بدأت اللجان بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان) مناقشة مشروع قانون الانتخاب وحددت نهاية مارس/آذار المقبل موعدا نهائيا لإصدار القانون الجديد، الذي سيسمح بتحديد موعد نهائي للانتخابات المقبلة، بينما دعا الرئيس منصف المرزوقي إلى تنظيم الانتخابات قبل سبتمبر/أيلول المقبل.

لجان المجلس التأسيسي انطلقت في مناقشة المشروع الانتخابي (الجزيرة)

اتفق رؤساء الكتل النيابية بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي (البرلمان) الاثنين على تحديد نهاية مارس/آذار المقبل كحد أقصى لإصدار قانون انتخابي جديد، بينما رفض الرئيس منصف المرزوقي، التعهد بالاستقالة من منصبه في حال قرّر الترشح للانتخابات الرئاسية.

وقالت وكالة الأنباء الألمانية إنه تم التوافق على تاريخ نهاية مارس/آذار إثر اجتماع حضره رؤساء الكتل النيابية ورؤساء اللجان ورئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر.

وانطلقت اللجان بالمجلس التأسيسي بالفعل في مناقشة مشروع القانون الانتخابي الذي تقدمت به منظمات متخصصة من المجتمع المدني.

ويسمح الانتهاء من مناقشة القانون الانتخابي والمصادقة عليه للهيئة المستقلة للانتخابات بتحديد موعد نهائي للانتخابات المقبلة حيث يتوقع أن تجرى بنهاية العام الجاري لتنقل تونس من مرحلة الانتقال الديمقراطي إلى وضع المؤسسات الدائمة.

تُطالب الأحزاب السياسية المرزوقي بالتعهد بإعلان استقالته بحال قرّر الترشح للانتخابات الرئاسية المُقبلة

رفض الاستقالة
في سياق متصل، أكد المرزوقي -في حديث بثته القناة التلفزيونية التونسية الرسمية في ساعة متأخرة من مساء الأحد- أنه لن يستقيل من منصبه الرئاسي، حال قرّر الترشح للانتخابات الرئاسية.

وأوضح أنه سينتظر صدور القانون الانتخابي، كما سيجري المشاورات اللازمة، ثم يُقرر بعد ذلك ما إذا كان سيترشح للانتخابات الرئاسية أم لا، وفقا لما نقلته وكالة يونايتد برس إنترناشيونال.

وأعلن المرزوقي أنه سيواصل مهامه في الرئاسة إلى آخر لحظة لأن هذا ما يمليه عليه الواجب الوطني، داعيا إلى ضرورة تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية التونسية قبل سبتمبر/أيلول المقبل.

وتُطالب الأحزاب السياسية المرزوقي بالتعهد بإعلان استقالته بحال قرّر الترشح للانتخابات الرئاسية المُقبلة، خاصة وأن بن جعفر كان أعلن أنه سيستقيل من منصبه إذا قرر حزبه -التكتل الديمقراطي- ترشيحه للانتخابات الرئاسية المرتقبة.

وزارة الداخلية التونسية أوقفت 11 شخصا وصفتهم بالإرهابيين (الفرنسية-أرشيف)

إيقاف ومتابعة
في سياق آخر، أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن إيقاف 11 شخصا وصفتهم بالإرهابيين في محافظتي جندوبة والقصرين شمالي غربي تونس، يشتبه في تورطهم في الدعم والإسناد اللوجستي لمجموعات مسلحة في المحافظتين.

ودعت الوزارة المواطنين إلى دعم الوحدات الأمنية والتبليغ عن أيّ تحركات مشبوهة. وتأتي هذه التطورات بعد الهجوم الذي نفذته مجموعة مسلحة مؤخرا على وحدة أمنية بمحافظة جندوبة وأسفر عن مقتل ثلاثة من أعوان الأمن ومدني.

من جهته قال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو الاثنين، إن عدد التونسيين العائدين من سوريا ارتفع إلى نحو أربعمائة شخص، موضحا أن السلطات "تتابعهم من كثب".

ونقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية تصريحاته التي بيّن فيها أن الوزارة لم تعتقل كل العائدين من سوريا، قائلا "للأسف لم يعتقلوا جميعا لأنه لا يوجد قانون بهذا الخصوص. ولكننا نتابعهم من كثب. وضعنا قاعدة بيانات، لأنهم اكتسبوا الخبرة والتدريب".

وأشار بن جدو إلى أن السلطات منعت نحو ثمانية آلاف شخص من الذهاب إلى سوريا للانضمام إلى صفوف الجهاديين للقتال ضد نظام بشار الأسد.

المصدر : وكالات