كثفت قوات النظام السوري من هجماتها على مدن محافظة درعا، ضمن حملة عسكرية يقول النظام إنها تستهدف حسم الموقف هناك، بينما خاص مقاتلون من المعارضة المسلحة معارك قرب يبرود في القلمون.


عززت قوات النظام السوري حملتها العسكرية الهادفة إلى حسم الموقف في المناطق الجنوبية من البلاد وتحديدا في محافظة درعا الحدودية مع الأردن حيث كثفت هجماتها على عدد من مدن وبلدات المحافظة، وشن طيران النظام غارات على مناطق عدة في حلب والغوطة بريف دمشق، بينما خاص مقاتلون من المعارضة المسلحة معارك قرب يبرود في القلمون.
 
وقالت شبكة شام أمس الجمعة إن خمسة قتلى وعددا "كبيرا" من الجرحى سقطوا جراء غارة جوية لقوات النظام في مدينة درعا، بينما تحدثت مسار برس عن مقتل شخصين وإصابة عدد آخر جراء القصف العنيف من المدفعية وراجمات الصواريخ على أحياء درعا البلد.

وقال ناشطون إن القصف استهدف أيضا مدن وبلدات إنخل والنعيمة وغباغب وصيدا والغارية الغربية. وتشهد محافظة درعا قصفا كثيفا بمختلف الأسلحة من قبل قوات النظام المنتشرة بكثافة في المحافظة.

في المقابل قالت سوريا مباشر إن مقاتلي الجيش الحر استهدفوا بمدفع "بي10" مقرات لجيش النظام بتل الهش في نوى التابعة لريف درعا.

معارك القلمون
وعلى جبهة أخرى قال ناشطون أمس إن طائرات النظام شنت غارات على مدينة يبرود في القلمون بريف دمشق، مما أدى إلى سقوط  قتلى وجرحى وإلحاق دمار بالبنية التحتية، وسط اشتباكات وقصف على حي جوبر في العاصمة دمشق.

وقال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن عددا من القتلى والجرحى سقطوا في يبرود جراء الغارات الجوية التي تستهدفها منذ صباح اليوم.

وتحدثت مصادر الثورة السورية عن أن هذه الغارات أحدثت دمارا بالبنية التحتية وأشعلت حرائق في المنازل. وبث ناشطون صورا لآثار القصف الذي استهدف السوق الرئيسي في يبرود.

وقد ترافق ذلك مع اشتباكات بين مقاتلي المعارضة وقوات النظام المدعومة بمسلحين من حزب الله ومليشيات عراقية في قرية السحل القريبة من مدينة يبرود، وفق الناشطين.

وقال الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية عامر القلموني للجزيرة إن الاشتباكات لا تزال متواصلة بين مقاتلي المعارضة والحكومة، مشيرا إلى أن الطبيعة الجغرافية ليبرود ساهمت في تقليل خسائر مقاتلي الجيش الحر.

وتعد يبرود منطقة إستراتيجية للنظام السوري من أجل تأمين الطريق إلى ساحل البحر المتوسط، وقد زادت قوات الحكومة السورية في الآونة الأخيرة وتيرة حملتها العسكرية على البلدة بين أحضان جبال القلمون المتاخمة لجبال لبنان الشرقية.

في هذه الأثناء تحدث ناشطون عن قصف من مدفعية النظام على مدينة عدرا في الغوطة الشرقية بريف دمشق، في وقت استُهدف مخيم خان الشيح بريف دمشق الغربي بالبراميل المتفجرة.

اشتباكات وقصف
وفي دمشق قالت شبكة شام إن اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام تدور في محيط حي جوبر شرقي العاصمة وسط قصف مدفعي عنيف، في حين تحدثت سوريا مباشر عن شن النظام غارتين جويتين على الحي ذاته.

من جهتها قالت وكالة مسار برس المعارضة إن هذه الاشتباكات العنيفة تأتي على خلفية محاولة قوات النظام اقتحام الحي وسط قصف مدفعي وغارات جوية.

وفي حماة أفادت شبكة شام بأن عشرة أشخاص قتلوا، في حين اعتقل أكثر من عشرين آخرين جراء اقتحام قوات النظام والشبيحة بلدة خربة الناقوس في سهل الغاب بريف حماة أثناء صلاة الجمعة، حيث طوقت قوات النظام مسجد البلدة واعتقلت الشباب الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما.

حلب وإدلب
وفي حلب، قال نشطون إن غارتين جويتين استهدفتا المدينة الصناعية في حي الشيخ نجار بحلب، وسط أنباء عن غارة جوية على محيط سجن حلب المركزي حيث تراجعت المعارضة بعد فشل محاولة جديدة لاقتحام السجن.

كما تحدث ناشطون عن العثور على مقبرة جماعية بمنطقة الملاح التابعة لحريتان بريف حلب بعد انسحاب تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام منها.

وفي إدلب، قال اتحاد التنسيقيات إن قصفا عنيفا بالمدفعية الثقيلة استهدف مدينة خان شيجون بريف إدلب الجنوبي، في حين تحدث ناشطون عن مقتل خمسة أشخاص وجرح أكثر من عشرة آخرين إثر غارة جوية على قرية أم الريش قرب جسر الشغور بريف إدلب.

المصدر : الجزيرة + وكالات