قرار أممي بشأن سوريا وطلب روسي لتعديله
آخر تحديث: 2014/2/22 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/2/22 الساعة 09:58 (مكة المكرمة) الموافق 1435/4/23 هـ

قرار أممي بشأن سوريا وطلب روسي لتعديله

المشروع المعروض للتصويت مزيج من مشروعين تقدمت بهما مجموعة من الدول وروسيا (الفرنسية-أرشيف)

ينتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي اليوم السبت على مشروع قرار يدعو إلى تسهيل المساعدات إلى المدنيين في سوريا, ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة بما فيها حمص وريف دمشق, في حين طلبت روسيا مزيدا من التعديلات على المشروع، في وقت دعا فيه مسؤول أممي المجتمع الدولي إلى إعادة توطين جزء من ملايين النازحين السوريين.

ويدين مشروع القرار -وهو مزيج من مشروعين أحدهما تقدمت به أستراليا ولوكسمبورغ والأردن والآخر روسي- الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية والجماعات المسلحة على حد سواء.

ويطالب المشروع جميع الأطراف بالوقف الفوري لكافة أشكال العنف, ويخص السلطات السورية بتسهيل عمليات الإغاثة الإنسانية, ورفع الحصار عن المناطق المحاصرة ومنها حمص ومخيم اليرموك بدمشق والغوطة الشرقية, وضمان ممر آمن للمنظمات الإنسانية بما في ذلك عبر خطوط القتال والمنافذ الحدودية.

ويعبر عن عزم المجلس اتخاذ خطوات إضافية في حال عدم تنفيذ بنود القرار, لكن الصيغة المعروضة تخلو من التهديد بعقوبات.

تعديلات مطلوبة
وقال مراسل الجزيرة في نيويورك إن المشروع قد يخضع لتعديلات قبل التصويت عليه اليوم, مشيرا إلى مشاورات بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن قبل التصويت المرتقب.

موسكو طلبت عدم الإشارة مباشرة
إلى البراميل المتفجرة (الجزيرة)

وأضاف أن روسيا لا تزال تطالب ببعض التعديلات لتخفيف صيغة المشروع بأقصى ما يمكن، رغم أنه لم يعد يلوح بفرض عقوبات على دمشق في غضون 15 يوما في حال لم تلتزم بالقرار.

ومن بين التعديلات التي تريدها روسيا سحب الإشارة إلى البراميل المتفجرة التي يلقيها الطيران الحربي السوري, وجرائم الحرب. ولم يستبعد مراسل الجزيرة تأجيل التصويت على المشروع, كما لم يستبعد أن تستخدم موسكو حق النقض (فيتو) مجددا, أو تتحفظ على الأقل, في حال لم يتم الأخذ بمطالبها.

وقال البيت الأبيض مساء أمس إن الرئيس باراك أوباما ناقش مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين المخاوف بشأن الأزمة الإنسانية في سوريا, والحاجة إلى قرار قوي من مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن.

وأضاف أنهما ناقشا الجهود الرامية للتوصل لحل سلمي للأزمة السورية، وضرورة التزام دمشق بالتزاماتها بالتخلص من برنامجها الكيميائي.

قضية اللاجئين
وفي سياق متصل، دعا المتحدث باسم مفوضية شؤون اللاجئين دان ماكنورتن المجتمع الدولي إلى مواصلة تقديم حلول طويلة الأمد للاجئين السوريين.

وقال ماكنورتن -في تصريحات للصحفيين أمس الجمعة- إن السوريين بحاجة ماسة إلى المساعدة كجزء من خطة لحالات الطوارئ، عبر إعادة توطين مائة ألف سوري بحلول عامي 2015 و2016. وكانت المفوضية قد دعت في وقت سابق إلى توطين ثلاثين ألف لاجئ سوري ممن وصفتهم بالأكثر ضعفا.

من جهته, قال الدبلوماسي السوري السابق حسام الحافظ للجزيرة إن المجتمع الدولي فشل سياسيا في حل الأزمة السورية، وأضاف فشلا جديدا إلى سجله بتخليه عن واجبه الأخلاقي إزاء اللاجئين السوريين.

وفر الأسبوعين الماضيين آلاف السوريين من منطقة القلمون شمال غرب دمشق إلى مدينة عرسال اللبنانية مع بدء هجوم للقوات النظامية على مدينة يبرود. وارتفع عدد اللاجئين السوريين بلبنان إلى نحو مليون لاجئ, بينما تؤوي تركيا أكثر من ستمائة ألف.

كما فرّ آلاف الأشخاص من مدينة حلب السورية التي تقع على بعد ستين كيلومترا جنوبي مدينة كيليس التركية في الأسابيع القليلة الماضية فقط، هربا من البراميل المتفجرة والقذائف والقصف المستمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات