عثر الاثنين على جثث سبعة مصريين بأحد الشواطئ القريبة من مدينة بنغازي الليبية التي تشهد اضطرابات متواصلة منذ سقوط نظام القذافي. وقد أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية أن الوزارة تتابع الحادث البشع بشكل مكثف.

آثار تفجير سابق استهدف القنصلية المصرية ببنغازي (رويترز)
قال مسؤولون أمنيون وسكان إن الشرطة الليبية عثرت الاثنين على سبعة مصريين مسيحيين قتلى في بنغازي بشرق البلاد، وأوضحت المصادر أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الضحايا أعدموا بإطلاق النار عليهم.
 
وقد أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي أن الوزارة تتابع الحادث البشع بشكل مكثف، وذلك بالتنسيق مع السلطات الليبية، مشيرا إلى أن المعلومات الأولية التي توفرت تفيد بأن الحادث وقع مساء الأحد عندما قامت مجموعة من الملثمين بمهاجمة مبنى يقطنه مصريون واقتادوا ثمانية منهم.
 
ونقل المتحدث عن المواطن الذي تمكن من الفرار أن السبعة الذين اختطفوا هم: طلعت صديق بباوي وهاني جرجس حبيب وندهي جرجس حبيب وفوزي فتحي صديق وإدوارد ناشد بولس وأيوب صبري توفيق وسامح روماني توفيق، وأضاف أن الجثث عثر عليها الاثنين في إحدى ضواحي بنغازي وهي مقيدة وتعرضت لإطلاق الرصاص.
 
وأضاف عبد العاطي أن مصر تتوقع من الجانب الليبي سرعة التحقيق في هذه الجريمة البشعة والتعرف علي ملابساتها وموافاة الجانب المصري بنتائج التحقيقات قي أسرع وقت ممكن وتسليم الجناة للعدالة.
 
تفاصيل الحادث
وقد أكد ضابط بالشرطة لرويترز أن الجثث عثر عليها مصابة بأعيرة نارية في الرأس خارج بنغازي التي شهدت حوادث أمنية متفرقة، من بينها اغتيالات وجرائم خطف وتفجيرات باستخدام السيارات الملغومة.

وقال إن القتلى أصيبوا بأعيرة نارية في أسلوب يؤكد تعرضهم لعملية اغتيال، وأوضح أن منفذي العملية لم يتم التعرف عليهم بعد.

وأفاد أحد السكان وعامل مصري -رفضا الكشف عن هويتهما خوفا على سلامتهما- بأن مسلحين قدموا إلى محل إقامة الضحايا ببنغازي واصطحبوهم إلى جهة مجهولة مساء الأحد.

ونقلت رويترز عن مصادر أمنية قولها إن الضحايا مسيحيون، ولم تتوفر معلومات إضافية حول ظروف الجريمة وإن كان القتلى قد لقوا مصرعهم في الشاطئ أو في مكان آخر.

ويعمل بليبيا عشرات آلاف المصريين خصوصا في مجال البناء، وكان مسلحون قد خطفوا الشهر الماضي دبلوماسيا مصريا ثم أربعة من أعضاء البعثة الدبلوماسية من منازلهم بالعاصمة طرابلس، وأطلقوهم في وقت لاحق بعد الإفراج عن أحد قادة الثوار الذين شاركوا بالثورة على القذافي.

وتعرض عدد من الأجانب لاعتداءات مختلفة بليبيا في الفترة الماضية، فقد قتل بريطاني ونيوزيلندية بأحد الشواطئ القريبة من طرابلس، كما قضى مدرس أميركي في وقت سابق ببنغازي.

المصدر : الجزيرة + وكالات