أجلت محكمة جنايات القاهرة السبت محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي إلى الاثنين المقبل. ويواجه مرسي وعدد من قيادات الإخوان المسلمين تهما تتعلق بالهروب من السجون والاعتداء على رجال الشرطة. وخلال المحاكمة حث مرسي أنصاره على مواصلة الثورة.

مرسي أكد أن الثورة متواصلة وحث أنصاره على السلمية في مواجهة الانقلاب (الجزيرة)
 
اتهم الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وزير الدفاع المشير عبد الفتاح السيسي بقيادة "عصابة مسلحة" بالاتفاق مع قائد الحرس الجمهوري نفذت الانقلاب على الشرعية. وحث أنصاره على مواصلة الثورة السلمية ضد الانقلاب على الشرعية، في وقت أجلت فيه محكمة جنايات القاهرة محاكمته بتهم تتعلق باقتحام السجون ومهاجمة الشرطة إلى الاثنين المقبل.
 
وأشار مرسي من داخل قفص الاتهام الزجاجي -أثناء مثوله أمام المحكمة أمس السبت- إلى أن" هذه العصابة قامت باختطاف الرئيس من مكتبه وإخفائه عدة أشهر في مكان غير معلوم" حسب تعبيره.
 
كما جدد من داخل قفص المحكمة أنّه الرئيس الشرعي للبلاد، وأنّ قادة الانقلاب سيحاكمون قريبا، وأنّ الربيع العربي سينتصر. وحيا الرئيس المعزول صمود الشعب المصري وطالبه بأن يكمل ثورته السلمية، وخاطب أنصاره قائلا "واصلوا ثورتكم السلمية".
 
وأوضح أن ما وصفه بانقلاب تدعمه إسرائيل لن يكتب له النجاح، وأنّ الشعب المصري سينتصر على حدّ قوله.
 
كما طالب مرسي القضاة بأن ينأوْا بأنفسهم عن دعم الانقلاب أو توفير غطاء قانوني له، ووصف إجراءات المحاكمة بأنّها باطلة.
 
وكان مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين مثلوا السبت أمام محكمة جنايات القاهرة لاتهامهم في قضية ما يعرف بالهروب من سجن وادي النطرون خلال ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.
 
ويواصل أنصار عودة الشرعية التظاهر بشكل أسبوعي رغم حملة القمع ضدهم التي أدت إلى مقتل الآلاف منذ إطاحة الجيش بحكم مرسي في يوليو/تموز الماضي.

وكان مرسي قاطع الجلسات السابقة، وشدد على أنه لا يزال رئيس مصر بعد انتخابه ديمقراطيا قبل عام من الإطاحة به.

قيادات إخوانية
وتضم قائمة المتهمين في القضية 131 متهما بينهم المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع ونائبه محمود عزت وسعد الكتاتني وعصام العريان وصفوت حجازي.

أنصار الشرعية يواصلون التظاهر بشكل أسبوعي رغم حملة القمع ضدهم (الجزيرة)

وتضم القضية 22 متهما محبوسا بصفة احتياطية، في حين يحاكم الباقون بصورة غيابية باعتبار أنهم هاربون ومن ضمنهم عناصر في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني.

وبدأت ثاني جلسات المحاكمة في محيط أكاديمية الشرطة بالقاهرة حيث وصل مرسي إلى مقر المحكمة في مروحية، بينما نقل الباقون في مدرعات.

وفرضت قوات الأمن إجراءات أمنية مشددة في المحيطين الخارجي والداخلي للأكاديمية حيث تمركز عدد من مدرعات الشرطة والآليات العسكرية أمام البوابة رقم "8" للأكاديمية والمخصصة لدخول الإعلاميين والصحفيين والمحامين.

وقالت مصادر قضائية إن رئيس فريق الدفاع عن مرسي والمرشح الرئاسي السابق سليم العوا والمحامي أسامة الحلو التقيا بمرسي خارج قاعة المحكمة.

تهم متعددة
وكان قاضي التحقيق وجه للمشمولين في القضية تهمة "الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة مع عناصر من حركة حماس وحزب الله في إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة ومؤسساتها، تنفيذا لمخططهم".

وتشمل التهم أيضا ارتكاب جرائم خطف ضباط شرطة واحتجازهم بقطاع غزة، وحمل الأسلحة الثقيلة لمقاومة النظام المصري، وارتكاب أفعال عدائية تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها، إلى جانب القتل والشروع في القتل والهروب من السجون.

وبعد الجلسة الأولى, أثار خبراء في القانون شكوكا حول حقيقة التهم الموجهة لمرسي وآخرين في قضية سجن وادي النطرون.

وتبين بعد الجلسة الأولى أن بعض المتهمين -ومن ضمنهم عناصر من حركة حماس- كانوا إما متوفين وإما أسرى لدى إسرائيل في بداية الثورة المصرية.

المصدر : الجزيرة + وكالات