قبل خمس سنوات كانت سوريا ثاني أكبر دولة تؤوي لاجئين في العالم، واليوم انقلب المشهد تماما فجعلت الحرب هذا البلد على أعتاب أن يصبح الأول في العالم من حيث عدد اللاجئين الفارين منه باتجاه دول أخرى.

المنظمة الأممية ذكرت أن 9.3 ملايين سوري يحتاجون المساعدة بينهم 2.4 مليون لجؤوا إلى خارج البلاد (الفرنسية)
قالت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء إن السوريين الفارين من الحرب في بلادهم أصبحوا تقريبا أكبر مجموعة من اللاجئين في العالم وشارفوا على تجاوز عدد اللاجئين الأفغان المقدر عددهم اليوم بـ2.55 مليون.

وذكر المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين أنتونيو غوتيريس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن نحو 2.5 مليون سوري سجلوا لدى المفوضية على أنهم لاجئون في دول مجاورة في الشرق الأوسط.

وقال "يحزنني أن أرى البلد الذي رحب باللاجئين من دول أخرى لعقود ممزقا وشعبه مجبرا على العيش في الخارج".

وتابع المسؤول الأممي "عبء اللاجئين السوريين على البلد الصغير لبنان يماثل تدفق نحو 15 مليون لاجئ على فرنسا و32 مليونا على روسيا و71 مليونا على الولايات المتحدة".

ودعا غوتيريس الدول من خارج المنطقة إلى السماح بلجوء السوريين إليها، وحثها على بذل جهود إضافية لتوفير مزيد من الحماية لهم، مشيرا إلى إعادة التوطين والمرونة في إجراءات تأشيرات الدخول.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 9.3 ملايين سوري -أي ما يعادل نصف السكان تقريبا- يحتاجون المساعدة، وقد فرّ 2.4 مليون من بين هؤلاء إلى خارج البلاد خصوصا في اتجاه لبنان والأردن وتركيا.

محاصرة الآلاف
وفي السياق نفسه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن السلطات السورية تحاصر أزيد من مائتي ألف شخص، في حين تحاصر المعارضة نحو 45 ألفا آخرين.

وأوضح بان أن الموت بفعل الجوع سيكون النتيجة المرجحة إن تواصل حصار القوات السورية وقوات المعارضة للسوريين، معبرا عن أمله في أن يكون للقرار الذي تبناه مجلس الأمن مؤخرا والخاص بالوضع الإنساني في سوريا، تأثير على الأرض.

ودعا إلى السماح بمغادرة المدنيين الذين يريدون الخروج بحرية من مناطق النزاع، وأشار إلى أن حجم وحدّة المعاناة الإنسانية في سوريا يزدادان يومياً.

وبيّن أن الأمم المتحدة تصل بمساعداتها إلى ملايين الأشخاص السوريين لكن ذلك لا يزال غير كاف، وقال إن هناك حاجة إلى ممرات آمنة للإمدادات الإنسانية على طول الطرق الرئيسية.

المصدر : وكالات