تأجلت محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي في قضية التخابر, وجاء قرار التأجيل للنظر في طلب تقدم به فريق الدفاع بردّ المحكمة، فيما تغيّب محامو مرسي عن الجلسة بعد التنحي في الجلسة السابقة احتجاجا على وضع المتهمين في قفص زجاجي.

وضع مرسي والمتهمين في قفص زجاجي أثار انتقادات حقوقية (الأوروبية-أرشيف)

أجّلت محكمة جنايات شمال القاهرة محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، والمرشدِ العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع و34 من قياديي الجماعة بتهمة التخابر مع منظمات أجنبية، لجلسة الـ27 من الشهر الجاري.

وجاء قرار التأجيل للنظر في طلب تقدم به فريق محامي الدفاع عن المتهمين بردّ المحكمة، فيما تغيب فريق محامي مرسي عن الجلسة بعد تنحيه في الجلسة السابقة، احتجاجا على وضع المتهمين في قفص زجاجي، وهو الأمر الذي أثار تنديدا حقوقيا.

للدخول إلى صفحة مصر اضغط هنا

وقال المحامي محمد أبو ليلة الموكل للدفاع عن اثنين من المتهمين إنه يطالب برد هيئة المحكمة، نظرا لوجود شبهة خصومة بعدما تقدم بطلب أمس السبت لرد نفس هيئة المحكمة عن نظر قضية اقتحام السجون في القضية المعروفة باسم "وادي النطرون".

ويترافع أبو ليلة عن كل من محمد البلتاجي القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، وصفوت حجازي وهو داعية مؤيد للجماعة.

هتافات
ورفع المتهمون عقب دخولهم قفص الاتهام، شارة رابعة العدوية، كما رفض مرسي الإجابة على القاضي حين طلب منه إثبات حضوره، ولدى دخوله القفص هتف بقية المتهمين "اثبت اثبت يا بطل سجنك بيحرر وطن".

وعندما طلب القاضي من المتهمين الإدلاء بأقوالهم فيما نسبته النيابة إليهم من اتهامات هتفوا قائلين "باطل القرار باطل.. قرار الإحالة باطل.. نائب عام باطل".

وحضر جلسة اليوم -وهي الثانية في قضية التخابر- ستة محامين عن المتهمين، وذلك رغم انسحاب فريق الدفاع في الجلسة الأولى وانتداب المحكمة عشرة محامين آخرين من نقابة المحامين.

وطالب عدد من المحامين المنتدبين اليوم بإزالة القفص الزجاجي "للحفاظ على سمعة القضاء المصري". وأقيم هذا القفص الزجاجي المزود بنظام للصوت يتحكم فيه رئيس المحكمة في قاعة أكاديمية الشرطة المخصصة للمحاكمات، بعدما قال مسؤولون إن مرسي وقياديين آخرين في جماعة الإخوان يستغلون جلسات محاكمتهم في قضايا مختلفة للإدلاء ببيانات سياسية.

يحاكم في القضية 36 متهما من بينهم بديع والشاطر وحجازي والبلتاجي (الأوروبية-أرشيف)

قائمة اتهامات
وتشمل الاتهامات في قضية التخابر إفشاء أسرار دفاعية لجهات أجنبية، قالت نيابة أمن الدولة العليا إن من بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني.

وتقول النيابة إن وقائع القضية تعود إلى عام 2005، أي إلى ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011، كما تتهم معظم المتهمين بالسماح بتسلل جماعات مسلحة من وإلى مصر إبان هذه الثورة، لمهاجمة مرافق الجيش والشرطة والسجون وتسهيل فرار السجناء، ووصفت النيابة القضية بأنها "أكبر قضية تآمر في تاريخ مصر".

ويحاكم في القضية 36 متهما منهم عشرون محبوسون, بينما يحاكم الباقون غيابيا وبينهم محمود عزت نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وصلاح عبد المقصود وزير الإعلام في عهد مرسي.

ومن بين المتهمين المحبوسين خيرت الشاطر الرجل الثاني في جماعة الإخوان ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل، والعضوان القياديان في الجماعة محمد البلتاجي وعصام العريان، وكذلك محمد رفاعة الطهطاوي رئيس ديوان رئيس الجمهورية في عهد مرسي، ونائبه أسعد الشيخة، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب الرئيس السابق.

وتعد هذه المحاكمة واحدة من ثلاث قضايا وجهت لمرسي وجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها، منذ الانقلاب عليه في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات