سقط قتلى وجرحى في قصف شنته القوات العراقية على مناطق بشرق الفلوجة وغربها، وأعلن مسلحو العشائر إسقاط مروحيتين بمحيط المدينة.

قتل خمسة مدنيين وأصيب أربعة في قصف للجيش العراقي على مناطق بالفلوجة بمحافظة الأنبار غربي البلاد، بينما أعلن مسلحو العشائر أنهم أسقطوا مروحيتين شمال شرقي المدينة، وأكد مصدر أمني تحطم مروحية ثالثة في أبو غريب غرب بغداد.

وسقط القتلى والجرحى في قصف شنته القوات على الكرمة بشرق الفلوجة والفلاحات والبوعلوان في غربها، وذلك رغم إعلان الجيش تعليق عملياته بالمنطقة.

في غضون ذلك، أعلن مسلحو العشائر إسقاط مروحيتين عسكريتين خلال اشتباكات مع القوات العراقية في ذراع دجلة شمالي شرق الفلوجة أسفرت أيضا عن مقتل وإصابة عدد من الجنود وتدمير ثلاث عربات للجيش والاستيلاء على خمس أخريات.

كما أحرق المسلحون -وفق شهود عيان- ثلاث عربات عسكرية في هجوم على مواقع للجيش في البوعلوان لفك الحصار عن الفلوجة.

وفي الصقلاوية بشمال الفلوجة، قتل سبعة جنود بينهم ضابط في هجوم شنه مسلحو العشائر على ثكنة للجيش وقتل فيه أربعة منهم.

وذكر المسلحون أيضا أنهم قتلوا عددا من الجنود وأحرقوا ست عربات خلال تصديهم لهجوم شنه الجيش في منطقة ذراع دجلة بشرق الفلوجة.

تعليق عمليات
وقبل ذلك، أعلن الجيش العراقي تعليق عملياته في مدينة الفلوجة لمدة ثلاثة أيام، وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أنه "تم إيقاف العمليات العسكرية بالمدينة ولمدة 72 ساعة اعتبارا من مساء الجمعة وحتى يوم الاثنين المقبل".

مسلحو العشائر يسيطرون على الفلوجة وأحياء بالرمادي منذ نحو شهر  (رويترز-أرشيف)
وذكر البيان أن قرار تعليق العمليات العسكرية -التي تشمل ضربات جوية وقصفا متواصلا لمواقع المسلحين- جاء "استجابة للنوايا الطيبة والاتصالات المتكررة بقوى الخير ودعاة السلم، ولحقن الدماء في الفلوجة من رجال دين وشيوخ عشائر وضباط".

من ناحية أخرى، أعلن مسؤول عراقي أمس السبت أن القوات العراقية استعادت السيطرة على ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) الواقعة على الطريق الذي يربط بغداد بشمالي البلاد، لكنها ترفض السماح للسكان بالعودة.

وقال مدير الناحية سليمان البياتي إن قوات الجيش والشرطة انتشرت بالمدينة وتعزز وجودها داخلها بعد إنهاء سيطرة المسلحين عليها.

ويسيطر مسلحون على مدينة الفلوجة وأجزاء من مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار منذ أكثر من شهر بعد فض قوات الأمن اعتصاما مناهضا لرئيس الوزراء نوري المالكي بالرمادي واعتقال النائب أحمد العلواني، وتقول السلطات العراقية إن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يتخذون من مناطق بالمحافظة معاقل لهم.

ومنذ ذلك الوقت، تفرض القوات العراقية حصارا على مدينة الفلوجة تتخلله ضربات جوية وقصف لمواقع المسلحين، كما تخوض معارك في بعض مناطق الرمادي بهدف استعادة السيطرة الكاملة على هذه المدينة أولا.

تحطم وهجمات
وفي تطور آخر، قال مصدر أمني إن مروحية للجيش تحطمت في أبو غريب غرب بغداد بسبب خلل فني وإن طاقمها المكون من ضابط وجنديين قتلوا في الحادث.

من جهة أخرى، قتل تسعة عسكريين بينهم ضابط برتبة عقيد وأصيب ثمانية آخرون في هجوم شنه مسلحو العشائر على قافلة للجيش في إمام ويس بديالى.

العنف بالعراق حصد أكثر من ألف شخص خلال يناير/كانون الثاني (الفرنسية-أرشيف)

وفي محافظة صلاح الدين، قتل ثمانية أشخاص بينهم أربعة من الشرطة وأصيب 19 آخرون في هجمات متفرقة في بيجي وتكريت.

وفي السياق، أعلنت مصادر أمنية مقتل ستة أشخاص وجرح 23 آخرين في هجمات متفرقة بمدينة تكريت (170 كلم شمال بغداد).

وقالت المصادر إن مسلحين هاجموا مركز شرطة "الصينية" وسيطروا عليه، وجرى تبادل لإطلاق النار مع عناصر الشرطة مما أسفر عن مقتل خمسة وجرح ستة آخرين من عناصر الشرطة، تبعه سقوط قذائف هاون على قاعدة الصينية الجوية.
 
كما قتل ضابط وجرح آخر في انفجار سيارتين مفخختين بالتتابع في حي سكني وسط تكريت. وأوضحت المصادر أن قوات الأمن أعلنت تطبيق إجراءات حظر التجوال بالمدينة حتى إشعار آخر.

وفي الموصل (370 كلم شمال بغداد) قتل جندي وشرطي وأصيب 13 شخصا في هجومين منفصلين، وفق مصادر أمنية وأخرى طبية.

ويشهد العراق وتيرة متصاعدة من العنف، حيث تشير تقديرات إلى مقتل أكثر من ألف شخص في يناير/كانون الثاني الماضي وحده، وكان عام 2013 الأكثر دموية بالعراق منذ 2008 بعد أن بلغت الهجمات ذروتها عامي 2006 و2007.

المصدر : الجزيرة + وكالات