أبدت الولايات المتحدة الأميركية أمس الاثنين استياءها من صفقة سلاح مزعومة بين العراق وإيران. وقالت واشنطن إنها تريد من المسؤولين العراقيين أن يفهموا الحدود التي رسمها القانون الدولي في التعامل مع إيران.

الكشف عن الصفقة يأتي في ظل عملية عسكرية واسعة تشنها حكومة المالكي في محافظة الأنبار (الجزيرة)
 
طالبت الولايات المتحدة الأميركية أمس الاثنين العراق بتوضيح معلومات صحافية تحدثت عن توقيعه عقدا لشراء أسلحة من إيران بقيمة 195 مليون دولار.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن واشنطن اطلعت على هذه المعلومات، وإنها تثير قلقا كبيرا وتمثل انتهاكا للحظر الدولي المفروض على إيران.

وكانت وكالة رويترز للأنباء قد قالت إنها اطلعت على وثائق تفيد بأن إيران وقعت مع العراق اتفاقا لبيعه أسلحة وذخائر قيمتها 195 مليون دولار.

وذكرت بساكي أن أي نقل لأسلحة من إيران نحو بلد آخر يمثل انتهاكا مباشرا لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1747".

وأضافت أن واشنطن تسعى للتأكد من أن المسؤولين العراقيين يفهمون جيدا الحدود التي رسمها القانون الدولي على صعيد تجارة الأسلحة مع إيران.

التصدي للقاعدة
وكان الجنرال محمد حجازي -مساعد قائد أركان القوات المسلحة في إيران- قد أعلن مؤخرا استعداد بلاده لتقديم معدات عسكرية ونصائح إلى العراق للمساعدة في تصديه للقاعدة.

وقد ردت واشنطن على هذه الخطوة بإبداء استعدادها لمساعدة العراق على هذا الصعيد والتزمت بتسليمه صواريخ من نوع هيلفاير وطائرات استطلاع من دون طيار.

نائب عراقي:
الصفقة مع إيران تبعث برسالة إلى واشنطن تفيد بأن التهديد بحجب مشتريات السلاح أو تأخيرها لم يعد مجديا

وقالت المتحدثة بساكي إن واشنطن تعتبر بغداد شريكا في مكافحة الإرهاب وهي ملتزمة بدعمها، مذكرة بأن أميركا زودت قوات الأمن والجيش العراقيين بمعدات قيمتها أكثر من 15 مليار دولار.

وبينما نفت الحكومة الإيرانية علمها بهذه الصفقة، قال علي الموسوي -المتحدث باسم رئيس الوزارء العراي نوري المالكي- إن مثل هذا الاتفاق يمكن فهمه نظرا للمشاكل الأمنية الحالية في العراق.

وقال مسؤول أميركي إن من شأن مثل هذا الاتفاق أن يزيد تعقيد الجهود الأميركية للتفاوض مع إيران على تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وقال مصدر دبلوماسي في الأمم المتحدة قريب من لجنة العقوبات الإيرانية إنه على علم بصفقة السلاح التي كشفت عنها رويترز.

وتكشف الوثائق التي اطلعت عليها رويترز توقيع ستة من بين ثمانية اتفاقات مع هيئة الصناعات الدفاعية الإيرانية لتزويد العراق بأسلحة خفيفة ومتوسطة ومدافع مورتر وذخائر للدبابات والمدفعية.

وتخوض الحكومة العراقية منذ حوالي شهرين معركة في محافظة الأنبار ضد مسلحين من العشائر ومَن تقول إنها شبكات تنتمي لتنظيم القاعدة.

وكان الكونغرس الأميركي قد عطل صفقة لبيع العراق 24 طائرة بسبب القلق من استخدام المالكي لها في وقت تشن فيه قواته عملية عسكرية في محافظات سنية.

وقال نائب برلماني مقرب من المالكي إن الصفقة مع إيران تبعث برسالة إلى واشنطن تفيد بأن التهديد بحجب مشتريات السلاح أو تأخيرها لم يعد مجديا.

المصدر : وكالات