أجلت اليوم إلى 27 الشهر الجاري محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية التخابر مع حركة حماس وحزب الله اللبناني.

محمد مرسي داخل قفص زجاجي أثناء إحدى جلسات محاكمته (أسوشيتد برس-أرشيف)
استأنفت في القاهرة محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في ما يعرف بقضية التخابر مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني. وبعد وقت قصير من افتتاح الجلسة جرى تأجيل المحاكمة مجددا إلى 27 فبراير/ شباط الجاري.

جاء التأجيل لاتخاذ قرار بشأن طلب رد المحكمة بعد وقت قليل من استئناف ثاني جلسات محاكمة مرسى و35 من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان بالقضية في وقت سابق اليوم.

وقال مصدر أمني بوزارة الداخلية إن جميع المتهمين في القضية وصلوا إلى أكاديمية الشرطة لحضور المحاكمة، في حين يجري تجهيز مرسي لنقله من محبسه بواسطة مروحية.

وشهد محيط الأكاديمية إجراءات أمنية مشددة، حيث انتشرت وحدات العمليات الخاصة وقوات الأمن المركزي ومجموعات قتالية وخبراء مفرقعات وكلاب بوليسية.

كما انتشرت حواجز ثابتة ومتحركة على كافة الميادين والشوارع المؤدية إلى الأكاديمية، وشهد محيط المنطقة تغيير بعض مسارات الشوارع والطرق الرئيسية المحيطة بالمنطقة أثناء المحاكمة.

ويحاكم في هذه القضية أيضا المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع و32 متهما آخر بتهم "التخابر مع منظمات ودول أجنبية بالخارج بغية ارتكاب أعمال إرهابية داخل مصر، وتمويل الإرهاب والتدريب العسكري لتحقيق أغراض التنظيم الدولي للإخوان، وارتكاب أفعال تؤدي إلى المساس باستقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها".

وقد عيّنت المحكمة هيئة دفاع عن المتهمين بعد انسحاب المحامين الذين اختاروهم احتجاجا منهم على وضع موكليهم في قفص زجاجي، لكن المتهمين يستطيعون رفض خدمات المحامين المعينين وتوكيل بدلاء عنهم.

وكانت محكمة جنايات القاهرة أجلت أمس السبت محاكمة مرسي وآخرين في قضية اقتحام السجون أثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 حتى الاثنين المقبل.

وقد وصف مرسي من داخل قفص الاتهام الزجاجي -أثناء مثوله أمام المحكمة- المحاكمة بأنها باطلة وجدد أنّه الرئيس الشرعي للبلاد، وأنّ قادة الانقلاب سيحاكمون قريبا، وخاطب أنصاره قائلا "واصلوا ثورتكم السلمية".

وأوضح الرئيس المعزول أن ما وصفه بانقلاب تدعمه إسرائيل لن يكتب له النجاح، وأنّ الشعب المصري سينتصر على حدّ قوله، كما طالب القضاة بأن ينأوْا بأنفسهم عن دعم الانقلاب أو توفير غطاء قانوني له.

ويواصل أنصار عودة الشرعية التظاهر بشكل أسبوعي رغم حملة القمع ضدهم التي أدت إلى مقتل الآلاف منذ إطاحة الجيش بالرئيس المنتخب في يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات