أعلنت السلطات المصرية أن جثامين رعاياها السبعة الذين قتلتهم مجموعة مسلحة الأحد الماضي في بنغازي، ستصل مطار القاهرة غدا الأربعاء. وأدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية المصرية هذه "الحادثة الإرهابية البشعة"، وطالبت بسرعة التحقيق فيها والقبض على مرتكبيها.

ليبيا يعمل فيها عشرات الآلاف من المصريين خصوصا في مجال البناء (الجزيرة)

قال سفير مصر لدى ليبيا محمد أبو بكر إن جثامين الأقباط المصريين السبعة الذين تم اختطافهم وقتلهم على أيدي مجموعة مسلحة مساء أمس الأول الأحد في بنغازي شرقي ليبيا، ستصل إلى مطار القاهرة غدا الأربعاء على متن طائرة لشركة مصر للطيران.

وأوضح أبو بكر في تصريحات للمحررين الدبلوماسيين اليوم الثلاثاء أن "مجموعة ملثمة" دخلت البناية التي يوجد فيها هؤلاء المصريون حوالي الساعة الـ11 مساء الأحد الماضي "وركزوا على المجموعة الموجودة في الدور الأرضي، وأخذوا ثمانية مصريين، غير أن أحدهم تمكن من القفز والهرب".

وأضاف أنه تم التواصل مع السلطات الليبية وذوي القتلى "فور معرفتنا بالحادث"، وكان هناك "رد فعل سريع" من رئيس الوزراء الليبي علي زيدان الذي قال إنه أدان الحادث وعبر عن استيائه الشديد منه، وطالب بإجراء تحقيقات فورية، وأعطى تعليمات بتيسير الإجراءات الكاملة وشحن الجثامين وتأمين ذويهم الموجودين في نفس البناية.

وأكد السفير أن جثث القتلى السبعة موجودة الآن بمستشفى في بنغازي للانتهاء من إجراءات الطب الشرعي وتجهيزها تمهيدا لإعادتها إلى مصر، مشيرا إلى أنه "لم يتم الإعلان حتى الآن من قبل أي مجموعة عن مسؤوليتها عن الحادث الذي ندينه بشدة".

من جهتها، أدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر اليوم هذا الحادث، ووصفته -في بيان أصدره الناطق باسمها القس بولس حليم- بأنه "حادث إرهابي بشع"، مطالبة بسرعة التحقيق في هذه "الجريمة البشعة، والقبض على العناصر الإرهابية التي تسببت في الحادث الأليم".

بنغازي من أكثر المناطق الليبية تأثرا
بحوادث الانفلات الأمني (الفرنسية)

إعدام بالرصاص
وكان مسؤولون أمنيون وسكان قالوا إن الشرطة الليبية عثرت أمس الاثنين على سبعة مصريين مسيحيين قتلى في بنغازي، وأوضحت المصادر أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الضحايا أعدموا بإطلاق النار عليهم.

وقد أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي أن الوزارة تتابع الحادث البشع بشكل مكثف بالتنسيق مع السلطات الليبية، مشيرا إلى أن المعلومات الأولية التي توافرت تفيد بأن الحادث وقع مساء الأحد عندما هاجمت مجموعة من الملثمين مبنى يقطنه مصريون واقتادوا ثمانية منهم.

ونقل المتحدث عن أحد المخطوفين وقد تمكن من الفرار أن السبعة الذين اختطفوا هم: طلعت صديق بباوي، وهاني جرجس حبيب، وندهي جرجس حبيب، وفوزي فتحي صديق، وإدوارد ناشد بولس، وأيوب صبري توفيق، وسامح روماني توفيق. وأضاف أن الجثث عثر عليها الاثنين في إحدى ضواحي بنغازي وهي مقيدة وتعرضت لإطلاق الرصاص.

وأضاف عبد العاطي أن مصر تتوقع من الجانب الليبي سرعة التحقيق في هذه الجريمة البشعة والتعرف علي ملابساتها، وموافاة الجانب المصري بنتائج التحقيقات في أسرع وقت ممكن وتسليم الجناة إلى العدالة.

وقد أكد ضابط بالشرطة لرويترز أن الجثث عثر عليها مصابة بأعيرة نارية في الرأس خارج بنغازي التي شهدت حوادث أمنية متفرقة، من بينها اغتيالات وجرائم خطف وتفجيرات باستخدام السيارات الملغومة، موضحا أن القتلى أصيبوا بأعيرة نارية في أسلوب يؤكد تعرضهم لعملية اغتيال، وأوضح أن منفذي العملية لم يتم التعرف عليهم بعد.

ويعمل في ليبيا عشرات الآلاف من المصريين خصوصا في مجال البناء، وكان مسلحون قد خطفوا الشهر الماضي دبلوماسيا مصريا ثم أربعة من أعضاء البعثة الدبلوماسية من منازلهم بالعاصمة طرابلس، وأطلقوهم في وقت لاحق بعد الإفراج عن أحد قادة الثوار الذين شاركوا في الثورة على القذافي.

المصدر : وكالات