تلقى أعضاء مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة مشروع قرار تحت البند السابع يتضمن نظام عقوبات ضد معرقلي العملية الانتقالية في اليمن، ويشمل حظر السفر وتجميد الأموال والأرصدة والممتلكات.

 المتظاهرون رددوا هتافات تدعو إلى الإسراع في تنفيذ مقررات الحوار الوطني وتثبيت دعائم الأمن (الفرنسية)

وزعت المملكة المتحدة الجمعة على أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن اليمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ويتضمن نظام عقوبات ضد معرقلي العملية الانتقالية يشمل حظر السفر وتجميد الأموال والأرصدة والممتلكات.

ولا يشير المشروع الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه إلى أسماء أو جهات محددة، لكنه ينشئ لجنة عقوبات من أعضاء المجلس لاتخاذ التدابير المتعلقة بفرض العقوبات وتحديد الجهات المعرقلة.

ويقر المشروع بأن العملية الانتقالية في اليمن تطوي صفحة رئاسة علي عبد الله صالح، ويعتبر أنها تشكل الحل الأمثل لتلبية تطلعات اليمنيين في التغيير، ويدعو جميع الأطراف إلى التعاون والمشاركة بشكل بناء بما في ذلك الجهات التي لم تكن طرفا في المبادرة الخليجية.

كما يدعم المشروع نتائج مؤتمر الحوار الوطني ويدعو الجميع إلى التعاون والمشاركة في تنفيذها. ويتوقع أن يجري التصويت على القرار الأسبوع المقبل.

مظاهرات حاشدة
ويأتي ذلك التطور في يوم شهدت فيه البلاد مظاهرات حاشدة عقب صلاة الجمعة جسدت الأزمة السياسية التي يعيشها اليمن منذ تنحي الرئيس علي عبد الله صالح. وقد انقسمت المظاهرات بين مؤيدة لاستمرار الحكومة اليمنية ومعارضة لبقائها ومطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ وطني بديلا عنها.

وقد نشبت مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في مدينة خور مكسر بعدن، أسفرت عن مقتل متظاهرين وإصابة عشرة آخرين، إلا أن السلطات نفت المعلومات.

وقالت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال إن الحشود المطالبة ببقاء حكومة محمد سالم باسندوة ممثلة بأحزاب اللقاء المشترك تجمعت في مظاهرات حملت شعار "ثورتنا مستمرة ولا عودة للماضي".

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى الإسراع في تنفيذ مقررات الحوار الوطني وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار في البلاد، مطالبين بإنهاء ما أسموها سيطرة القوى التابعة للرئيس المخلوع صالح وجماعة الحوثيين ورئيس جنوب اليمن سابقا علي سالم البيض.

المظاهرات المناوئة للحكومة طالبت
باستقالة حكومة الرئيس هادي
(رويترز)

وأعلنت اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية عن استمرار المظاهرات المؤكدة على استمرار الثورة ومواجهة أي محاولات لإجهاضها.

وتأتي هذه المظاهرات في ظل حملات تدعو إلى إقالة الحكومة واستبدالها بحكومة بدلا من المحاصّة الحزبية، حيث خرج الآلاف من معارضي بقاء الحكومة في صنعاء وعدن وذمار وصعدة وحجة وتعز.

وعبّر المتظاهرون عن رفضهم لبقاء الحكومة التي أقرها مؤتمر الحوار الوطني ومعارضتهم لتقسيم اليمن إلى ستة أقاليم حسب ما أعلن يوم 10 فبراير/شباط الجاري.

وجاءت المظاهرات المضادة بناء على دعوة من قوى جبهة إنقاذ الثورة التي تضم لفيفا من قوى ممثلة بالحوثيين والمستقلين وأنصار الحراك الجنوبي.

يأتي ذلك في وقت قتل فيه متظاهران وأصيب عشرة آخرون برصاص قوات الأمن اليمنية في مدينة خور مكسر بمحافظة عدن.

إصابات ونفي حكومي
وقد أصيب عشرات الأشخاص باختناقات، حيث أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي والغاز المدمع على مئات المتظاهرين المؤيدين للاستقلال في جنوب اليمن.

وحاول المتظاهرون الدخول إلى ساحة العروض في خور مكسر لتنظيم ما أطلقوا عليها مليونية الحسم رفضا لنتائج الحوار الوطني، وشهدت المدينة حالة من الكر والفر بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وقالت وكالة رويترز إن السلطات حظرت كافة الاحتجاجات في عدن، حيث طوقت قوات الأمن المنطقة، ونقلت عن مصدر أمني نفيه وقوع خسائر بشرية.

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد وافق على تحويل البلاد إلى دولة اتحادية مما يعطي مزيدا من الحكم الذاتي للمناطق المختلفة، لكنه لم يمنح الاستقلال لما كان يعرف باسم اليمن الجنوبي وهو الدولة التي اندمجت مع الشمال عام 1990.

ورفض بعض الجنوبيين الخطة مما زاد المخاوف من مواجهة البلاد المزيد من الاضطرابات، في وقت يسعى فيه الرئيس هادي جاهدا لإعادة الأمن إلى اليمن الذي تعتبره الولايات المتحدة خطا أماميا في معركتها ضد تنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات