بعد ستة أشهر على مجزرة سجن أبو زعبل التي راح ضحيتها 38 معتقلا نشرت صحيفة غارديان شهادات لناجين تضمنت تفاصيل مروعة لما تعرض له السجناء، يذكر أن السلطات المصرية لم تحاسب أي مسؤول عن الجريمة واكتفت بتوجيه تهمة الإهمال لعسكريين.

كشف تحقيق أجرته صحيفة غارديان البريطانية تفاصيل مروعة للمجزرة التي تعرض لها سجناء في سجن أبو زعبل بمصر قبل ستة أشهر والتي راح ضحيتها 38 معتقلا.

وتضمن التحقيق شهادات موثقة لناجين وعسكريين لما واجهه السجناء خلال نقلهم إلى المعتقل والطريقة التي قضى بها بعضهم.

وتقول الصحيفة إنه في صباح يوم 18 أغسطس/آب الماضي ألقي 45 رجلا مكبلين داخل سيارة تتسع لـ24 شخصا، بعد ساعة توقفت السيارة في سجن أبو زعبل في ظل اكتظاط شديد وصعوبة بالغة في التنفس في درجة حرارة تقارب الأربعين.

وأجبر المعتقلون بحسب التحقيق على انتظار ستمائة معتقل آخرين استغرق إنزالهم ساعات، ولما طال بهم العهد بدؤوا في الاستغاثة وطرق أبوب العربة، وبحسب شهادة الناجي حسين عبد العال فقد طلب منهم أن يسبوا الرئيس المعزول محمد مرسي ثم أن يطلقوا على أنفسهم أسماء نساء ففعلوا ولم يجدوا غير الاستهزاء.

وبعد أن ظلوا لحوالي سبع ساعات في "عربة الموت" سمح لهم أخيرا بالنزول ولكن حينها كان بعضهم يحتضر.

يقول التحقيق إنه بعد ذلك قال ضباط في التحقيقات إن السجناء قاموا باحتجاز ملازم مما حدا بأحد العسكريين لإلقاء قنبلة غاز داخل العربة، لكن روايات ممن نجوا من السجناء تكذب ذلك.

كما صرح المتحدث باسم المشرحة التي نقلت إليها الجثث أن الغاز كان المسمار الأخير في نعش الضحايا.

وكان حقوقيون مصريون قالوا في وقت سابق إن المعتقلين الذين قتلوا في سجن أبو زعبل تعرضوا للتعذيب والحرق بهدف إخفاء الأدلة، مطالبين بلجنة تحقيق دولية في ظل ما وصفوه بغياب منظومة العدالة في البلاد. 

يذكر أن السلطات المصرية لم تحاسب -حتى الآن- أي مسؤول عن تلك الجريمة، واكتفت النيابة بتوجيه تهمة الإهمال والقتلِ الخطأ لأربعة عسكريين.

المصدر : الجزيرة,غارديان