لم يصب الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود بأذى، بحسب ما أكده أكثر من مصدر إثر هجوم اليوم، لكن المؤكد أن نجاح حركة الشباب المجاهدين في الوصول إلى القصر الرئاسي الذي تحرسه قوات مسلحة، يحمل رسائل حرصت الحركة على إيصالها.

جنديان من قوات الأمن الحكومية يسيران قرب جثث المهاجمين من حركة الشباب أمام المقر الرئاسي (الجزيرة نت)

قاسم أحمد سهل-مقديشيو

قتل 14 شخصا في الهجوم الذي تعرض له القصر الرئاسي في العاصمة الصومالية اليوم الجمعة والذي تبنته حركة الشباب المجاهدين، في حين أدانت الهجومَ بعثةُ الاتحاد الأفريقي التي تتولى حراسة المقرات المهمة، بينها القصر الرئاسي ومقر رئاسة الوزراء ومبنى البرلمان.

ومن بين القتلى مسؤول بمكتب رئيس الوزراء وضابط مخابرات إلى جانب المهاجمين من حركة الشباب.

وذكر المكتب الإعلامي للحركة في تصريح للجزيرة نت أن الرئيس حسن الشيخ محمود نجا بصعوبة، موضحا أنهم قتلوا عددا من الضباط والجنود الحكوميين.

ونفى وزير الأمن القومي عبد الكريم حسين غوليد في مؤتمر صحفي عقب الهجوم دخول عناصر الحركة إلى القصر الرئاسي، وهي المعلومة التي أكدها أكثر من مصدر لوسائل الإعلام مضيفين أن المهاجمين وصلوا قريبا من مسجد يصلي فيه عادة الرئيس الصومالي والمسؤولون الحكوميون.

غوليد نفى نجاح الحركة في اقتحام القصر ووصفها بالإرهابية (الجزيرة نت)

رسائل الهجوم
وقال غوليد إن عناصر من الجماعة التي وصفها بالمعادية للسلام "حاولوا مهاجمة القصر الرئاسي والوصول إلى داخله، غير أنهم لم ينجحوا في ذلك"، موضحا أن عناصر من أجهزة الأمن تصدت لهذه المحاولة.

وأضاف أن المهاجمين كان عددهم تسعة أفراد عُرضت جثث عدد منهم.

كما قتل برصاص طائش محمد حرسي عبدله الذي كان يعمل مستشارا لمكتب رئيس الوزراء، والجنرال نور شربو الذي شغل سابقا نائبا لهيئة الاستخبارات الحكومية، إضافة إلى ثلاثة جنود من قوات الأمن حسب الوزير الذي لم يحدد عدد الجرحى في الهجوم.

وأشار غوليد إلى أن المهاجمين كان هدفهم إظهار أنهم هاجموا القصر الرئاسي لا غير، حسب تعبيره.

وقال إن الحكومة تعتزم إطلاق حملة أمنية مكثفة قد تضايق وتقيد تنقلات سكان العاصمة للحيلولة دون وقوع مثل هذه الهجمات، داعيا الشعب إلى الصبر على العمليات الأمنية التي تقوم بها قوات الأمن، والتعاون مع أجهزة الأمن لمواجهة الخطر الذي تشكله الجماعة التي وصفها بالإرهابية.

وأدانت بعثة الاتحاد الإفريقي في بيان صحفي هذا الهجوم ووصفته بالوحشي، وأشادت بعناصر قوات الأمن الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي لأنهم "قاتلوا بشجاعة" المهاجمين، منعًا من أن تسفك دماء الأبرياء المدنيين.

ونقل البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه عن ممثل الاتحاد الأفريقي ورئيس بعثتها في الصومال محمد صالح النظيف قوله إن الهجوم نفذته حركة الشباب المجاهدين ضد الشعب الصومالي ومؤسساته وكان يستهدف الرئيس حسن الشيخ محمود.

المصدر : الجزيرة