برس)

اكتشاف جثتين
وفي محافظة نينوى، أفادت الشرطة العراقية بأن قوة أمنية عثرت جنوب الموصل على جثتين لشابين في العقد الثاني من عمرهما مجهولي الهوية، وعليهما آثار الرصاص في منطقتي الرأس والصدر.

وأضافت أنه تم نقل الجثتين إلى دائرة الطب العدلي للتعرف على هوية صاحبيهما، بينما فتح تحقيق لمعرفة ملابسات الحادث والجهة التي تقف وراءه. وفي حادث آخر بالمحافظة، أعلن مصدر أمني إصابة أربعة جنود ومدني واحد في انفجار سيارة مفخخة يقودها "انتحاري" استهدفت نقطة تفتيش للجيش عند مدخل منطقة الهرمات.

وفي محافظة صلاح الدين، أعلنت وزارة الداخلية العراقية -في بيان- إصابة أربعة عناصر من الشرطة في هجوم مسلح على مركزهم في قضاء طوز خورماتو شرق تكريت مركز المحافظة.

وأضافت الوزارة أن القوات الأمنية تصدت لهجوم "إرهابي" آخر استهدف مركزا للشرطة بمنطقة ينكجه في نفس القضاء، مما أدى إلى إصابة أربعة عناصر بجروح وتم نقلهم إلى مركز طبي.

وفي محافظة بابل، قال مصدر أمني إن أربعة من عناصر قوات الرد السريع (سوات) قتلوا في انفجار عبوة ناسفة استهدفت رتلا عسكريا لهذه القوات في شمال الحلة عاصمة المحافظة.

وكان العراق شهد أمس الثلاثاء مقتل نحو ستين شخصا -معظمهم أفراد وضباط في القوات الحكومية- وإصابة أكثر من سبعين في حوادث أمنية عديدة، كان أعنفها تفجير سيارة ملغمة في الكرادة بالعاصمة قتل فيه 14 شخصا وأصيب 45 آخرون.

وقد قتل أكثر من 650 شخصا منذ بداية فبراير/شباط الجاري في أعمال عنف متفرقة في عموم البلاد، بينما لقي أكثر من 1600 شخص مصرعهم منذ بداية العام، وفقا لحصيلة ضحايا أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر أمنية وعسكرية وطبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات