أمهل أمير جبهة النصرة أبو محمد الجولاني تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خمسة أيام للقبول بمحاكم شرعية تفصل في جميع القضايا الخلافية بين الجماعات الجهادية، وطرح مبادرة تقضي بوقف العمليات العسكرية وإلغاء كل فتاوى تكفير الجماعات الجهادية حتى تترتب أمور "المحكمة الشرعية".

وفي تهديد الجولاني المبطن -خلال كلمة خصصها لرثاء القيادي في كتائب أحرار الشام أبو خالد السوري والمتهم بقتله "تنظيم الدولة"- قوله إنه في حال رفض "تنظيم الدولة" حكم الله مجددا فإن "الأمة" ستقاتل "الفكر الجاهلي المتعدي وتنفيه حتى من العراق، وهناك مئات الرجال ينتظرون".

ودعا الجولاني تنظيم الدولة للتقدم بكل ما يملكه من أدلة وبراهين أو حتى شبهات للعلماء المعتبرين، و"أخذ الفتوى منهم بحق هذه الجماعات وقتالها"، وما يقوله العلماء يسري على الجميع، وفي مقدمتهم الجبهة.

واتهم "تنظيم الدولة" بفتح ثغرة في "أرض الشام لدخول الصحوات إليها بما يسمى الجيش الوطني"، وأكد أن رئاسة الأركان في الجيش الحر والائتلاف الوطني المعارض والقائمين على مشروع الجيش الوطني -الذي يسعى من خلاله لتثبيت حكومة علمانية- وقعوا في الردة والكفر.

وخلص إلى أن أغلب الجماعات التي تقاتلكم لم يثبت أنها وقعت في ردة ولا كفر، وأن كل ما يطرحه "تنظيم الدولة" مجرد شبهات وبعض المحرمات التي لا ترقى إلى حكم الردة، وينسحب على الحكم قتال واسع تنشغل به الأمة بقتال النظام، وأن الجماعات -التي كفروها على جهل- تطالب بتحكيم شرع الله عليها وعليكم، وأن جبهة النصرة تضع قيادة التنظيم من جديد أمام أتباعها والأمة الإسلامية على محك الشرع لنحكم شرع الله دون أي شرط مسبق.

المصدر : الجزيرة